الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

تجلي اللامحدود بقلم الراقية د.زبيدة الفول

 تَجَلِّي اللامحدود 


هل من كواكبَ تستبيحُ نطافَ شوقي في بريقِكْ؟

كي أكشِفَ ما الذي يجري

بليلِكْ؟


أنا لستُ وجدًا،

الوجدُ نَفْسُ تأمُّلٍ

ضاقتْ مدارُ الروحِ عن توقي إليكْ.


أنا ما أُهيمُ،

فإنّ همِّيَ سُكنةٌ

في لحظةٍ

بدأ الوجودُ بها،

وأفصحَ النورُ العتيقُ عني إليكْ.


ما الولهُ؟

غيرُ اشتعالٍ في طريقِكْ،

وأنا تجاوزتُ الأساطيرَ التي

نامتْ على جرحِ المسافةِ في طريقِكْ.


لستَ نَفَسًا…

أنتَ معنى المعنى،

وسرُّ الفيضِ حينَ يُقيمُ في غيمِ الفريقْ،

وأنا المدى،

أمضي إليكْ،

فكلّما ضاقتْ جهاتُ القلبِ

يتّسِعُ اشتياقِكْ.


يا مَن تُقيمُ النيلَ في أنفاسِ ريحِكْ،

وتفيضُ دجلةَ من رحيقِكْ،

يا منْ تذوبُ الأرضُ في نبراتِ صمتِكْ،

وتقومُ بابلُ من حنينٍ في عقيقِكْ.


أنتَ التجاوزُ، والمجازُ، وغلْقُهُ،

وأنا الشروقْ،

أسري إليكْ،

وكلّما اقتربَ الغيابُ

توضّأتْ روحي ببُعدِكْ.


كيفَ يُقاسُ البحرُ بالبحرِ؟

كيفَ يُروى المدى برحيقِ مائكْ؟

يا منْ حملتَ الأكوانَ في كفِّ اشتياقِكْ،

وكتبتَ سرَّ الوجودِ على جبينِ الأفقِ،

ثمَّ أشرقتَ…

فغدوتَ شمسًا في فصولي، والنوافذُ كلُّها

تُصغي لضوءٍ من طهارةِ فيضِ ريحِكْ


د. زبيدة الفول

هناك تعليق واحد:

  1. مجلة واحة الأدب،

    أعبر عن خالص امتناني لنشر وتوثيق قصيدتي “تجلي اللامحدود” بين صفحاتكم المضيئة، فقد منحتم النص مساحةً ليزهر ويستقر في عالم القرّاء الباحثين عن الجمال والعمق.

    أتقدّم بشكر خاص للدكتور نتعي حسن والدكتورة هيام عبدو، على رعايتهم الأدبية وحرصهم على منح الكلمة مكانتها الحقيقية، فوجودكم كان دعمًا للنص وروحًا للقصيدة، وشهادة على التزامكم بالارتقاء بالإبداع الأدبي.

    أتمنى لجميع القائمين على المجلة دوام التألق والتميز، وأن تبقوا واحةً حقيقية للإبداع، ينبض فيها الشعر والفكر والفن بلا حدود

    ردحذف

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

نسخة أخرى بقلم الراقية نور شاكر

 نسخة اخرى  بقلم نور شاكر   لن تكره الشخص الذي  آذاك أو طعنك  ستكره ما فعله  بروحك بعده  ستكره أنه أفسد شيئاً نقياً    في داخلك  جعلك تشك في...