الاثنين، 15 سبتمبر 2025

تصدير بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 تصدير

كتبت القصيدة سنة دخول ابنتي مريم للمدرسة


اِحْتِفَاء


رَقَصَتْ لِمَوْلِدِهَا المَشَاعِرُ وَالخَيَالْ

وَاسْتَمْطَرَتْ قَلَمِي وَنَهْرُ الحُبِّ سَالْ

"عِشْتَارُ" مُذْ زُفَّتْ لِرُؤْيَتِهَا انْتَشَتْ

بُهِتَتْ بِهَا بَلْ زَادَ حَيْرَهَا السُّؤَالْ

مَنْ يَا تُرَى حَلَّتْ بِأَرْضِي فَجْأَةً ؟

فَانْزَاحَ سِتْرُ اللَّيْلِ وَاشْتَعَلَ الهِلَالْ

لَكِنَّ مَنْ عَرَفَ الصَّبَابَةَ وَالْهَوَى

سَيَقُولُ مَرْيَمُ شَرَّفَتْ وَالكَوْنُ مَالْ

فَقِفُوا لِهَوْدَجِهَا البَهِيجِ وَهَلِّلُوا

سَيَجِيئُكُمْ مِنْ نُورِ طَلْعَتِهَا المُحَالْ

فَبِقَلْبِهَا اخْتَزَنَتْ بُذُورَ مَحَبَّةٍ

وَبِفَيْضِ قَبْضَتِهَا سَتَمْتَلِئُ السِّلَالْ

حَيُّوا إِذَا بِاليَاسَمِينِ رَبِيعَهَا

لِتُعَطِّرَ النَّسَمَاتُ بَسْمَتَهَا الزُّلَالْ

فَهْيَ الوَحِيدَةُ وَالحَفِيُّ بِهَا اصْطَفَى

لُغَةَ الخَلِيلِ لِكَيْ يُلَقِّنَهَا الجَمَالْ

وَدَعَا الإِلَهَ بِأَنْ يَصُونَ فَرَاشَةً

ضَمَّتْ وُرُودَ القَلْبِ فَابْتَسَمَ الدَّلَالْ

إِنِّي أَرَاهَا اليَوْمَ تَحْمِلُ رَايَةً

وَتَسِيرُ نَحْوَ القِسْمِ يَحْدُوهَا الكَمَالْ

قَلَمٌ وَمِيدَعَةٌ وَمِحْفَظَةٌ بِهَا

حُلْمٌ سَتُدْرِكُهُ إِذَا العِلْمُ اسْتَمَالْ

وَأَضَاءَ شَمْعَ العُمْرِ مُحْتَفِلًا بِهَا

لِتُعَانِقَ الآفَاقَ فِي كَنَفِ الظِّلَالْ


✍️ بقلم: سُلَيْمَان بْن تَمَلِّيسْت

      جَرْبَة فِي 1998/09/15

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .