مَحْفَظَتي الضَّائِعَة
✍️بِقلمي
عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي
ضَيَّعْتُ مَحْفَظَةَ جَيْبِي
فِي بَاصِ نَقْلِ الرُّكَّابِ،
ضَاعَتْ مَعَهَا كُلُّ أَحْلَامِي،
بَلْ ضَاعَ اسْمِي وَكُنْيَتِي.
مَنْ يُصَدِّقُنِي
عَنْ اسْمِي
فِي زَحْمَةِ السُّؤَالِ؟
كُلُّ الْوُجُوهِ غَرِيبَةٌ
سِوَى وَجْهِ امْرَأَةٍ
كَانَتْ جَارَتَنَا
قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً.
مَلامِحُ وَجْهِهَا
أَكَلَتْهُ التَّجَاعِيدُ
مِنْ سِنِينَ الْقَحْطِ
وَقَذَائِفِ الْمَدَافِعِ.
اخْتَلَطَ لَوْنُ عَبَاءَتِهَا
بِعِطْرِ الْبَارُودِ،
وَتَاهَتْ أَقْدَامُهَا
فِي أَسْوَاقِ الْخُرْدَةِ.
كَانَتْ حَافِيَةَ الْقَدَمَيْنِ
بَعْدَ أَنْ كَانَ
ظِلُّهَا يُعَانِقُ الْعِفَافَ.
اسْتَوْقَفْتُهَا!
عَلِّي أَجِدُ مَحْفَظَتِي
الَّتِي سُرِقَتْ
بَيْنَ ذِكْرَيَاتِهَا
الْمَكْتُوبَةِ
عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ الرُّمَّانِ.
رَسَمَتْ عَلَى شَفَتَيْهَا
ابْتِسَامَةً بَارِدَةً،
ثُمَّ تَرَ
كْتُنِي
وَأَكْمَلَتِ الْمَسِيرَ
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .