الجمعة، 26 سبتمبر 2025

أهديته قلبي بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 اهديتهُ قلبي 

كَمْ أَسْعَدَتْنِي لُقْيَاهُ ؟

ذَاكَ الَّذِي عَزَفْتُ عَنِ الْحُبِّ لَوْلَاهُ

أَهْدَيْتُهُ قَلْبِي

وَمَا انْتَظَرْتُ شَيْئًا مِنْ هَدَايَاهُ

أَعِيشُ أَمَانِيَّهِ وَأَحُسُّ أَنْفَاسَهُ .. ضَحِكَاتِهِ .. خِصَامَهُ..

رِقَّةَ إِحْسَاسِهِ .. حَدِيثَهُ.. 

و عَيْنَاهُ تَأْخُذُنِي لِعَالَمٍ رَأَيْتُهُ يَتَمَنَّاهُ

فَحَلُمْتُ أَقْضِي السِّنِينَ بِقُرْبِهِ

رَوَّيْتُهُ الْحُبَّ سَلْسَبِيلًا لِأَسْقِي ظَمَاهُ

وَكَمْ أَطْعَمْتُهُ حنيناً ..وَأَطْعَمَتْنِي رِقّةً يَدَاهُ

وَمَا زَالَ قَلْبِي نَابِضًا 

أُعَانِقُ رُوحَهُ دُونَ رُؤْيَاهُ

وَطَيْفُهُ لَا يُفَارِقُنِي.. يَجْتاحُني 

ثمَّتتَشَابَكُ أَيْدِينَا

لتَنْحَني خَجَلًا مِنِّي جَمِيعُ ثَنَايَاهُ

أَخْبَرَنِي بِأَلْفِ أَهٍ سَمِعْتُهَا منه 

عن مستحيل رِفْقَتِنا 

وَلَمْ يَزَلْ يَرِنُّ بِمَسَامِعِي صَدَاهُ

كَمْ ضَحِكْنَا .. كَمْ شَكَوْنَا لِبَعْضِنَا 

كَمْ أَثّرَتْ فِي رُوحِي حِكَايَاهُ!

حَتَّى تَحَرَّقَتْ لَهِيبًا بِهَا شَفَتَاهُ

وَكَمْ قُلْنَا إِنَّ الْوَقْتَ لَا يُشْبِهُنَا

وَأَنَّ الْمُحَالَ مَا عَشِقْنَاهُ

فَعُدْتُ أُرَاقِبُ صُورَتَهُ .. أُحَدِّثُهَا

حَدِيثَ الْمُعَنَّى وَالصَّمْتُ شَكْوَاهُ

وَتُحَدِّثُنِي لَيَالِيًا عَنْ خَفَايَاهُ

يَحْمِلُ الْأَوْجَاعَ وَيَرْقُبُنِي

ثُمَّ يَسْأَلُ عَنِّي رُوحُهُ

أَمَا زِلْتُ أَهْوَاهُ؟!

أَهْوَاهُ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ كُلُّ سُبُلِي إِلَيْهِ

وَلَوْ قَطَّعَ حِبَالَ الْوَصْلِ بِرِضَاهُ

وَلِي فِي قَلْبِهِ ذِكْرَى

سَتُبْكِيهِ طَوِيلًا كُلَّمَا حَانَ لِلْحُبِّ ذِكْرَى

وَهَلْ فِي الْعُمْرِ ذِكْرَى أَقْسَى مِنْ حَنِينِي لِذِكْرَاهُ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .