أراك
أراك…
كلّما انفتحت نافذة الصبح على سرٍّ جديد،
كلّما ارتجف الياسمين في حضن النسيم،
كلّما حاول الليل أن يخفي جرحه
بوشاحٍ من النجوم.
أراك…
في المدى الذي يكتبني،
في الحرف الذي يسبقني،
في ارتعاشة القلم حين يبوح بما لا أستطيع قوله.
أراك في وجه الماء،
في انكسار الضوء على زجاج نافذتي،
في ارتعاش ظلّي
كأنّه يسعى للحاق بخطواتك.
أراك في الغياب أكثر،
في الصمت حين يثقل صدري،
في الطرقات التي لا تنتهي،
في المقاعد التي تنتظر من لا يجيء.
أراك…
كأنك وعد السماء للأرض،
كأنك نبضٌ سريّ
لا يهدأ بين ضلوعي.
أراك…
فأعرف أنّني لم أعد وحيدًا،
وأنّ الحلم الذي أهرب إليه
صار يسكنني.
أراك…
فتنبت في داخلي حدائق لا تزول،
وأسمع موسيقى خفيّة
تعلّمني أن كلّ حياةٍ بلاك
نصف حياة،
وأنّني أُولَدُ من جديد
كلّما عبرتَ في خاطري.
بقلم: عبد الله سعدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .