الجمعة، 26 سبتمبر 2025

باب سلم ساعة بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 باب، سلم، ساعة

أبواب وسلم وعقارب ساعة… هكذا تسير حياتنا، بين صعود ونزول، بين انتظار وتحرك، بين وعي ولاشعور.


في الحياة أبواب كثيرة،

أحيانًا نجد مفاتيحها بسهولة،

وأحيانًا تفتح وحدها، كأنها تدعونا دون جهد،

وأحيانًا تغلق في وجهنا، مهما حاولنا أو انتظرنا.

نقف أمامها، نتلمس حدودنا،

ونسأل أنفسنا: هل نحن مستعدون للدخول؟

هل نستحق ما وراءها، أم أننا ما زلنا نبحث عن ذاتنا؟


كل باب ندخله… عالم مختلف،

قد أكون فيه مختلفة، بسيطة،

أبحث عن حياة تشبهني، حياة أتنفس فيها بسهولة.

أحيانًا نفرح بما نجده وراء الباب،

نكاد نبتسم للحرية المكتشفة،

وأحيانًا نتعثر في عتباته،

وندخل اللاشعور، حيث تتحرك الظلال بلا معنى،

ويتراقص الضوء كما يشاء، فتختلط المشاعر بين دهشة وخوف، بين شغف وضياع،

حتى ندرك أن كل تجربة، كل عالم خلف الباب، يصنع جزءًا من ذاتنا.


السلم… نصعد على درجاته خطوة خطوة،

ونتوقف أحيانًا في الوسط، نتأمل الطريق، نستجمع القوى.

أحيانًا نصعد نحو القمة فنرتقي،

وأحيانًا نشعر بثقل كل خطوة، كما لو أن الأرض تثقل أقدامنا،

فكل درجة ليست القمة، بل هي محاولة لرفع القدم،

للمضي خطوة إلى الأعلى، لتجاوز التثاقل، وللاقتراب من هدفنا.

لكل درجة وقعها، ولكل خطوة درسها،

كل لحظة على السلم جزء من رحلتنا الداخلية.

نتعلم الصبر، الرضا، الرحمة للذات،

ونفهم أن الطريق هو نحن، ونحن فيه،

وأن صعودنا ونزولنا، قوتنا وضعفنا، فرحنا وحزننا،

كلها حركات متناغمة على نغمة حياتنا.


أما عقارب الساعة… فهي تتحرك بلا توقف،

تذكرنا بأن الوقت يمضي، وأن اللحظة لا تنتظر.

وأحيانًا تتوقف اللحظات بصدمة، فتفقدنا الشغف،

فتتلاشى الرغبة في الحركة، ونقف مذهولين، متسائلين،

لكنها سرعان ما تعود لتحركنا، لتدفعنا للعيش، للشعور، للتجربة،

لكل فرح، كل حزن، كل سقوط وصعود، لكل ضياع ودهشة،

لنجمع ذاتنا في هذا المشهد المترابط.


كل خطوة مهما كانت صعبة،

كل باب مهما كان مغلقًا،

كل درجة على السلم مهما شق علينا صعودها،

كل لحظة تمر بعقارب الساعة،

هي نحن… نحن في الطريق،

نحن في الحياة،

نحن نتعلم، نشعر، ونكون،

وما بينهن جميعًا، تغدو إنسانًا له كيان،

إنسان يعرف نفسه، يلمس قلبه، ويحتضن الرحلة بكل ثقلها وخفتها،

ويستمر… حتى يعرف أنه جزء من كل ما حوله

،

وكل ما حوله جزء منه.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .