خلابة هي كمنظر طبيعي من الأيام القديمة ،
مرسوم على لوحة فنية من بنات المتاحف الشهيرة ،
طاعن في السحر و وسامة الذكريات ،
مزيج فاخر من قوة الرقة ،
و رقة القوة ،
أنوثة سماوية تجلس تحت
ظل عفاف راشد ،
لا يتمرد إلا في مواسم الإنكسار ،
كأنها قصيدة كبرى لم يعجبها زمن
المعلقات ،
فتمردت عن سلطان البحور ،
و ضيق الأوزان ،
و ثرثرة القافية ،
كل جمال ينمو في صلب الورد ،
إلا جمالها هي فلا يزدهر إلا على
حواف الدروب الصعبة ،
حيث يلتقي الوفاء بعناد
الإكتفاء ،
و تجلس الهوية إلى سمو الإنتماء ،
و تجري أجيال من كلمات السر و الستر
إلى مستقر لها تحت عرش المحال ،
حضورها في صميم العمر لا يقاس
بالكثافة بل بمجد الأثر ،
و بفخ من ريحان المعالي ،
كم تطيب الروح و يستأنس
القلب بالوقوع فيه إلى آخر حرف
من محنة القصيدة ،
يا تلك ،
قد اهتديت إلى نفسي التي أحب
حين وقعت في فخك الفواح ،
فابني لي صباحا ،
أو مساء ،
أو ليلة من أخوات
الصفح ،
تصبين فيها رضاك
و يدندن السكون مؤذنا بعودة
هواك ...
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .