زائر الغفران
زائرُ الغفران
حين يطرُقُ بابك الجائعُ...
لا ترده،
فهو لم يأتِ صدفةً،
بل سارَ إليك من بابِ الغيبِ،
يحملُ لك فرصةَ نجاةٍ،
ويُلِفُّك بستْرٍ من نورٍ لا يُرى.
لا تنظرْ لثيابِه،
ولا لصوتهِ المتَّهَدِّجِ،
فاللهُ خبَّأ في ضعفِه
مفتاحًا لرحمتِك،
وفي حاجتِه
بابًا يُخفِّفُ عنك ما ثقل.
هو لا يشتهي طعامَك فقط،
بل يُزيحُ عن روحِك
بعضًا من أوزارٍ
كنت تحملُها بصمتٍ،
ويمضي…
ويتركُك خفيفًا،
نقيًّا،
كَأنَّك مررتَ على ماءٍ مغفور.
تظنُّ أنك تعطي؟
لا،
أنت من يُعطى،
من يغسلُ روحَك بكفٍّ ممدودةٍ،
وبابتسامةٍ تزرعُ في قلبك السكينة.
إذا دنا إليك
بوجهٍ أكله التعبُ،
تذكّر:
أن الله لم يبعثه ليرى غناكَ في مالِك،
بل ليرى ما أودع في قلبِك،
من رحمةٍ،
من كرمٍ،
من نورٍ لا يُقاس بوزنِ الذهب.
لا ترده،
فربما كان سببًا
في أن تُكتَب في صحفِ النورِ،
أن يُفتح لك بابٌ
لم تكن لتطرقه وحدك.
وإن لم تجد ما تعطيه،
فامنحه وجهًا لا يجرح،
وكلمةً لا تنكسر،
فربّ خفّةٍ في القولِ
كانت
عند الله أثقل من جبل.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .