الجمعة، 26 سبتمبر 2025

ويغيب القمر بقلم الراقي خالد محمود البطرواي

 وَيَغيبُ القَمَرْ،

نَتَعَثَّرُ في الظَّلامْ،

نَتَخَبَّطُ بِماضينا،

نُجَرْجِرُ بَعضَنا،

ونَدوسُ على جَمرٍ.....

عَلى حَدِّ السَّيفِ نَمشي،

تُدْمينا ذِكْرَياتٌ،

لَكِنْ لا نَموتُ،

ولا نَحتَضِرْ....

كَثُرَتْ مآسِينا،

تَجَذَّرَ الحُزنُ فينا،

وإيمانُنا صَلبٌ

ما اِنكَسَرْ......

غابَ الضَّميرُ،

لم تَعُدْ فينا نَخوةٌ،

لم يَعُدْ فينا صَلاحُ الدِّينْ،

ولا خالِدٌ،

ولا عُمَرْ.......

تَكالَبَ الأَغْرابُ

في وَطني،

وفَرَّقَنا مَن خانَ،

ومَن غَدَرْ......

تَلاشَتْ بُحورُنا،

وسَماؤُنا،

أصبحْنا سَحابًا

بِلا مَطَرْ......

جَفَّتْ يَنابيعُنا،

وصَحارِينا،

وبساتيننا

أصبحْنا

نَخيلًا بِلا ثَمَرْ......

تَرَمَّلَتْ نِساؤُنا،

أصبحْنَا تاءَ تأنيثٍ،

ونونَ نِسوةٍ،

في عالَمٍ قَذِرٍ......

تَغَيَّرَتْ حُروفُنا،

تَبَدَّلَتْ ضمائرُنا،

أصبحْنا في سُكونٍ،

أصبحْنا مَفعولًا بِهِ،

أصبحْنا ضميرًا مُستَتِرْ...

نَبكي حالَنا،

مِن ذَبحٍ ومِن حَرقٍ،

مِن جاعَ ومِن شُرِّدَ،

مِن أَضناهُ فَقرٌ...

نُلَمْلِمُ بَعضَنا،

وما تَبقّى مِنَّا،

نَصرُخُ بِعُلوِّ الصَّوتِ،

لتأخُذَنا يَدُ القَدَرْ...

تُدْمينا جَوارِحُنا،

ومَدامِعُنا،

على ضَياعِ حُلمٍ،

وفِراقِ حَبيبٍ،

وقَلبٍ اِنفَطَرْ.....

نَحسُبُ الأوقاتَ،

نُرَقِّبُها،

نُحاكِي النُّجومَ،

نُنادي رَبَّ الكونِ،

ونُطيلُ السَّهَرْ......

ونَبقى هُنا،

نَنتَظِرُ ونَنتَظِرْ،

شُروقَ شَمسٍ،

وبُزوغَ قَمَ

رْ...

وقُدرةَ قادِرٍ،

مُقتَدِرٍ...

✍️ خالِد مَحمود البَطْراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .