حين تبتسم...
كأنّ العالم يلتفت فجأةً نحو ضوءٍ لا يخبو،
كأنّني أكتشف أنّ للسماء نافذةً سرّية
لم تُفتح من قبل إلا في عينيك.
حين تبتسم...
يتحوّل وجعي إلى سنابل،
ويغدو انكساري جسراً من حرير،
يعبرني الطير،
وتزهر في داخلي حدائق لم أزرعها.
حين تبتسم...
أدرك أنّ الزمن ليس عدوّاً،
بل طفلٌ صغير يلعب في ملامحك،
وأنّ الليل لا يملك أن يطيل سواده
أمام شمسٍ وديعةٍ تتسلّل من ثغرك.
حين تبتسم...
تتكسّر جدران الغربة في صدري،
يعود الدفء إلى أصابعي،
وأسمع لغتي القديمة تعود،
لغةٌ من الحنين والطمأنينة
كنت قد فقدتها بين الزحام.
حين تبتسم...
أصبح أكثر صدقاً مع نفسي،
أرى أن الحياة لا تُقاس بالسنوات
ولا بالإنجازات ولا بالهزائم،
بل بتلك اللحظة التي
تمنحني فيها ابتسامتك
معنى أن
أكون.
— بقلم عبد الله سعدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .