الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

أعمى مآقينا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أعْمى مآقينا


أمْسى الغُموضُ بَديلاً عنْ تَجَلّينا 

فجاءنا الدّهْرُ بالبلْوى يُداوينا 

حلّتْ بأنْفُسِنا الأوْهامُ حامِلَةً

أشْباحَ لَيْلٍ بِما نَخْشاهُ آتينا

تعْوي الذّئابُ على مَنْ لا كِلابَ لهُ

كما نرى حينَ صارَ الجُبْنُ يُبْكينا

لا بُدَّ منْ وحْدةٍ تُنْهي تَفَرُّقنا

ونَهْضةٍ بالورى تُلْغي تَدَنّينا

مازالَ قوْمي بما تَهْواهُ أنْفُسُهُمْ

كأنّما جَهْلُنا أعْمى مآقينا 


ضاقَ المآلُ وقدْ ساءتْ بنا الحالُ

نَبْكي ونَضْحَكُ والمأساةُ زِلْزالُ

واحرّ قَلْبي أريدُ الماءَ أشْرَبُهُ

فالعَيْنُ باكِيَةٌ والبُؤْسُ أغْلالُ

وكيفَ يُمْكِنُ أنْ نَرْقى بلا عَمَلٍ

والشّعْبُ في أسْفلِ التّرْتيبِ مِكْسالُ

فلا الجُهودُ بغَيْرِ العِلْمِ كافيةٌ

ولا التّقدُّمُ دونَ الفِعْلِ فَعّالُ

إنّ الشُّعوبَ إذا ثارتْ فما انْحَرَفَتْ

نِعْمَ السبيلُ إذا ما ساءَتِ الحالُ


محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...