الجمعة، 26 سبتمبر 2025

لا تذهبي بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 لَا تَذْهَبِي فِي عَاصِفِ الرِّيحِ

فَالْبِحَارُ إِنْ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا

وَانْحَرَفَ اتِّجَاهُ الْبُوصَلَةِ

أُغْرِقَتْ سُفُنُ الْهَيْبَاتِ بِالْمَسَارَاتِ الْبَذِلَةِ

فَلَمْ تَعُدْ تِلْكَ الْعَيْنَانِ مِنْ فَرْطِ شَتَاتِهَا تَفْرَحُ بِانْحِنَاءِ السُّنْبُلَةِ

يَتَغَشَّاهَا بَرِيقُ اللَّوْنِ الْأَزْرَقِ

فَتَحْتَارُ لِأَيِّ الْعُيُونِ مَكْتَحِلَةٌ؟

لِأَيِّ لَمْسَةِ حُبٍّ تَنُوخُ الْمُدَلَّلَةُ؟

تَضِيعُ.. رَغْمَ وُجُودِهَا ضِمْنَ زَحَامِ الْقَافِلَةِ

تُكْثِرُ الصَّمْتَ.. لِتَنْفِي سَيْلَ الْأَسْئِلَةِ

تَحْتَاطُ مِنْ أَقْرَبِ أَشْيَائِهَا

وَتَأْمَنُ مَا تَجْهَلُهُ

مَلَامِحُ تُثِيرُ الْغَرَابَةَ وَتَدْعُو لِلْبَسْمَلَةِ

مَنْ هَذِهِ؟ هِيَ نَفْسُهَا!!

صَفْوَةُ الْقَلْبِ الْمُؤْتَمَّلَةُ؟

لَكِنَّهَا مُتَجَمِّلَةٌ!!

أَيُّ إِضَاءَاتٍ تُنِيرُ إِدْرَاكَهَا؟!

كَضَيَاعِ أَعْمَاقٍ بِقُشُورٍ مَهْلَهِلَةٍ؟!

أَمَا كَانَ فِي مَحَّارَتِي لُؤْلُؤَةٌ؟!

يَا لِأَسْئِلَتِي الْوَجِلَةِ

أَكَانَتْ مُجَرَّدَ قُشُورٍ مُذْهِلَةٍ؟!

سَتُرْمَى لِأَقْرَبِ أَشْيَاءٍ مُهْمَلَةٍ

بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَهْدَافِ الْمُؤَجَّلَةِ

لَيْتَنِي أُخْطِئُ الْعَنَاوِينَ كُلَّهَا

وَلَا أُخْطِئُ بِأَبْحَارٍ فِي مَسَارَاتٍ مُخْجِلَةٍ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .