القصيدة هي حلم بلقاء مع الشمس ، وحوار مع الشمس بعد ان تم اللقاء :
(( الشمسُ رمزٌ ))
اخي خذْ مِنَ الشمسِ رمزَ العطاءْ
فَمِنها الحياةُ وَمنها الضياء ْ
اخي إنَّ في الشمسِ سرَّ الخلودْ
وسرُّ البقاءِ بِدونِ انطفاءْ
حلمتُ - وَقد كانَ حلمي غريبًا -
لقاءَ أميرةُ هذا الفضاءْ
وطالَ انتظاري وزادَ رجائي
لِيحصلَ بيني وَشمسي لقاءْ
وَكانَ اللقاءُ بُعَيْدَ انتظارٍ
وَجاءَ مليئًا بروحِ الوفاءْ
وقلتُ لها : أيا شمسُ الأصيلِ
أأنتِ بِحقٍّ مليكُ السماءْ ؟
فَردّتْ بِنورٍ ، وَوَجهٍ مُضاءْ :
وَمنْ يستطيعُ بلوغَ العلاءْ ؟
ألا يعرفُ الناسُ إنّي المليكُ ؟
وَأشرقُ صبحًا ، أغيبُ مساءْ
فعندَ شروقي تغيبُ النجومُ
تذوبُ الغيومُ لِتصبحَ ماءْ
وَيستيقظُ الناسُ في بهجةٍ
يرجونَ خيرًا وَطيبْ الهناءْ
وعندَ غروبي ستأوي الطيورُ
لِأعشاشها بعدَ طولِ العناءْ .
أيا شمسُ يا سرّ تكويننا
فَلولاكِ يا شمسُ كانَ الفناءْ
فأنتِ منَ الربِّ خيرُ الهباتِ
وَأنتِ كَوجهٍ جميلٍ سناءْ
وَأنتِ الّتي تحفظينَ الحياةْ
وَمنكِ الشعاعُ وَمنكِ الضياءْ
تعلّمتُ منكِ الكثيرَ الكثيرَ
فَأنتِ الوفاءُ وَأنتِ العطاءْ
وَمنكِ تعلّمتُ حبَّ الجميعِ
لأنّكِ في الكونِ رمزُ السخاءْ
ومنكِ تعلّمتُ رفضَ الخضوعِ
وحبَّ الشموخِ وحبَّ العلاءْ
فلا فرقَ عندكِ بينَ النجومِ
جميعُ النجومِ لديكِ سواءْ
ونحنُ نفرّقُ بينَ الأنامِ
نُمجّدُ فيهُمُ اهلُ الثراءْ
ونظلمُ قومًا هُمُ الفقراء
هُمُ الأمناءُ ، همُ الشرفاءْ
لماذا التناقضُ في الارضِ ينمو ؟
يزيدُ ، ويطغي كأنّهُ داءْ
لماذا يكونُ العلاجُ ثمينًا ؟
دمارًا وحربًا وسفكَ دماءْ
لماذا نجوبُ بحورَ السماءْ ؟
وأعلى الجبالِ وكلّ خباءْ
لِنبحثَ عنْ ما يُسمّى دواءْ
لِداءٍ خبيثٍ برحمِ النساءْ
لما لا يكونُ العلاجُ علومًا
تلقّحُ منهُ جميعَ النساءْ
لِنشفيَ كلّ وليدٍ جديدٍ
مِنَ الداءِ قبلَ سماعِ النداءْ
البحر المتقارب
شعر المهندس : صبري مسعود " ألمانيا "
الأحد، 24 أكتوبر 2021
(( الشمسُ رمزٌ )) بقلم الشاعر القدير صبري مسعود
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إليها حروفي بقلم الراقي بهاء الشريف
إليها حروف بادرتني متى يبدأ الحب؟ تمهلت قليلا ثم كتبت الغياب يختفي من قاموسي يتحول الحوار مع نفسك طويلا ولا تشعر أن المقعد خالٍ هناك من ت...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .