صَرْخَةُ الغَرامِ
أنا أشْتاقُ إلَيْكِ بِحَنِين بِصِدق الغُلام
مَرَّ بي كُلُّ وَقْتٍ أحْسُبُ عَدَدَ الأيَّام
فَكَتَبْتُ لَكِ كَلِماتٍ معَ نَبْضِ الغَرَام
رَسَمْتُ لَكِ حُروفًا مَعَ هَمْسِ الضِّرَام
هِيَ أجَمَلُ المَعَاني جادَتْ بِهِ الأقْلام
قَدَّمْتُ لَكِ كُلَّ حُبٍّ أصابَتْهُ السِّهَام
بَنَيْتُ لَكِ بَيْنَ الضُّلوع بِكُلِّ المَرَام
قَصْرَ العِشْقِ حَتَّى أُوَدِّعُ ضَنَى الآلام
أعِيشُ فِيه وَحْدَتي مَعَ صِدْقِ الاِلْهَام
أعِيشُ فِيهِ جَمالَ البُعْدِ عَنِ الخِصَام
ففَرَكْتُ عُيوني اِبْتَعَدْتُ عَنِ الأوْهَام
بِحُروفِ الوَجْدِ شَّوْقِي أضْنَى العِظَام
أكْتُبُ قَصِيدَتي عَلى هَدِير الحَمَام
حُبٌّ أنارَ دَرْبي سَكَنَني عَلى الدَّوَام
تِلك لَهْفَةُ عِشْقي نِبْراسٌ يُنِيرُ الظَّلام
كَيْفَ يَمْتَزِجُ الخَيالُ بِواقِع الأجْسَام
كَيْفَ أخْفي غَرامي عَنْ طُيورِ السَّلام
كَيْفَ أصونُ وَهَجَ حُبٍّ مَدَى الأعْوَام
أبْحَرْتُ صَوْبَ حُبٍّ على سَفيِنَة المَنَام
عِبْأُ المَسافَةِ عِنْدَ وُجودِكِ اِنْتَهى الكَلام
خَلَعْتُ عَنّي الحُزْنَ لَبِسْتُ رِداءَ الوِئَام
أطَلَّ رَبِيعُكِ بِوُرُودٍ نَشَرَتْ عِطْرَ الشَّام
شَدَوْتُ اِسْمَكِ بِلا عَلامَة الاسْتِفْهَام
لَوْ كانَتْ لِلْحُبِّ جَوائِزَ فَأَنْتِ الوِسَام
مَعَكِ وُلِدْتُ فَبَدلَ البُكاء الابْتِسَام
أُغَرِّدُ كَبُلْبُلٍ أُرَدِّدُ أَصِيلَ أرْوَعِ الأنْغَام
جَنْبَ واحَاتِ الغَرامِ بَيْنَ خِباءِ الخِيَام
عَلى رِمالِ الهَوَى بِأرْضٍ أنْبَتَتْ الهُيَام
طنجة 21/10/2021
د. محمد الإدريسي
الاثنين، 25 أكتوبر 2021
صَرْخَةُ الغَرامِ بقلم الشاعر القدير الدكتور محمد الإدريسي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إليها حروفي بقلم الراقي بهاء الشريف
إليها حروف بادرتني متى يبدأ الحب؟ تمهلت قليلا ثم كتبت الغياب يختفي من قاموسي يتحول الحوار مع نفسك طويلا ولا تشعر أن المقعد خالٍ هناك من ت...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .