الخميس، 1 أكتوبر 2026

سوق الذمم بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** سوق الذمم **

في سوق النخاسة الجديد 

تعرض الأقلام 

على واجهات الزجاج 

معلقة كالذبائح 

مزينة بالذهب والوعود 

يقف التاجر بابتسامة 

يقايض المواقف بالمناصب 

والضمائر بالعمولات 

والأسماء بالبطاقات 

و الأصوات بالهدايا 

والشرف بالتقسيط المريح 

هنا تباع الكرامة 

بالجملة والمفرق....

والقصيدة والفتوى 

والموقف الذي لطالما تعلق به

كفريق على لوح خشب 

يقول المشتري....

أريد كاتباً يكتب ما أريد 

بلا فواصل ولا أسئلة 

أريد شاعراً يمدحني 

وصحفيا يبتسم 

حين أغلق الباب 

ويكتب عن النسيم الذي 

يهب من نوافذي المغلقة 

..............

 وتعقد الصفقات...

في مقهى هادىء 

تقدم فيه القهوة 

مع رشوة صغيرة 

في غلاف أنيق 

يوقع الطرفان 

على وثيقة لا يقرآنها 

قالوقت ضيق 

..................

في الخارج 

يقف الرصيف بلا أرصفة 

والناس يمرون كأنهم لا يعرفون 

أن هناك من يبيع صوته 

في مزاد علني 

لكن سؤالاً واحداً 

يطفو على سطح الضحيج 

كم تساوي الذمة اليوم.....

قبل أن يغلق السوق أبوابه 

ويطفىء الحرس الآنوار 

الجواب....لا شيء 

فالذمم التي تشترى 

تشترى رخيصة 

لكنها تباع غالية 

بأثمان باهظة 

في سوق النخاسة 

..............................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

هذه القصور بقلم الراقية سنية العوادي

 هذه القصور التي لم نرضى...

 أن نكون من سكانها ....

كما تلك القبور التي لم نرد....

 أن ندفن أحياء طي لحودها 


خسرنا صدقات كثيرة ....

لم نجد فيهم الإخلاص...

تمردت أرواحنا الكبيرة ...

الشامخة عن ذاك النفاق...

خسرنا تلك الصدقات وربحنا أنفسنا ...

نحن رضينا بوحدتنا ...بوحشتنا ...

واليوم نتأهب للمسير من جديد ...

فالحياة أضعف من الموت...

 حين نغمض أجفاننا الذابلة 

ونخفي أسرار قلوبنا ...

المرتجفة بدماء السكينة....

سكينة الأيام المتشابهة...

متأسفين على ٱنقضائها ...

منشغلين باسترجاع رسوم ....

 مضت متلاعبة باعمارنا ....


                      بقلم ★سنية العوادي★ 

                         تونس

قف دون رأفتنا بقلم الراقي جهاد طه الشريف

 . *قِفْ دُونَ رَأْفَتِنَا*


قِفْ دُونَ رَأْفَتِنَا بِغَيْرِ تَلَطُّفِ

فَالأَرْضُ أَرْضِي وَالقَرَارُ قَرَارِي


أَتُرَاهُ حُلْمًا أَنْ يَدُومَ شَقَاؤُنَا

فِي نَوْمَةِ الطُّغْيَانِ فِي الأَوْكَارِ


إِنْ كُنْتَ تَعْبُرُ لِلْمَنَامِ وَتَرْتَجِي

جُحْرَ المَذَلَّةِ فِي حِمَى الأَشْرَارِ


أَمَّا عَلَى أَرْضِ البَوَاسِلِ لَمْ تَجِدْ

مِقْدَارَ أُنْمُلَةٍ لِذُلٍّ أَوْ صَغَارِ


وَالمَوْتُ دُونِي إِنْ أَرَدْتَ لِقَاءَهُ

شَزْرًا إِلَيْكَ يَمُدُّ بِالأَنْظَارِ


أَقْبِلْ إِلَى حَتْفِ الغُزَاةِ فَمَا لَهُمْ

بَعْدَ التَّقَدُّمِ عَوْدَةٌ لِدِيَارِ


✒️ جهاد الشريف - اليمن

2026/10/1

أتذكرين بقلم الراقي الطاهر الصوني

 أتذكرين / الطاهر الصوني

القصيدة حرة على بحر الرجز


 أتذكرينْ ؟

كان اللقاء بيننا

تحت الشجر.ْ... 

بين البساتين ٱلتقينا 

عند رسم شارد 

آثاره كانت كأن بها ٱنبرى

وشم المطر ...

حين ٱلتقينا ٱهتز قلبي  

مَا جَفَاكِ...

ٱشتاق همسي 

حين انحنى غصني 

بعينيك انكسرْ ...

مشيتِ في ظلي 

تغازلين طيفه  

كي تغزلي حرف الكلام 

تلبسينه قصيدة لنا

على أنفاسه تمشي الحقول و تنتشر ...

كنا هنا ...

بين الشجرْ ...

تحت المطرْ ...

قد خِلْتُ نفسي فارسا يغزو المدى  

سيفي يراع من دمي 

صنعته

كي ٱنتصرْ ...

و أفتَح المدائن الجميلة

ندخلها معا 

بجيشي الصغير المنتصرْ

أعانق الأرواح 

أغريها بدمع منهمرْ

خلت القلاع في يداي 

رفرفت راياتها

 خلتك تسكنينها معي 

أنا و أنت و القمر

معا جلسنا هاهنا ...

حين ابتدأنا الهمس 

و امتد الصدى

 في كل حدب 

حينما ٱمتدَّ انتهت أحلامنا

و الحب بيننا ٱحتظرْ ...

أتذكرينْ! 

هنا ارتشفنا كأس هذا الأقحوانْ

ذاك الزمانْ

معا سمعنا صوت طيرنا

 يعانق الشجر...

و يحتفي بعد السحر.. 

هنا شربنا نخب أنفاس بنينا طوبها 

كتمنا ما بنينا 

 قد كتمناه هنا 

حيث الخيول توقفت كي تستريحْ

أتعبها عناقها للريحِْ،

لاذت بطين الأرض

كانت تنتشي به

و تنتظر ... 

هنا تعاهدنا على ضم السماءْ

عناق غيم في حناياها 

ٱستقرْ،

بأن نظل ثوأما رغم الخطر... 

هاجت ليالينا بحارا

و انتهى العهد ألذي

 كنا بنينا

و الدموع استأثرت بالعين وحدها ... 

مات الحنين فمالخبر؟ 

أتذكرين يا مناي ْ

أن الحياة لها امتداد في رؤانا ...

و ٱفترقنا فٱنتحرْ

فلتسألي أرض اللقاءِ

 حينما سحبت من يدِي يدًكْ

و لتسألي الطير الجميلْ

لِمَ ٱلتقينا ؟

يومها غنت لنا 

لحن الحنين المنتظر 

                                  الطاهر الصوني

شتاء لن يأتي بقلم الراقية ماري العميري

 شتاءٌ لن يأتي


أتدثر بظلي كي لا أوقظ الخوف الرابض في زوايا الغرفة.


أتساءل إن كانت النوافذ قد طرقت باب الريح هذه الليلة،


أو إن كنا نملك جدارًا إضافيًا لنسند عليه شمس الخسارات القادمة.


أعلم أنني لم أتلمس نهارًا كاملاً منذ دهر،


وأن المطر الذي انتظرته سقط في مدينة أخرى لا نعرف اسمها،


بل ربما سقط في كتاب قديم أغلقتْه امرأة غريبة ومضت.


سأضيء الشمعة على مقربة من حضورك،


وأحرس خطوتي من هواء الممرات.


أدرك تمامًا أن الليلة ليست باردة،


لكنني سأستمر في إغلاق الشبابيك،


كأنني أعدُّ العدة لشتاء لن يأتي.


الهدوء يحاول الهرب من تحت الأبواب.


طلبتُ من عازفٍ قادم من العتمة أن يعيد ضبط أوتاره،


نادانا بصوت يشبك الخيبة بالرجاء،


وظننتُ لبرهة أن الفجر حان،


لكن الساعة المعلقة على الجدار كانت تعاند الصباح


وتسجل منتصف الليل مجددًا.


الشبابيك مغلقة،


والطرقات نائمة،


ولا أحد يطرق الباب إلا غبار المسافات.


لا أحتاج إلى أوراق تُطوى أو أختام،


فالكلام الذي أودّ قوله لا يتسع له بائع التذاكر،


ولا تحمله حقائب المسافرين؛


يكفي أن تبتسم لي،


ليصبح كل هذا التيه مجرد حكاية نسيناها في مقهى قديم....


بقلمي

ماري العميري

لقاء بعيون الحلم بقلم الراقي وحيد عبدة

 《لقاء بعيون الحلم》

ناديتُ: من سيبادلني قلبَه؟

تساءلتُ كثيراً ومن حولي نظرتُ

عيونٌ تتأمل.. ووجوهٌ تضحكُ

هل توجدُ أنثى قد تمنحني الحبَّ؟

أيبدو أن الأحلامَ تغازلني؟

أرهقني نبضي فليرحلَ عن صدري

ضاقت ساعاتُ مساءاتي

وأنفاسي صارت بركاناً يحرقني

من سيخبرُها أني أهواها

لأداري شغفي.. فالعشق يبعثرني؟

يغمرني اليأسُ يبددني

تاهت خطواتُ المجهولِ بأقداري

ليتعثرَ نبضي ويندبها

وتخذلَني الآهاتُ.. خيالي يغازلها!

فلماذا يعذبني الصمتُ؟

ليأخذني النسيانُ منها يطهرني

فتشعلُ أنفاسي جمري

ترهقني أسفاري بأزقةِ ذكراها

اشتقتُ لأحضانٍ تأويني

وتشرعُ باباً للروحِ بحبٍ لِتُعَانِقَني

ففؤادي تاهَ وأغرقني

بظلماتِ بحورِ غرامٍ من هذيا

ني

وحيد حسين

2026/9/29

سوق الذمم بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** سوق الذمم ** في سوق النخاسة الجديد  تعرض الأقلام  على واجهات الزجاج  معلقة كالذبائح  مزينة بالذهب والوعود  يقف التاجر بابتسامة  يقايض ا...