الأحد، 24 أكتوبر 2021

كُنْ وَاثِقَا .. بقلم الشاعر _أحمد_نصر

 كُنْ وَاثِقَا ..
................
نَحْيَا بِهَذَا العَصْرِ وَقْتَاً فَارِقَا
فَافْهَم وَكُنْ فِي كُلِّ أَمْرِكَ حَاذِقَا

وَاعْرِفْ عَدُوَّكَ مِنْ صَدِيقِكَ وَابْتَعِدْ
عَمَّنْ تَرَاهُ مُخَادِعَا وَمُنَافِقَا

يَأْتِيكَ فِي وَقْتِ السُّرُورِ مُصَاحِبَا
وَتَرَاهُ فِي وَقْتِ الصِّعَابِ مُفَارِقَا

يُبْدِي السَّمَاحَةَ وَالمُرُوءَةَ وَالصَّفَا
وَيَهُبُّ إنْ جَدَّ الخلَافُ مُضَايِقَا

لَا يَسْتَحِي مَهْمَا دَمَغْتَ كَلَامَهُ
وَكَأَنَّهُ أَضْحَى عَدُوَّاً حَانِقَا

يَبْغِيكَ مُنْسِاقَاً ضَعِيفَاً تَافِهَاً
لتَكُونَ مَعْ هَذَيَانِهِ مُتَوَافِقَا

قَلْبُ الحَقَائِقِ مُسْتَقِرٌّ عِنْدَهُ
يَنْحَازُ دَومَاً لِلْقَوِيِّ مُمَالِقَا

يُثْنِي عَلَى شَرِّ العِبَادِ بِحُرْقَةٍ
وَيَعُدُّ مَنْ رفَضَ المَظَالِمَ مَارِقَا

والعَبْدُ إنْ رَضِيَ المَذَلَّةَ مُخْلِصٌ
وَالحُرُّ يُحْسَبُ إنْ تَفَوَّهَ فَاسِقَا

وَكَذَا بِكُلِّ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ
يَعْتَدُّ فِكْرَاً ضَيِّقَاً وَمُرَاهِقَا

فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أنْ تُصَادِقَ مِثْلَهُ
وَاخْتَرْ لِرُفْقَتِكَ النَّقِيَّ الصَادِقَا

إنْ رُمْتَ مِنْهُ نَصِيحَةً سَتُصِيبُهَا
وَيَظَلُّ دَومَاً بِالحَقَائِقِ نَاطِقَا

سَيَكُونُ عَونَكَ فِي الخُطُوبِ مُؤَازِرَاً
وَيصُدُّ عَنْكَ المُسْتَفِذَّ الخَانِقَا

يُعْطِيكَ وِدَّاً خَالِصَا فِي صَفْوِهِ
وإذا اشْتَكَى سَيظَلُّ خِلاً لَائِقَا

لَنْ يَسْتَبِيحَكَ أَو يَكُونَ مُعَادِيَاً
بَلْ سَوفَ يَبْقَى مُخْلِصَاً وَمُرَافِقَا

سِيَّانِ فِي وَقْتِ الخِلَافِ أَو الرِّضَا
تَلْقَاهُ فِي كُلِّ المَوَاقِفِ سَامِقَا

وَإذَا أَلَمَّ الخَطْبُ هَرْوَلَ مُسْرِعَاً
مِنْ غَيرِ مَنٍّ يَفْتَدِيكَ مُسَابِقَا

هَذَا الصَّدِيقُ المُرْتَجَى إنْ نِلْتَهُ
فَاشْكُرْ لِمَا أُوتِيتَ رَبَّاً خَالِقَا

إنْ كُنْتَ مِنْ سُوءِ الخِصَالِ مُحَصَّنَاً
فَبِعَونِ رَبِّكَ دَائِمَاً كُنْ وَاثِقَا

هَذِي نَصَائِحُ مُخْلِصٍ وَمُخَضْرَمٍ
قَدْ نَالَ عَبْرَ العُمْرِ دَرْسْا فَائِقَا

          #الشاعر_أحمد_نصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 5 _ الفصل الخامس: الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي حصريًا للأكاديمية الدولية لواحة الأدب والسلام لم يكن الطريق إلى قلب المملكة ...