........................... ( نُورُ الهُدَى )
نَبَأٌ سَرَى .... مَلأَ البِطَاحَ وَحَلَّقَا
وَانثَالَ نُورٌ فِي الرُّبُوعِ وَأَشْرَقَا
وَبَدَتْ قُصُورُ الشَّامِ يَجْلُو حُسْنَهَا
فِي عَيْنِ آمِنَةٍ ...... ضِيَاءٌ أَبْرَقَا
نَارُ المَجُوسِ عَنِ اللَّهِيبِ تَخَمَّدَتْ
مِنْ بَعْدِ جَمْرٍ فِي المَوَاقِدِ أَحْرَقَا
وَخَبَا سَعِيرٌ ... مِنْ لَظَاهَا عُنْوَةً
وَدَرَى الكَفُورُ بِأَنَّ خَطْبًا أَحْدَقَا
وَاهْتَزَّ إِيوَانٌ لِكِسْرَى ..... بَغْتَةً
وَتَصَدَّعَتْ أَركَانُهُ ......... وَتَشَقَّقَا
وَالكَعْبَةُ الغَرَّاءُ ..... خَرَّتْ حَوْلَهَا
أَصْنَامُ شِرْكٍ ..... لِلْغِوَايَةِ مَفْرِقَا
قَدْ هَيَّأَ الرَّحمَنُ .... أَجْمَلَ طَالِعٍ
عُقْبَ الظَّلاَمِ بُزُوغُ فَجْرٍ أَصْدَقَا
حَدَثٌ أَمَاطَ الظُّلْمَ وَانْشَقَّتْ لَهُ
حُجُبُ الغَيَاهِبِ بِالضُّحَى وَتَأَلَّقَا
وَتَهَلْلَّتْ أُمُّ القُرَى ....... بِقُدُومِهِ
وَاسْتَبْشَرَتْ هَذِي الصَّحَارَى بِالِّلقَا
وُلِدَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ خَيْرُ الوَرَى
وَالكَوْنُ أَنْشَدَ .... وَالنَّسِيمُ تَرَقَّقَا
وَالأَرضُ مِنْ تِيهٍ وَفَرْطِ سَعَادَةٍ
خَطَرَتْ بِثَوْبٍ ..... طَرَّزَتْهُ مُنَمَّقَا
زَهْرٌ يَضُوعُ وَحُلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ
خَضْرَاءُ وَشَّتْ ذَا البِسَاطَ المُونِقَا
كُلُّ العَنَادِلِ غَرَّدَتْ فِي أَيْكِهَا
لَحْنَ الحَيَاةِ عَلَى الغُصُونِ فَأَوْرَقَا
وَالخَيرُ عَمَّ عَلَى الجَزِيرَةِ حِينَمَا
مَنَّ الرَّسُولُ بِرَاحَتَيْهِ .... وَفَرَّقَا
رَفَلَتْ حَلِيمَةُ فِي النَّعِيمِ بِِدَارِهَا
مُذْ أَرْضَعَتْ هَذَا اليَتِيمَ الأَسْبَقَا
هِيَ أََبْصَرَتْ نُورًا بِوَجْهِ المُصطَفَى
لَمْ يَخْفَ عَنْهَا .. قَارَبَتْهُ فَطَوَّقَا
وَالنَّعْجَةُ العَجْفَاءُ فَاضَ حَلِيبُهَا
وَسَقَى جُمُوعَ الحَاضِرِينَ وَأَغْدَقَا
أَكْرِمْ بِيَوْمٍ ... قَدْ نَشَقْنَا عِطرَهُ
فِيهِ النَبِيُّ رَأَى الحَيَاةَ وَأَشْفَقَا
كَانَ الشَّفِيعَ بِيَوْمِ حَشْرٍ لِلوَرَى
عِندَ المَلِيكِ إِذَا المُسِيءُ تَعَرَّقَا
لَمْ تَعْرِفِ الغَبرَاءُ مِثْلَ جَمَالِهِ
خَلَسَتْ أَقَاحِي الرَّوْضِ مِنهُ الرَّوْنَقَا
يَا مَعشَرَ العُشَّاقِ قَلْبِي مُدْنَفٌ
قَدْ جَالَ غَرْبًا فِي البِلاَدِ وَشَرَّقَا
لَمَّا تَمَعَّنَ فِي جَمَالِ مُحَمَّدٍ
زَادَتْهُ أَوْصَافُ الرَّسُولِ ... تَعَلُّقَا
نَشَأَ الحَبِيبُ عَلَى المَكَارِمِ وَالعُلاَ
وَغَدَا مِثَالاً لِلأَمَانَةِ ...... أَوْثَقَا
فَاللهُ كَمَّلَهُ .... وَأَحسَنَ خَلْقَهُ
وَأَعَدَّ نَفْسًا لِلرِّسَالَةِ .... مُسْبَقَا
أَهْدَاهُ رَبِّي لِلْبَرِيَّةِ ...... رَحْمَةً
آوَى الفَقِيرَ ..... وَبِاليَتِيمِ تَرَفَّقَا
يَا دَهْرُ مَجِّدْ إِنْ ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا
رُوحِي الفِدَا هَامَتْ إِلَيْهِ تَشَوُّقَا
سَيَظَلُّ إِسْمُكَ بِالحَيَاةِ مُخَلَّدًا
مَا دَامَ صَفُّ فِي الصَّلاَةِ تَلاَصَقَا
وعَلَى المَآذِنِ قَدْ تَعَالَتْ صَيْحَةٌ
اللهُ أَكْبَرُ ...... وَالدُّعَاءُ تَدَفَّقَا
يَا أُمَّةَ القُرآنِ ثُورِي وَاغْضَبِي
دَمُنَا الطَّهُورُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ أُهْرِقَا
عَبَثَ الهُنُودُ بِحَقِّ شَعْبٍ آمِنٍ
وَاسْتَيْقَظَ الحِقْدُ القَدِيمُ وَمَزَّقَا
هَانَتْ دِمَاءُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهُمُ
لَا العَدْلُ أَنْصَفَهُمْ وَلاَ الفِكْرُ ارْتَقَى
يَارَبِّ ثَبِّتْ بِاليَقِينِ قُلُوبَ مَنْ
جَعَلُوا المَبَادِىءَ مَنْهَجًا فَتَحَقَّقَا
وَانْصُرْ عِبَادًا مُخْلِصِينَ لِدِينِهِمْ
أَنتَ المُعِينُ بِكُلِّ كَرْبٍ أَطْبَقَا
.. رشاد عبيد
سورية - دير،
الأحد، 17 أكتوبر 2021
. ( نُورُ الهُدَى ) بقلم الشاعر رشاد عبيد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إليها حروفي بقلم الراقي بهاء الشريف
إليها حروف بادرتني متى يبدأ الحب؟ تمهلت قليلا ثم كتبت الغياب يختفي من قاموسي يتحول الحوار مع نفسك طويلا ولا تشعر أن المقعد خالٍ هناك من ت...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .