إلى المعلّمِ ..
بنيتَ عقولا .. بنيتَ هِممْ
فكمْ من عظيمٍ صنعتَ وكمْ
ورثتَ النبوّةَ بينَ الورى
لتغرسَ في النشء خيرَ القيمْ
إلى الحرفُ سرتَ بأيدي الأنامِ
فخطّتْ على اللوح قبل القلمْ
ولولاك ما خُطَّ حرفٌ ولا
أضاءت نجومٌ بليل الظلمْ
فؤادكَ نبعُ الضّيا دافق ٌ
وفكركَ نورٌ همى كالدّيمْ
وغيمك لمّا يزل هاطلا
فأنبتَ عزّا وروّى الكرمْ
وكم قدْ زرعت بذورا نمتْ
كحبّ الإله وحبّ العلمْ
وألهمتنا شغفاً بالضّيا
فسرنا بنورك نحو القممْ
رسمتَ ملامحَ هذي الحياةِ
كأنّكَ قدْ صغتها من عدمْ
لكلّ المربّين أهدي حروفي
وهل من حروفٍ تليق بكمْ
ففي مدحكمْ كلّ حرفٍ كليلٍ
أيا من سعيتمْ لمجدِ الأممْ
وكيفَ تطالُ حروفي سناكمْ
ومن ذا يطاولُ رأسَ الهرمْ
رفا رفيقة الأشعل