إعصار....
بقلمى : خالد كمال
وَسَيَسْأَلُونَكِ عَنِّي...
أَيْنَ ذَلِكَ العَاشِقُ المَجْنُونُ؟
فَقُولِي لَهُمْ:
مَاتَ يَوْمَ قَتَلْتُهُ بِالجَفَاءِ
وَوُلِدَ مِنْ رَمَادِهِ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ البُكَاءَ
كُنْتُ أَرَاكِ وَطَنًا...
فَصِرْتُ بِلَا وَطَنٍ، لَكِنِّي حُرٌّ
كُنْتُ أَرَاكِ أَمَانًا...
فَصِرْتُ فِي الخَوْفِ، لَكِنِّي أَجْسَرُ
عَلَّمْتِنِي أَنَّ القُلُوبَ إِذَا خَانَتْ
لَا تَسْتَحِقُّ دَمْعَةً وَلَوْ ثَانِيَةً
وَأَنَّ الرِّجَالَ إِذَا أَحَبُّوا بِصِدْقٍ
لَا يَعُودُونَ إِلَّا مُلُوكًا أَوْ لَا يَعُودُونَ
فَلَا تَبْحَثِي عَنِّي فِي حَنِينِ اللَّيَالِي
وَلَا فِي أُغْنِيَةٍ كُنَّا نُغَنِّيهَا
ابْحَثِي عَنِّي فِي المَرَايَا...
حِينَ تَرَيْنَ نَفْسَكِ وَحِيدَةً
وَتُدْرِكِينَ أَنَّكِ كَسَرْتِ المِرْآةَ الوَحِيدَةَ
الَّتِي كَانَتْ تُرِيكِ جَمَالَكِ
أَنَا لَا أَعُودُ لِأَنْتَقِمَ...
أَنَا أَعُودُ لِأُثْبِتَ
أَنَّ مَنْ تَرَكْتِهِ تَحْتَ الرَّمَادِ
عَادَ إِلَيْكِ إِعْصَارًا
فَاخْتَبِئِي...
لَا مِنِّي...
بَلْ مِنْ نَدَمِكِ
حِينَ تَرَيْنَنِي...
وَاقِفًا... شَامِخًا...
مُنْتَصِرًا...
_