الثلاثاء، 5 مايو 2026

السم لا يعتذر بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ❁ ❁ ● السّــمُّ لا يعتــذر ● ❁ ❁ 


لم يخدعِ الثّعبـــانُ يومًـا جاهــــلًا

لكنَّ جهــلَ المــــرءِ فــــيه يُضـــلّلُ


يمــشي إليــــكَ بسُــــمّهِ متبسّـــمًا

وأنتَ تنظـــرُ للمهــــالـــكِ منهـــــلُ


تقولُ: هٰـــذا الــودُّ! ويحـــكَ إنّمـــا

هو نابُ غدرٍ في الضّــلوعِ يتخــلّلُ


ما كان يخـدعُ لو بصـــرْتَ بطبعِــهِ

لكنّ عينَ الغافــلِ للعـــقلِ تُعطّــــلُ


كــــم مرّةٍ حــذّرتَ نفســكَ منهـــمُ

لكــــنّ قلبـــــكَ للسّـــرابِ مؤمّـــلُ


ترجو السلامـــةَ مِن لهيبِ لســـانهِ

وكأنّ نـارَ الحقـــدِ فــــيه تُؤجّـــــلُ


فإذا لُسعتَ صحتَ: مَـن خــانني؟

والخـــائنُ معـــــــروفٌ لا يتبـــدّلُ


هٰذا جـزاءُ مَن استهــــانَ بســـــمِّهِ

وظـــــــــــنَّ أنَّ الأفعـــوانَ يُـــدلّلُ


لا تلومنَّ ســوىٰ فــؤادِكَ مَـن غـوىٰ

فالطبعُ ثابتٌ والطّـــــباعُ تُؤصّــــلُ


واحذرْ صديقَ السوءِ إن لانَ سهمُهُ

فاللّيـنُ أحيـــانًـا خديعـــةُ يختـــلُ


فاغرسْ بعينِـكَ حدسَ صدقٍ ثابتٍ

فالمرءُ يعــــرفُ غيـــرَ أنّـهُ يهمـــلُ


غُــــــلَواء ❁ ● ❁ ❁ ● ❁ ❁ ●

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .