الخميس، 4 يونيو 2026

لحن فوق جرح بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 لحنٌ فوقَ جرحٍ

دثِّـر فـؤادي بالـغـيابِ لـعلَّـنـي ،

أمضي إلى النسيانِ لا أتوقـفُ 


كلُ الذي قدْ كانَ وصلاً بيـننا 

لحنٌ شجىٌ فوقَ جُرحٍ ينزفُ 


واذكر غبابَ الليلِ كم كانَ الهوى

قراً.. هجيراً .. أو رياحاً تعصف؟


هل كان ما حولي سراباً خـادعاً

ودخانَ ماضٍ هائجاً لا يلـطـفُ؟ 


وسحبتَ من تحتي بساطَ مودةٍ

لشماتة الحسادِ ، قالوا ما اكتفوا 


فتلاشت الأنوارُ من عين الضيا

نفسي إلى نفسي تلومُ وتأّسَـف 


دعني وشأني كي أخيطَ مطَاعـناً

ما عـادَ خلٌ أو عزيزٌ يـعـطـفُ 


النورُ من حـولي لـهــيبٌ راقـصٌ 

لا ظلَّ يحمي لا ضـياءً يكـشـفُ  


واسأل هناك من استفاقوا وانتهوا

 كـم دمّـروا بـطـريقهـم ، كم اتلفوا ؟


والحـق رِكابـي إن أردتَ ، ودُلَّـني 

هذي الـدروبُ لأي حزنٍ تُـوصَـفُ؟

#رحاب_طلعت_شلبى


سراب الغروب بقلم الراقي إدريس الحسني ناس الغاية

 《 سراب الغروب》

إدريس الحسني - ناس الغاية


وقفتُ على شفا العمرِ أناجي سرابَ غروبِ

أمدُّ يدي لضوءٍ قد ولّى، فخابَ دلي  


أرنو إلى الأفقِ البعيدِ لعلَّ شمساً تعودُ  

وأنسى أنَّ الغروبَ قانونٌ، وليسَ لي تبديلُ  


كنتُ أجري خلفَ أحلامي كالطفلِ وراءَ خيالِ

وكلما دنوتُ منها، زادتْ بعداً فتبكي عيوني  


يا قلبُ، كفاكَ ركضاً وراءَ أملٍ مكسورِ الجناحِ

فليسَ كلُّ ما لمعَ ذهباً، وليسَ كلُّ قريبٍ وصولِ  


شربتُ من كأسِ الانتظارِ حتى ثملَ صبري  

وسقيتُ رملي دمعاً، فما أنبتَ إلا ذبولِ  


الغروبُ يعلمني أنَّ النورَ لا يدومُ 

وأنَّ الظلَّ يطولُ، ثم يأتي ليلٌ يطوي الأفولِ  


فإن كانَ قدري أن أموتَ عطشاً للسرابِ

فليكن موتي وقوفاً، لا ركوعاً للخمولِ  


وسأكتبُ على رملِ الغيابِ قصيدتي الأخيرة

علَّ موجَ الزمانِ يقرأها، فيفهمُ ما أقولِ  


فلا تبكِ عليَّ يا صاحبي إن غبتُ كالظلِ

فأنا ابنُ الغروبِ، ومولدي كانَ عندَ الأفولِ  


ويا ليلُ خذني في عباءتك الطويلة  

فقد تعبتُ من مطاردةِ ضوءٍ بلا وصولِ  


ورمادُ أحلامي على كفي رمادُ  

يذروه ريحُ العمرِ، فلا يبقى لي محصولِ  


علمتني الشمسُ إذا غربتْ أن تعودَ  

لكن قلبي إذا غابَ عنهُ الأملُ لا يحولِ  


فلا تسألني عن غدي، فغدي سرابُ 

وأمسي جرحٌ ينزفُ في صدري بلا دليلِ  


وإن سألوك عني يوماً فقل كانَ هنا  

رجلٌ ماتَ واقفاً، يعانقُ أفقَ الأفولِ  


وخاتمتها: سلامٌ على الروحِ إذا ولتْ

فالموتُ عندَ الغروبِ أجملُ من حياةِ الذبولِ  


فدعوني أغيبُ كما غابتْ شموسُ قبلي  

فمن عاشَ للسرابِ، ماتَ وهوَ يبتسمُ للأفولِ

عتاب الوفي بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "عتاب الوفي"


يَـا مَـنْ تَنَاسَى العَهْدَ بَـعْدَ وِثَاقِي  

هَـا قَـدْ سَـقَـيْتُ الـصَّبْرَ فِـي أَوْرَاقِي  


صَـبْرِي تَـهَاوَى وَالـجَوَى يَـسْقِي دَمِي  

وَالـشَّوْقُ يَـخْنُقُ أَنْفَاسِي وَسَاقِي  


فَـلْيَعْلَمِ الدُّنْيَا بِأَنِّي عَاشِقٌ  

صَـدَقَتْ مَوَاثِيقُ الهَوَى فِي عُنَاقِي  


وَإِذَا جَفَوْتَ فَـإِنَّ قَلْبِي مُـغْرَقٌ  

فِـي لُـجَّةِ الـنِّسْيَانِ دُونَ مَرَاقِي  


يَـا مَـنْ مَلَكْتَ الرُّوحَ صِدْقًا وَالهَوَى  

مَـا كُـنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ عَهْدَكَ يُلَاقِي  


أَيْنَ الوُعُودُ وَقَدْ بَنَيْنَا مَـجْدَنَا  

فَـوْقَ الـتَّفَانِي وَالـمَحَبَّةِ رَاقِي  


كُـنْتَ الـنَّسِيمَ إِذَا تَنَفَّسَ خَافِقِي  

وَالـبَسْمَةَ الـكُبْرَى لِـجُرْحِي الرَّاقِي  


فَـارْجِعْ لِقَلْبِي إِنَّهُ يَـهْفُو لَكُمْ  

وَيَـبِيتُ يَـشْكُو لَـوْعَةَ الاشْتِيَاقِ  


إِنِّـي رَهَـنْتُ العُمْرَ لَـحْظَةَ قُرْبِكُمْ  

فَـلْيَهْنَأِ الـمُشْتَاقُ بَـعْدَ فِرَاقِ  


وَٱرْحَمْ فُؤَادًا ذَابَ فِيكَ لَوْعَةً  

وَٱجْعَلْ وِصَالَكَ بَلْسَمًا لِاشْتِيَاقِي  


فَـالـحُبُّ صَـدْقٌ لَا يُـبَاعُ بِـخِدْعَةٍ  

وَالـوَصْلُ يَـحْيَا مَـا حَيِيتُ بِصِدْقِ  


بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

مداد الغياب بقلم الراقي بهاء الشريف

 مِدادُ الغياب


ليس كلّ ما نكتبُه يُقال…

بعضنا يُكتب ليبقى أثرًا فقط.



وما كنتُ إلّا موجًا

يبحثُ عنكِ


حتى استقرّ فيكِ

المعنى… وانحاز


أنتِ لستِ احتمالًا

في حروفي


بل اليقين

حين يتعثّر المجاز


كلُّ ما فيّ حين أكتبكِ

لا يعودُ إليّ


بل يذوب فيكِ


كأنّني لا أكتبكِ

بل أُستعاد منكِ وإليكِ


يا من تسكنين بين سطوري

وأنتِ أصل الحروف فيّ والمعنى


وتتركينني

على حافة الحرف


أتهجّى النبض


كيف أكون أنا؟

وأنتِ السؤال


الذي كلّما اقتربتُ منه

اتّسع


دعينا لا نُغلق الباب بيننا

فبعض الأبواب


خُلقت لتظلّ

بين الفتح والاحتمال


وإن سألوكِ عنّي

فقولي:

هي التي كتبتني… ثم صرتُ بها


وإن ضاعت الحروف بيننا

فلا تبحثي عنّي في الكلام


أنا لستُ هناك


أنا في المسافة

بين ما يُقال وما يُحَسّ


وإن مررتِ بي يومًا

فلن يكون كما كنتِ تعرفينني


سأكون أثرًا

يشبهني… ولا يُشبهني


وإن انتهى كلّ شيء

فلا تسألوا عني…


أنا لم أختفِ


أنا فقط…

عدتُ إلى أصلِ القصيدة



بقلمي: بهاء الشريف

4 / 6 / 2026

تركض السنين بقلم الراقي غازي مطر العبد

 #تركض السنين

تركض السنين ... و نحن لا نركض معها

نجر أعمارنا ....مثل حقائب قديمة 

امتلأت بوجوه لم نعد نراها .


غادرنا و لم يكن الرحيل سفرا"

كان اقتلاعا" هادئا" لشجرة 

تعلم جيدا" ...

أن جذورها بقيت هناك 


نعشق الأرض التي خرجنا منها مكرهين 

فالأرض لا تغادر أبناءها عند الرحيل 

كل مدينة مررنا بها ...أعطتنا سريرا"

  لكنها لم تعطنا وطنا".


كل مافينا مازال هناك ...

من رائحة الخبز صباحا"

إلى ظل شجرة قديمة 

حتى الباب تركناه مواربا"

على أمل العودة .


الأحبة تركناهم ... مازالوا يجلسون

في أخر الليل ...حول موقد الذاكرة 

ينادون اسماؤنا القديمة ...

و نرد عليهم ....بصمت طويل


نشتاق لا للأماكن فقط 

بل لأنفسنا .. حين كنا هناك

نحن إليك ... و لو متعبين

و لو متأخرين ....

سنرجع بالحنين أولا" 

ثم بنا .

                غازي مطر العبد

تفاصيل أبدية بقلم الراقية نور شاكر

 تفاصيلٌ أبدية 

بقلم: نور شاكر 


أحبُ الأوراقَ اليابسة

وعيونَكَ الناعسة

والرسائلَ الورقية

وخطواتَكَ الخجلية

وضحكاتَكَ العفوية

والأحلامَ الطفولية


وأحبُ نوافذَ المساءِ

والأغنياتِ الشجية

ورائحةَ القهوةِ الأولى

في الساعاتِ الصباحية


وأحبُ حديثَكَ العابرَ

والتفاصيلَ اليومية

وكيفَ تصيرُ الحكايةُ

بقربِكَ أكثرَ سحرية


وأحبُ صمتَكَ حينَ يطولُ

ونظراتَكَ العفوية

وكيفَ تفيضُ المودةُ

من بينِ كلماتٍ خفية


وأحبُ الشرفاتِ القديمة

والطرقاتِ الحجرية

والمقاعدَ المنسية

تحتَ الأشجارِ الندية


وأحبّ الشتاءَ إذا مرَ

بغيماتِهِ الرمادية

ما دامَ يحملُ طيفَكَ

في لحظاتٍ دافئةٍ أبدية


وأحبُكَ أكثرَ مما

تصفُ العباراتُ الأدبية

فأنتَ القصيدةُ كُلها

وأجملُ أبياتِها السرمدية.

حوار بقلم الراقي زياد دبور

 حوار

زياد دبور


جلستُ أزرعُ بذرةً

في أرضٍ

كانت تُجيدُ شكلَ التراب

ولا تُجيدُ الإنبات.

قلتُ: هذا ماءٌ،

فجادلتني في معنى البلل.

وقلتُ: هذا ضوءٌ،

فانشغلتْ بعدِّ النوافذ.

كلّما فتحتُ بابَ الفهم

أغلقتهُ بمفتاحِ الوهم.

ظننتُ أنّني أحفرُ طريقًا

إلى المعنى،

ثمّ اكتشفتُ

أنّني أنحتُ بحرًا

في رأسِ مسمار.

فهمتُ أخيرًا

أنّ بعضَ العقول

آبارٌ مقلوبة،

كلّما صببتَ فيها ماءً

ازدادَ العطشُ حولها.

وبعضَ الحوارات

ليست رحلةً نحو الحقيقة،

بل مرآةً

يقفُ أمامَها الغرور

ويصفّقُ لنفسه.

عندها

وضعتُ كلماتي في جيبي

ومضيت.

عطر الجوهر بقلم الراقية د حسينة بوقندورة

 عطر الجوهر لا لون المظهر 

عطرُ الجوهر لا لونَ المظهر


عطرُ الجوهر لا لونَ المظهرِ

أنا من تأزم سره فتفجرا

ومشى على نفض العبير فانثرا


ما لي لونٌ زاهرٌ أستترُ

به ولا جسدٌ إلى الزهو انبرى


لكنني من جوهرٍ قد أزهرا

في القلب حتى صار عطري أبهرا


فالزهرُ يغري بالبريق وإن بدا

حسناً ويخفي في الضلوع تحسّرا


وربَّ زهرٍ في التراب توارى

حتى إذا هبَّ النسيم تفجّرا


لا تسألوا عن حسن وجهٍ عابرٍ

واسألوا الهواءَ الذي قد عطرا


فأنا الجمالُ إذا أردتَ صميمه

فاترك حواسك واتبع المستترا


عطري إذا ما فاح في صدق الدجى

أحيا القلوب وأوقد المستعرا


فدع الظواهر إن أردت حقيقةً

إن العبير من السرائر يثمرا


والناس عطرٌ في الضمائر إن صفا

أو نارُ وهمٍ في الظلامِ تكسّرا


🍁🍁🍁


 بقلمي د. حسينة بوقندورة

يتيمة أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 يتيمة أنا...

ما أقساها من كلمة،

تسكنني منذ الطفولة،

تتمدد في صدري كجرح قديم،

وترافقني كظل لا يغيب.


أحيانا أتمنى أن أصرخ بها للعالم،

وأحيانا أدفنها في أعماقي

كأسرار لا تحتملها الروح.


أسمع الأطفال ينادون "أبي"،

فأغلق أذني كي لا ينكسر قلبي،

ثم أعود في الليل،

أرسم في أحلامي ملامح أب لا يشيخ،

أب يلاعبني،

يمسح دموعي،

ويكبر معي كما تكبر الأشجار في الربيع.


لكنني كلما فتحت عيني،

أجد الفراغ يحدّق بي،

ويذكرني بأنني وحيدة،

بأن هذه الكلمة ليست لي،

ولن تكون.


هذه الكلمة لا تكسرنا أحيانا...

إنها تكسرنا دوما،

تكسرنا عند كل مناسبة،

عند كل عيد،

عند كل سؤال بريء: أين أبوك؟

فتسقط الإجابة من شفاهي كحجر ثقيل،

وتتبعثر دموعي كأوراق الخريف.


ويكبر معي هذا الشعور،

لأني أحتاج إلى السند الذي حرمت منه،

إلى كتف أضع عليه خوفي،

وإلى عين تراني قبل أن أسقط.


لكن، رغم الوجع،

يصنعني الحرمان إنسانة أخرى،

أرق من الندى،

وأكثر شفافية من الغيم.

عيناي تدمعان حتى من أجل غريب،

وصدري يفيض بالرحمة

حتى لمن لم أعرفهم.


فكذب من قال: "فاقد الشيء لا يعطيه"،

أنا أعطي...

أعطي لأني افتقدت،

أعطي لأني أعرف كيف يميت الفقد،

وأعرف كيف يترك القلب هشا كزجاج مكسور.


أنا أعطي لأني لا أريد أن يرى أحد ما رأيته،

ولا أن يذوق ما ذقته،

ولا أن يحمل هذا الثقل الذي حملته طفلة.


أنا ضوء يتيم،

نور خرج من رحم الحرمان،

لكنه نور دافئ،

يضيء القلوب من حوله،

ويزرع الحنان في الطرقات.


أنا اليتيمة التي جعلت من وجعها حياة،

ومن غيابها حضورا،

ومن حرمانها ضوءا لا يخبو.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

من سلسلة أهالينا في القبور بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 من سلسلة أَهَالِينَا فِي الْقُبُورِ (٤)

          الجزء الثالث

كُلُّ أَشْياءِ الجَمَالِ وَحُسْنِ ذِكْرَانَا هُنَاكَ وَدَعَتْنَا  

وَدَعَى الدَّاعِي هَلُمَّ يَا مُضِلِّينَا  

وَنَحْنُ نَحْثُو صُوبَ أَصْوَاتِ العَمَايَا وَالعَرَايَا  

خَلْفَ زَيْفٍ وَسَرَابٍ مُحَلِّقِينَا مُلَبِّيْنَا  

سَامِحِينَا أَذَّنَ الإِبْلِيسُ فِينَا  

وَبَاضَ أَلَافَ البِيُوضِ بَلِ المَلَايِينَا  

وَنَحْنُ رَقَدْنَا عَلَيْهَا مُطْمَئِنِّينَا آمَنِينَا  

كَيْ تَفْقِسَ البَيْضَاتِ فِينَا لَاجِئِينَا وَضَائِعِينَا  

فِي المَشَاعِرِ وَالشَّعَائِرِ وَالشَّوَارِعِ وَالمَيَادِينَا  

قَبَحَ اللَّهُ الطُّرُقَ وَالبَوَائِقَ وَكُلَّ بَائِقَةٍ تَجِينَا  

نَحْنُ حَسَبْنَاهَا ذَهَبًا أَوْ لُجِينَا  

فِي كُلِّ فَاجِعَةٍ تُهِينُ الآمِنِينَا  

سَامِحِينَا يَا قُبُورَ سَامِحِينَا  

جِئْنَاكَ نَلْتَمِسُ الأَمَانَ فَأَمْنِينَا  

يَا لَيَالِي الحُسْنِ عَزْرًا أَمْمِينَا  

كُلَّمَا قَالَتْ طُرُقٌ هَيْتَ لَكَ  

نَحْنُ قُلْنَاهَا سَلَامًا وَآمِينًا  

سَامِحِينَا..


دكتور:أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

الشبّابة الفلسطينية بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 الشَّبَّابَةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ


يا شبَّابةَ الأجدادِ في صدرِ الزَّمَن

يا نبضَ قصبٍ في المدى لا يُكْسَرُ


خرجتِ من عيدانِها، فاستنهضَ الـ

مَدَى بصوتِكِ، وانبرى يتكسَّرُ


نفخَ الفلّاحُ القديمُ رُوحَهُ

فغَدَتْ نغمتَهُ التي لا تُحْصَرُ


تمشينَ، ينهضُ خلفَ خطوتِكِ السَّنا

ويستفيقُ الحقلُ حينَ يُبعثرُ


تتلو حكايا الأرضِ من صدرِ الثَّرى

فتُعيدُ مجدًا في العروقِ ويُزهرُ


إن غنّيتِ ارتدَّ صمتُ قرانا

وانفجرَ التاريخُ حينَ يذكّرُ


هي ذاكرةُ القمحِ حينَ يفيقُ من

رمادِ عمرٍ في الحنايا يُحشرُ


هي فلسطينُ التي لا تنحني

لكنَّها بالصوتِ تُحيي ما انكسرْ


لا سيفَ في شفتيكِ إلا لحنُها

حرٌّ إذا ما لاحَ دوّى وانتصرْ


وإذا الدُّبَى مرّتْ بساحاتِ الفرحْ

صارتْ خطاها في المدى نبضَ الأثرْ


يا شبَّابةَ التاريخِ يا صوتَ الهُدى

يا من بها المجدُ العريقُ تفجّرُ


إنْ سُئِلَ الزمانُ عن معنى الوفا

قالتْ نغمتُكِ: أنا مجدُ الفخرْ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

التاريخ: 2026/06/04

شدوا الوثاق بقلم الراقية داليا يحيى

 شُدوا الوثاق


شدوا الوثاق على العهود الزائفة 


وتراهنوا وتهاونوا 


بالقلوب 


بل مَجِدوا كل العيوب 


وتلاعبوا بالنفوس الخائفة 


زَينوا معنى النفاق


فَالفِعَال قد تَعَرَت بَدَت كاشفة 


واعلوا كثيرا وارتقوا 


قمم الضلال 


وافعلوا حتى المحال 


لن يصون العهد من كان للكذب عازفا


شدوا الوثاق 


ربما تلتئم الجراح النازفة 


أو تحترق فيكم ضمائر


حين تصبح الصرخات جمرًا


فتجرعوا الندم صبارا ومرًّا


فسوف يأتي الإعصار حسرات جارفة 


هل كنتم رفاقًا ؟


حين كان العمر مرتجفا واجفًا


أم على أشلاء الخيبات رقصت 


قلوبٌ خانت غدرت وعَبثت 


والدَور كان متقنًا بارعًا


فغدًا تأتي الرياح لكل الآلام حاذفة 


داليا يحيى

الأربعاء، 3 يونيو 2026

أرقام وأحلام بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 أرقام وأحلام 

بهائي راغب شراب 

..

هذه اللحظة.. 

للتجلي.

قدموا أنفسكم قُدَّامي

وانتظروا حتى أنتهي من العد..

واحد

اثنان

ثلاثة

أربعة

خمسة..


ما رأيكم ..

يبدوا أنني تجاوزت في العد الكثير من أحلامي:


حلم وقع في الأسر الطويل

يعاني الخوف والجوع وينادي..

لكن أحدا لا يسمع

فيلبي..

ويواصل عد الأحلام.


وحلم ينتظر منامي..

كي يبدأ يومه..

ينشر شراع الإبحار.


وحلم لا أتذكره 

ضاعت ملامحه في لجة الاستكشاف.


ستة

سبعة

ثمانية

تسعة

عشرة..


يا للهول ..

الشيطان يحاصرني،

يساومني عن أصحابي.


يا للهول ...

ضاعت جميع حساباتي .

ضاعت أحلامي.

*

بهائي راغب شراب 

**