الجمعة، 12 يونيو 2026

عهد الوفاء المدفون بقلم الراقية محبة القرٱن عاشقة العربية

 *عَهْدُ الوَفَاءِ المَدْفُونِ*


أَهْوَاكِ يَا ابْنَةَ البَيَانِ وَأَعْلَمُ  

أَنَّ الهَوَى فِي صَدْرِ أَدِيبَةٍ يُذَمُّ


نَظَمْتُ لَكِ مِنْ لَوْعَتِي شِعْرًا عَلَا  

وَأَنْتِ بِالعَقْلِ الرَّصِينِ تَحْكُمُ


قَلْبِي دَوَاةٌ وَالمِدَادُ قَصَائِدِي  

وَأَنْتِ تَأْبَيْنَ الَّذِي لَا يُقْدَمُ


عِشْقُ الأَدِيبِ إِذَا اشْتَعَلْ أَضْرَمَ الحَشَا  

نَارًا بِحَرْفٍ، وَالدُّمُوعُ تَبَرَّمُ


أَبْنِي لَكِ مِنْ لَهْفَتِي قَصْرًا عَلَا  

وَأَنْتِ تَهْدِمِينَ مَا قَدْ عَظَّمُ


مَا ذَنْبُ قَلْبِي إِنْ تَعَلَّقَ عَاشِقًا  

بِفِكْرِكِ الحُرِّ الأَبِيِّ الأَكْرَمِ؟


إِنِّي رَأَيْتُكِ آيَةً فِي دَفْتَرِي  

وَأَنْتِ تَمْحِينَ اسْمِيَ المُتَرَنِّمِ


يَا سَيِّدَةَ القَوْلِ يَا مَلِكَةَ الوَرَى  

صَمْتِي يُجِيبُ عَنْ لِسَانٍ يَجْثِمُ


لَا أَبْتَغِي وَصْلًا بِغَيْرِ رِضَاكِ لَا  

فَالحُبُّ إِنْ يُكْرَهْ غَدَا مُحَرَّمُ


قَدَّمْتُ رُوحِي مَهْرًا لِحَرْفِكِ سَيِّدِي  

فَقُلْتِ: "حُبُّ الشِّعْرِ عَنَّا يُحْجَمُ"


دَفَنْتُ قَلْبِيَ مَعْ هَوَايَ الأَوَّلِ  

وَتَحْتَ تُرْبِ العَهْدِ عَهْدِيَ يُخْتَمُ


فَلَا تَسَلِي مِنْ مَيِّتٍ نَبْضَ هَوًى  

قَدْ مَاتَ فِي قَبْرِ الوَفَاءِ المُحْكَمِ


تَعْرِفِينَ قَدْرَ الوَفَاءِ وَتَصُدِّي  

عَنْ مَنْ وَفَى، وَالعَقْلُ فِيكِ مُقَدَّمُ


لَوْ كَانَ وَجْدِي سِفْرَ عِشْقٍ قَرَأْتِهِ  

ثُمَّ رَمَيْتِهِ، فَالنَّقْدُ فِيكِ يَخْتِمُ


أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ شَوْقَ الأَدِيبِ  

إِنْ ضَاقَ صَدْرُ الحَرْفِ فِيهِ يُضْرَمُ؟


يَدْرِي بِأَنَّ العِشْقَ يُفْنِي أَهْلَهُ  

إِنْ كَانَ مَعْشُوقُ الحُرُوفِ مُحَكَّمُ


قُلْتِ: "الأَدَبُ عِفَّةٌ لَا خُنُوعَ فِي  

ـهِ، وَالعَلِيلُ بِالهَوَى لَا يُكْرَمُ"


صَدَقْتِ، فَالمَجْدُ لِلْعُقُولِ وَإِنَّنِي  

عَبْدُ الدَّوَاةِ، وَنَظْمُكِ المُعَتَّمُ


سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِيكِ رَغْمَ صُدُودِكِ  

حَتَّى يَجِفَّ المِدَادُ أَوْ أُكَرَّمُ


فَإِنْ مِتُّ بِحُبِّكِ فَشَهَادَتِي  

بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ الأَصِيلِ يُسَلَّمُ


يَا مَنْ أَبَتْ وَصْلَ المُتَيَّمِ بِالهُّدَى  

كُونِي بِخَيْرٍ، وَالهَوَى لَا يُقْسَمُ


وَخِتَامُ قَوْلِي لَا تَلُومِي عَاشِقًا  

أَبَى سِوَى الإِخْلَاصِ حَتَّى يُتَمَّمُ


بِقَلَمِ: مُحِبَّةِ القُرْآنِ عَاشِقَةِ العَرَبِيَّةِ

من ديواني ديوان الوفاء والعبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .