الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

فضاء كلماتي بقلم الراقي السيد الخشين

 فضاء كلماتي


عانقت كلماتي 

نورا في السماء 

وعادت بحلة بيضاء 

 في مكان كنت فيه 

قبل العواصف الهوجاء 

والأمل هو عنواني للبقاء 

قلت كلامي 

من أعماق قلبي 

ونسيت نفسي    

وبحثت عني 

وكلامي باق 

مكتوب في الفضاء

قلت سأكتب 

ما يمليه قلبي 

وما لا يمليه 

ويبقى سري مسجونا 

في أعماقي 

 حتى ينجلي 

ضباب الصباح 

وتعود كلماتي 

بنور شمسي 

لتبقى نبراس 

الأمل والرجاء


      السيد الخشين 

     القيروان تونس

طائر السنونو بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 طائر السنونو

كم كان حب السنونو لوطنه الدافئ عميقا،

نبض قلبه يتردد صدى في ارجاء الكون،

رفرفة جناحه ترسم امنا وحبا لا يقاس،

تبدو السماء والرياح والارض

شهودا على تعلقه الابدي بما يراه حضنا وملاذا،

وعلى ولائه الذي لا يعرف حدودا.


لكن حين امتلأ قلبه بالشوق والالفة،

وحين وصلته رسالة موطنه،

انتفض الوطن فجاة، صارخا: اهجرني طوعا!

تحطم قلب السنونو في لحظة،

وتكسرت اجنحته تحت وطاة الصدمة،

وغاب الامان عن روحه كما يغيب النور في ليلة مظلمة.


طار السنونو المكسور، يتخبط بين السماء والارض،

يحاول البحث من جديد عن ملاذه،

لكن قلبه قد خذله، وجناحه لم يعد قادرا على حمله،

ظل هائما بين الطرق بلا وعي،

ويموت منتصف الرحلة،

مأساته صدى لكل حب عميق لم يجد ارضا يزرع فيها دفء الانتماء،

ورمز لكل روح تتوق الى وطن فتخيب آمالها في الصدود والرفض.


بقلم

ي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الليل بقلم الراقية سلمى الأسعد

 سلمى الاسعد العنوان الليل

يعودالليلُ بالبشرى حبيباً

 ويغمرنا سكوناً واتزانا


 وينتشرُ الهدوءُ بكلّ ركنٍ

 يصاحبنا الجمالُ بملتقانا.  

                            

 يحلُّ فلا هواجسُهُ نعاني 

  كايأمِ البراءةِ في صبانا.

                                 

   ويهدينا الصفاءَ بكلِّ نبلٍ ويمنحنا البراءةَ والحنانا


  هناك الوردُ يعبقُ في النواحي هناك العطرُ بعضٌ من هوانا

                                              

   أيا ليلي أيا أوفى رفيقٍ

 لك الاسرارُ تحملها ائتمانا. 

                                

 فمن للناسِ إلّاكَ صديقٌ

 ومن إلّاك نسمعُهُ دعانا. 

                                 

  صفاءُ الليلِ يغمرُنا بعطفٍ

  ويُلبسنا المحبةَ والأمانا  


سلمى الأسعد                         


_


شمس العزيمة بقلم الراقية فاطمة محمد

 شمس العزيمة

                          🏵️🌊🏵️🌊🏵️

ليل الأماني مملوء بالأمل

وشمس العزيمة مشرقة

                   بالجد والعمل


 إذا أردنا خير الأيام

لابد أن نسعى لتحقيق الأحلام 


 . نشيد الأماني 

           بالعزيمة والإصرار

وثقة النفس في اتخاذ القرار  


. يسمو ويرتقي صاحب الأفعال

تأكد أن العقل البشري

               لا يعترف بالمحال


 اصنع لنفسك مجدًا وتاريخًا

وانظر كيف وصل العلماء

                   إلى المريخ.


 سوف تصعد بالصبر

     والمثابرة إلى العلا

 فمن يملك العزيمة

     يصل إلى أعلى مكانة

               في الدنا 


 ومن يتقن عمله يصل

                  إلى النجاح

ويسعد بالخير والأفراح 


. اجعل حلمك عنوانًا لحياتك 

وثق أنك يومًا سوف 

                    تتحقق أهدافك

النجاح 

رحلة مستمرة من التحديات

يأتي بالجد والعزيمة والإنجازات


كن قويًا

في مواجهة الشدائد والابتلاءات

سترى

النجاح حليفك في كل الخطوات 


كن صاحب إرادة لا تهين

واجعل حلمك حقيقة

     تلمع في سماء الناجحين


كلمات الشاعرة

فاطمة محمد

حكاية تحت المطر بقلم الراقية أسماء الزعبي

 حكاية تحت المطر

*************

أينَ باتَ وجهُكَ

ذاك الذي كان يرقي قلبي الخائف كلَّ يوم؟

وأين بات قدُّك الممشوقُ

تحت مطر البدايات

في الصباحات التي لا تخون؟

أفرِغ منك الشعور

وكان يحمل ألفَ شوقٍ

وألفَ جنون

وبحرَ حكايتِنا المسجور

وأطباقنا المليئةَ بالأحلام

تركتها عصلا في غابات الخريف

أيجدي نفعا سقيها بملح المدامع؟

أيُّ صمت هذا

وقد تطرفت جنائز الليل

ولم يعدْ متسعٌ لدفنِ شعائبِ الحنين

المتجذِّرِ في عمق الروح؟

إلى أيِّ منفى ننتمي

وما زلنا عوالقَ على جسرٍ أصابه الضيم

من هفوة الظمأ؟

هل ثمة دربٌ لا يعرف الرجوع؟

هل ثمةَ عينٌ لا تعرف البكاء؟

هل ثمةَ فجرُ أغرُّ يعلن انتصاراتنا؟

هذه طقوس الليل وأمنياتُه

كقلعة أثريةٍ لا تتغير

مهما وطأتها أقدامُ العابرين

أسماء-الزعبي

بيان الحبر والزيتون بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #بيان الحبر والزيتون

#بقلم ناصر إبراهيم


أكتبُ، لأنّ السكوتَ خيانة؛ ففي صمتي، أنينُ زيتونةٍ مُقتلعة، وصلاةُ أمّي تحتَ قمرٍ بلا وطن.

أنا ابنُ القريةِ الممحوّة، الذي نقَشَ اسمَها على جبينِ القصيدة. نحنُ من أُغلقتْ دونهم أبوابُ الطين، ففتحنا أبوابَ اللغة إلى ذاكرةِ البلاد.

أكتبُ لأني لاجئٌ في سجلّ القيد، لكنني في صَحيفةِ القصيدة، أنا السيدُ والمالكُ الوحيد.

أكتبُ لأنني خُنتُ اليأس مرارًا، ولأنّ الشهداءَ لُغةٌ لا تصمت.

غزّةُ لا تحتملُ صمتًا، والقدسُ لا تسكنُ إلا في جملةٍ تُشبهُ صلاتنا.

أكتبُ لأبقى حيًّا... فلسطينيًا... إنسانًا.

عاش عاش بقلم الراقي طاهر عرابي

 "عاش… عاش"

«لا ترحل قبل فوات الأوان، فهو أطول من عمرك.»


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 06.07.2020 | نُقّحت في 20.10.2025


إنها الهجرة… تلك التي لا تنقطع وتتكرّر، كأنها قدرٌ معلّقٌ بين الأرض والبحر.

صرتُ أخشى زمنًا تتقاطع فيه الهجرةُ مع الحلم،

وتتماهى فيه الأوطانُ مع المنافي، ليولد منه صرخةٌ ساخرة،

ومرآةٌ فاجعة لواقعٍ يُغرِق أبناءه في التيه،

ويتركهم معلَّقين بين موج البحر ولهيب الذاكرة.


ــــــــــــــــــــــــ


عاش… عاش


عاشَ المحيطُ المتجمّد البعيد،

عاشَ البحرُ الميتُ الوحيد،

عاشَ البحرُ الأحمرُ باللون الأزرقِ الفريد،

عاشَ الشريانُ المرقطُ بالقلق،

عاشَ البُستانُ الأخضر، بعشبٍ جافٍّ متألّق.


عاشَ حمارٌ يتلوّى في المنافي،

حوافرُه على بساطٍ، ورأسُه متخفّي.

عاشَ مهاجرٌ يطفو على سطحِ البحر،

سمكٌ بشريٌّ بلا زعانف،

ينادي النجدةَ بصوتٍ خائف،

لا يترجمهُ نورسٌ تائه،


ولا يقبلهُ الخفّاشُ الأعمى

وهو يدور السماء ولا ينسى الكهف.


وعاشَ مواطنٌ متروكٌ في وطنه،

يبني حتى مدرسته

ويحلمُ برغيفٍ، ويغلي أملاً هشًّا

مع شاي الفقراء 

في وعاءِ الصمتِ المموّهِ بالرعب.


لقد بلغنا من السُّقم حدًّا مخيفًا.

من نكونُ في وطنٍ يتبدّل؟

ولم نره يومًا واحدًا


جمهوريًّا… شعبيًّا… لطيفًا،

تحكمهُ الحكمة،

ويحملهُ المنطقُ والروعة،

جمهوريةُ الفوضى تتكسرُ على الفوضى،

ولا تتحسسُ سوى الفوضى،

وكأنَّ الفوضى نعشٌ يُروِّضُ أصحابَه.


حدثوني: كيف يعرف القلقُ أنه ضيفٌ لا يشقى ولا يعتق؟

ونحن نبدّل الأحلامَ علّها تنسانا تستحي وتغرق.


في كلِّ جيلٍ نقدّم لائحةَ اللوعة،

ونبحرُ كما يبحرُ زبدُ البحر،

لا نرفعُ الشراعَ لننجو،

بل نرفعهُ لنطمئنَّ إلى الوجود ،

في اتجاهٍ مجهول،

حيث يبدأ الوحيدُ في وحدتِه وهو معزول،

ونحملهُ كعلمٍ لوطنٍ لم نحلمْ به،

ونضربُ البحرَ بسياطِ يأسِنا،

نظنُّ أن الموجَ سيخجلُ منّا،

أو يلين،

لكنَّه البحر…

لا صديقَ للمهاجرِ فيه،

ولا قلبَ يرحمُ من غرق،

أزليٌّ استوطنَ حوضَهُ ونسي الخلق


ليس ملكًا، ولا حزبًا،

ولا يُسجِّلُ العفيفَ ولا السارقَ.


لم نكن أوفياءَ كما طلب الوفاء،

أن نرى في المرايا الجميع،

ونرى في الجميع رؤيةَ الروحِ والهدف،

نسينا ولم نمنح،

لا للمطر، ولا للهواءِ،

ولا للنحلِ والعشب،

ولا للترابِ الذي حملَ الحياة،

وغرسَ الزيتونَ والعنب.


صافحنا الحياةَ فرادا متكبّرين،

فخورين بأننا عمالقةٌ في قالبٍ من وَهم،

نصنعه لنغيظ الصدق 

مثلَ مصباحِ علاء الدين،

نفركُ وجوهَنا… وننتظرُ المارد،

فيخرجُ علينا ملكُ الهربِ يرسمُ لنا طريقَ الثلج،

فننساقُ، نخلعُ عنّا ملامحَ الولادة،

ونغدو كائناتٍ لا تُحلّقُ ولا تزحف،

ولا تدركُ معنى الانتحار.


هل أقوياءَ كُنّا؟

حينما كانتِ القوّةُ تُقاسُ بإناخةِ البعير؟

أوفياءَ كُنّا؟

حينما كان عقدُ الزواجِ بخيمةٍ… وحمار؟


كُنّا نظنُّ — أرخصَ الظنونِ —

أن لا قهرَ يقهرُنا في زمنٍ،

ولا ثعبانُ يصنعُ منّا الفزع.

تلكَ مغالطةٌ تقتلُ الانتماء،

حتى صرنا ندخلُ بيوتنا كأنها وطنٌ بديل،

مزيّنةٌ، مزركشةٌ،

مطليّةٌ بألوانِ الوحدةِ في حبِّ الحياة،

وطنٌ في وطنٍ… من ورق،

ومن اختفاء الملامح تحت السمع في الطرق.


احترقَ الوطنُ من فتائلِ مصابيحٍ أُطفئتْ،

هرعنا نبحث عن الجناة، وبيدنا الخوف،

بحجم الروح والجسد.

لم نبحث عن نارٍ تضيء،

بحثنا عن مساءلةٍ وعقابٍ،

في ظلالِ الخوف والنفاق.

فسمعنا النارَ تقولُ:

“تظنونَ أنّي خُلِقتُ لأبتلعَ الحطبَ،

ونسيتم أنّ كلَّ شيءٍ يفقدُ ماءَ وجهِه،

ويصيرُ خشبًا يُهوى بلا محبّة.”


نخرجُ من جباهِنا، لنتلظّى بعيدًا عن عيوننا،

نختلفُ في مذاهبِ الصبر،

ونحتارُ في أسماءِ المصائب.

نعيشُ غرباءَ، خائفين، مختبئين،

من يكتشفُ الأسماءَ، سيعثرُ على نفسه مقيدًا،

على مفترقِ الطرق.


نهجرُ… ثم نهجرُ…

مثل زوابعٍ تتمايل على فوضى الدوران.

نعبرُ البحرَ بلا قهر؛ ليس شجاعةً، بل وداعًا.

نقفزُ فوقَ الأسلاكِ والأشواك،

نشربُ من ماء المطر،

ونعبرُ حدودًا لم نعرفْ أصحابَها،

نسلكُها بحثًا عن الحرية،

ولو كانتْ تحتَ البحر… بلا نفق.


لكنهم جنودُ الحبِّ المنسيّ، في انتظارِنا،

كأننا نحملُ لهم صيغةً منسيّةً

من الصدقِ والخلق، من رحيقِ آدم.


خسرنا الرهان على جمهورية البهجة .

فلنكتبْ:


قسونا على القلمِ والدفاتر،

ونسينا النهرَ الأزرق،

ونسينا البحرَ الأبيضَ والأحمر.


فلنتحرّكْ… فليس للمهزومِ

خيارٌ إلّا أن يقاوم،

وفي يدهِ ضوءُ النهار،

لا الشراع، ولا القارب،

ولا هتافُ المنقذين،

الذي نظنّهُ يشبهُ وسادةً للحياة.


لا تهاجرْ…

وأنتَ عارٍ من الوطن.

إن تركتَ وطنكَ،

 ليستْ لك وطن،

كلُّ ما لديك عمرٌ يمضي،

وتنساهُ الملائكة،

وتعجزُ عن ذكرك شجرةٌ.


شعاعٌ تنكسر عند كلّ منعطف،

والضوءُ يخفو في وحدتك.


طاهر عرابي – دريسدن

هذيان ليالي الشتاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (هذيان ليالي الشتاء )

لهفة شوق

لدفءِ مواقد الشتاء...

وغيمة حنان

على حافة السماء...

أمضغُ الشوقَ

بين أهداب المساء...

كأني مدينة

يزورها الغرباء...

وعلى مدارج اللهفة

تنتظر عودة الأبناء...

بِحزنٌ محفوف

بكآبةِ برد الانتظار...

أنتظر ضوءًا

يشقُّ الظلام

ونبيذَ ليلٍ

يثمل سحر الأحلام...

دفءُ صوت

ممتلئ بالحنان...

ووسادة نوم

في ليلة الهذيان...

سيأتي البرد 

أميرتي 

وأعيش الانتظار...

انتظر ضيفا لايأتي

معانقاً الخيال٠٠٠٠٠


  د.جاسم محمد شامار العراق

الاثنين، 20 أكتوبر 2025

حين لم تأت بقلم الراقي عادل العبيدي

 حين لم تأتِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

دعوتها همسًا على ضفاف مرافئي

دقائق معدودة في محراب أضلعي 

لم تسمعني، لم أرَ شفاهاً تردد

الكلمات.

أخجولةٌ هي؟ أم خجلي خافتُ الصخبِ؟

لم أترك عطري، لم أغادر شغفي،

لم أطفئِ النور بين أضلاعي،

أوقدت شموعي وكأسي،

لم أرتدِ على جسدي غير ملابس الأمراء،

ووزعت أوراق الزهور على مرقدي،

وأعددت أسلحتي، وأودعتها في ملاجئ بعضي،

حتى ستائر أبوابي تركتها مهلهلة الأطراف

لأرى خلف الظلال سنائي.

ثملت أركان مخدعي بخمر هيامي،

وتبعثرت في الظلام أوراقي،

وعانقت في الدجى شفاه أحلام

رسمتها رضاب الحب من فوق خيالي.

لم تأتِ،

لكن أنفاسها مرّتْ على أهدابي،

كأن الليلَ مرآتها،

وكلّ النجومِ شهودٌ على الغياب.

أجلستُ قلبي والنوى

يعدّ أنفاسي،

ويخطّ على جدران الوقتِ أسماءَ

أناديها…

وفي فمي طعمُ أساطيرِ وجدي،

وفي يدي وردةٌ أبديةُ الخَلقِ،

لكنها تعرف أنها لوجهٍ

لم يأتِ بعد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

✍🏻 عادل العبيدي

حكاية قطة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 حكاية قطة

=======

كلما يممت نحو

مسجدي أرجو الصلاة

ولباب رحت أخطو

أفتح الباب رجاء

جاءت القطة نحوي

تملأ الجو مواء

قلت ماذا قد دهاها؟ 

ولم هذا العناء؟ 

نحو ماء قد تدلت

إنها تطلب ماء

فبحثت عن إناء

ها هو المقصود جاء

فملأت الكف مني

ودنت ترجو رواء

مرة في كل صبح

مثلها عند المساء

أملأ الماعون ماء

تشرب دون عناء

من بعيد إن تراني

تملأ الجو مواء

هل رأيتم مثل هذي؟ 

قصة تعني الوفاء


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

يوم رحلت بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 يوم رحلت 

يوم رحلت سألني

 عنك بائع العطر

و قطرات الندى

 و قت الفجر

و توقف الزمان

 يوم رحلت 

سألتني الزهور 

وبراءة الصغار 

أوراق الخريف 

ورائحة التراب 

حين تداعبه الأمطار 

سألتني عنك الأزقة 

و الديار 

حروف أسامينا 

نقش على جذوع الأشجار 

يوم رحلت يبس الزرع 

في عيني ومن دموعي 

تفجرت العيون

و حملت الأنهار 

ركبت 

و يا ليتني ركبت ذاك القطار 

لعنتني حقائبي و معطفي 

و ساعتي و وكالات الأسفار 

حتما أشتاق إليك 

فأنا ميت إن أنا عشت 

على ذكراك 

شارد الذهن 

منتحر الأفكار

قلم/عبد المجيد المذاق

نبتسم بقلم الراقية ندي عبدالله

 - نبتسم- 

     يهدأ الجرح

٠٠٠٠٠٠٠٠

في المدينةِ التي تنامُ على وسادةِ الغياب،  

تسهرُ الأرواحُ وهي تطرّزُ الحنينَ بخيوطٍ من وجعٍ قديم.  

من نوافذِ الصمتِ تتدلّى أغانٍ بلا صوت،  

ويحملُ الهواءُ رائحةَ أمنياتٍ لم تكتمل.  

  

تمشي النساءُ على أرصفةٍ من ظلّ،  

يحملنَ قلوبَهنّ كقناديلَ ترتجفُ في الريح،  

كلُّ خطوةٍ لهنّ صلاةٌ مؤجَّلة،  

وكلُّ نظرةٍ وطنٌ لم يُولد بعد.  

  

يبتسمنَ كي لا يسمعَ الحزنُ ارتجافةَ أرواحِهنّ،  

وفي أعينِهنّ سطورُ نداءٍ قديم،  

وعلى أهدابِهنّ ينامُ الغفرانُ بجوارِ الخوف.  

  

يتحدّثنَ إلى الليلِ كمن يُكلّمُ مرآةً صدئة،  

يسألنَ عن الطفلةِ التي كانت،  

وعن الأمانِ الذي صارَ يُوزَنُ بالحذر.  

تقولُ إحداهنّ: “هل للوجع ذاكرة؟”  

فيجيبها الصدى: “بل هو الذاكرةُ كلُّها.”  

  

على ضفافِ أرواحِهنّ تنمو زهورُ الصبر،  

تسقيها الدموعُ، ويباركُها الغياب.  

يكتبنَ بالعيونِ ما لا يقدرُ القلبُ على نُطقه،  

ويخبئنَ في الصمتِ ما يليقُ بالنور.  

  

وحينَ يأتي الفجرُ،  

لا يجيءُ كضوءٍ، بل كمرآةٍ تكشفُ ما انكسر.  

يتساقطُ من الوجوهِ بريقُ الحلمِ شيئًا فشيئًا،  

لكنّ ابتساماتِهنّ تبقى —  

كالنخيلِ بعد العاصفة، تخفي نزيفَها في الجذور.  

  

إنهنّ لا يُشفينَ من الحياة،  

بل يتعلّمنَ كيفَ يعشنَها ببطءٍ نبيل،  

يرتقنَ بالوعيِ خيوطَ الجرح،  

ويُعيدنَ للعتمةِ اسمَها الأول: السكينة.  

  

في آخرِ الليل،  

حين يهدأُ كلُّ شيءٍ إلا الذاكرة،  

تفتحُ الأرواحُ نوافذَها على الصمت،  

وتبتسمُ —  

ابتسامةَ من فهمتْ أن النزيفَ  

هو آخرُ شكلٍ من أشكالِ الحياة.،، 

 "ندي عبدالله"

بوابة الشروق بقلم الراقي حسن آل مراد

 بوابة الشروق 


سَكينتا محرابٍ

عَيناها 

يقصدها العاشقُ والحائرُ والفقير ْ

تباركت ْ جدائلُ الياسمين ِ

تنفثُ أَنفاسُ الصبحِ شَذاها 

يَتَقمَّصُ سِحرُ رمشِها 

سعفَ النخيل ْ 

وعينايَ نافذتانِ ناعستان ِ

تشيِّعان وجهَ الأَصيل ْ 

‏تأشيرةَ رحيلٍ على رخامِ 

‏وأخرى 

‏تشظّي حسرات ٍ 

على مساحاتِ الانفجار

يسودُها الصمت ُ 

تراقصُ الروحُ لظى الأشواق 

كما تراقصُ الرِّيح ُ اللهب 

أَتَسَلَّق ُ الجراحَ 

لعلِّي أَخفض ُ حمّى الاحتراق 

أُنافس ُحاملي النَّعش ِ

على أَكُفَّ التَّنهد ِ

لأُبعدَ ظلَّ الموتِ 

عن‏ نومي التّائهِ 

بين فخذي السّراب ِ  

تكابرُ النَّجوى 

لا تبالي أَوجاعيَ الظامئاتٍ

فهيّا أَمطري هيكلي الجمري 

رذاذَ حنين 

ياملاذَ شفاهي الماحلةِ 

أشرقي عندَ غفوةِ السِّراجِ 

كي لاتلحقَ ظلَّك الأبراجُ

نجمتي الَّتي لم تُخلَق ْ للآن 

تولدُ من بريقِ رعدٍ 

تثير شهوةَ الغمام ِ

تُمَشِّطُ آثارَ عَتمتي 

بعد أَعوامٍ وأَعوام ٍ

تُفَتِّشُ في تجاعيدِ صورةٍ 

جراحاتٌ تَفتَرِشُ حُضْنَ جدار

تعثرُ في ألبوم الذكرياتِ 

قبلةً حائرةً 

كزهرةٍ عطشى 

لم تَنْعَمْ شِفاهَ النَّحل ِ

تَلْعَقُ ذكراها الغبار 


الشاعر 

حسن آل مراد

فراغ بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** فراغ ***  طرقت باب الغياب ألف مرة فأعاد الصدى بقايا من آهاتي يامن تركت المكان بعد ما ألفته وحملت في حقائب الأيام ذكرياتي هاهو الطريق م...