الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

طائر السنونو بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 طائر السنونو

كم كان حب السنونو لوطنه الدافئ عميقا،

نبض قلبه يتردد صدى في ارجاء الكون،

رفرفة جناحه ترسم امنا وحبا لا يقاس،

تبدو السماء والرياح والارض

شهودا على تعلقه الابدي بما يراه حضنا وملاذا،

وعلى ولائه الذي لا يعرف حدودا.


لكن حين امتلأ قلبه بالشوق والالفة،

وحين وصلته رسالة موطنه،

انتفض الوطن فجاة، صارخا: اهجرني طوعا!

تحطم قلب السنونو في لحظة،

وتكسرت اجنحته تحت وطاة الصدمة،

وغاب الامان عن روحه كما يغيب النور في ليلة مظلمة.


طار السنونو المكسور، يتخبط بين السماء والارض،

يحاول البحث من جديد عن ملاذه،

لكن قلبه قد خذله، وجناحه لم يعد قادرا على حمله،

ظل هائما بين الطرق بلا وعي،

ويموت منتصف الرحلة،

مأساته صدى لكل حب عميق لم يجد ارضا يزرع فيها دفء الانتماء،

ورمز لكل روح تتوق الى وطن فتخيب آمالها في الصدود والرفض.


بقلم

ي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .