حين لم تأتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
دعوتها همسًا على ضفاف مرافئي
دقائق معدودة في محراب أضلعي
لم تسمعني، لم أرَ شفاهاً تردد
الكلمات.
أخجولةٌ هي؟ أم خجلي خافتُ الصخبِ؟
لم أترك عطري، لم أغادر شغفي،
لم أطفئِ النور بين أضلاعي،
أوقدت شموعي وكأسي،
لم أرتدِ على جسدي غير ملابس الأمراء،
ووزعت أوراق الزهور على مرقدي،
وأعددت أسلحتي، وأودعتها في ملاجئ بعضي،
حتى ستائر أبوابي تركتها مهلهلة الأطراف
لأرى خلف الظلال سنائي.
ثملت أركان مخدعي بخمر هيامي،
وتبعثرت في الظلام أوراقي،
وعانقت في الدجى شفاه أحلام
رسمتها رضاب الحب من فوق خيالي.
لم تأتِ،
لكن أنفاسها مرّتْ على أهدابي،
كأن الليلَ مرآتها،
وكلّ النجومِ شهودٌ على الغياب.
أجلستُ قلبي والنوى
يعدّ أنفاسي،
ويخطّ على جدران الوقتِ أسماءَ
أناديها…
وفي فمي طعمُ أساطيرِ وجدي،
وفي يدي وردةٌ أبديةُ الخَلقِ،
لكنها تعرف أنها لوجهٍ
لم يأتِ بعد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍🏻 عادل العبيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .