الاثنين، 20 أكتوبر 2025

بوابة الشروق بقلم الراقي حسن آل مراد

 بوابة الشروق 


سَكينتا محرابٍ

عَيناها 

يقصدها العاشقُ والحائرُ والفقير ْ

تباركت ْ جدائلُ الياسمين ِ

تنفثُ أَنفاسُ الصبحِ شَذاها 

يَتَقمَّصُ سِحرُ رمشِها 

سعفَ النخيل ْ 

وعينايَ نافذتانِ ناعستان ِ

تشيِّعان وجهَ الأَصيل ْ 

‏تأشيرةَ رحيلٍ على رخامِ 

‏وأخرى 

‏تشظّي حسرات ٍ 

على مساحاتِ الانفجار

يسودُها الصمت ُ 

تراقصُ الروحُ لظى الأشواق 

كما تراقصُ الرِّيح ُ اللهب 

أَتَسَلَّق ُ الجراحَ 

لعلِّي أَخفض ُ حمّى الاحتراق 

أُنافس ُحاملي النَّعش ِ

على أَكُفَّ التَّنهد ِ

لأُبعدَ ظلَّ الموتِ 

عن‏ نومي التّائهِ 

بين فخذي السّراب ِ  

تكابرُ النَّجوى 

لا تبالي أَوجاعيَ الظامئاتٍ

فهيّا أَمطري هيكلي الجمري 

رذاذَ حنين 

ياملاذَ شفاهي الماحلةِ 

أشرقي عندَ غفوةِ السِّراجِ 

كي لاتلحقَ ظلَّك الأبراجُ

نجمتي الَّتي لم تُخلَق ْ للآن 

تولدُ من بريقِ رعدٍ 

تثير شهوةَ الغمام ِ

تُمَشِّطُ آثارَ عَتمتي 

بعد أَعوامٍ وأَعوام ٍ

تُفَتِّشُ في تجاعيدِ صورةٍ 

جراحاتٌ تَفتَرِشُ حُضْنَ جدار

تعثرُ في ألبوم الذكرياتِ 

قبلةً حائرةً 

كزهرةٍ عطشى 

لم تَنْعَمْ شِفاهَ النَّحل ِ

تَلْعَقُ ذكراها الغبار 


الشاعر 

حسن آل مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .