الأربعاء، 12 يناير 2022

عبر من الحياة بقلم الشاعر مسعود صبري

 ((  عبر من الحياة  ))

قضيتُ   الطفولةَ   يوماً   بِيومْ
طليقاً  وَحرّاً   كَمَنْ  في  النعيمْ
 
ظننتُ     بأنَّ     الحياةَ    تدومْ
وَتمضي   تسيرُ   بدونِ     همومْ 

كبرتُ    فَإذْ    رؤيتي     لِلحياةْ 
تخالفُ   نظرةَ    طفلٍ     حلومْ

وجدتُ    الحياةَ   تدومُ   لِحينٍ 
كَزوبعةٍ     في     الهواءِ   تَحومْ

وَتمضي   سريعاً   وَليسَ   تدومْ
وَفيها   السرورُ    وفيها   الهمومْ 

وتصدقُ   حيناً  ،  وحيناً   تخونْ
فَنغرقُ     حيناً    وَحيناً     نعومْ

تَهِبْنا     لحينٍ      لذيذَ     العسلْ
وحيناً    كَأفعى    تبثُّ    السمومْ

نرى البعضُ يسمو  لِفوقِ   النجومْ
وبعضٌ    يعيشُ      بِوادٍ     عديمْ

فَعشْ   ياصديقي   بدونِ    وجومْ
دعِ   العمرَ   يمضي   بدونِ   غيومْ

تسيرُ   الحياةُ  ،  وتمضي   السنونُ 
بسرعةِ     برقٍ   ،   كَهبِّ     النسيمْ

شعر المهندس صبري مسعود " ألمانيا "
البحر المتقارب. 

شعر المهندس : صبري مسعود

الاثنين، 10 يناير 2022

هذا أنا للشاعر خليل أبو رزق .

 هذا أنا : 
لا أُحب الغرور وأكره الرياء دون سِوَاه
التواضع من طبعي وفي شِعْرِي تُحِسُه وتراه 
أكره الظلم وأنا أول من عَادَاه 
واضح لا أحب الغموض في الحياه 
من يُحبني أعشق تُرَابه وهواه 
وَيَعُزُ عَليّ دَمْعهُ وَبُكَاه 
أُعْطِيه كلَّ اهتمام وانتباه 
وَأَمْنٌ وأمان وَرَفَاه
أنا له الروح والجسد وعوناً ليُمْنَاه 
ربيعه وصيفه وشتاه  
أعشق الأرض التي تمشي عليها قَدَمَاه
أهوى سَنَاه وأتعلق في سماه 
أنا له الصوت وصداه   
في الحق أمشي على نَهْجه وَخُطَاه 
أشد على يَداه 
أطلب رِضَاه 
أعشق سُكونه وَسَجَاه 
أَسْقِيه الحب والحنان وأروي عَطَشَه وَظَمَاه 
حياتي كلُّها لأجله والروح تِفْدَاه
لن أعشق في الدنيا سِوَاه 
سأبقى أحبه وأتمناه 
ولن أنساه 
وسأعيش على ذكراه 
وأعادي من عاداه 
أرى الأمل والنور في مُحَياه 
ربي أَعِني على لُقْيَاه 
أَحَبْبُه وَاحْفَظُه وَارْعَاه
واسعدني أنا وَيَاه 
هو قَدَري وقضاه 
وأنا البَلْسَم الذي يَرْتَجي 
وَلِغَيْري لَنّ يَنْتَمِي
وأنا لَهُ الحُلْم الذي لا يَنتَهي 
هذا أنا وَغَيْري لَنّ وِلَنّ يرْتَضِي . 
خليل أبو رزق .

مرثيةٌ العام الجديد ) بقلم الشاعر د. جاسم الطائي

 ( مرثيةٌ العام الجديد )
عامٌ يمرُّ وعامٌ بَعدَهُ يَترى 
مُمَزّقَ الحُلمِ صَبراً يا دُنى صَبرا
عامٌ يمرُّ وما زالَت رواحِلُنا
تشكو الهجيرَ وقيضَ الجَمرِ في المسرى
وكلُّ بابٍ على الأعتابِ موصَدَةٌ 
أينَ الملاذُ فيا أرواحَنا عُذرا
عامٌ يُسطّرُ تأريخاً لكبوتِنا 
وليسَ يكتُمُ تأريخٌ لنا سِرّا
فَكَم نَنوحُ وبعضُ النوحِ مَرحَمةٌ 
وكم نداوي جِراحاً تصطلي سُعْرا
وكَم نهيمُ على ذكرى تمرُّ بنا
وواقعُ الحالِ قفرٌ يكتَري قَفرا
مِن أينَ أبدأُ والفوضى بِخاصِرتي 
كما الخناجرِ لم تَتركْ لها طُرّا
مِن أينَ أبدأُ يا قلبي وأنتَ لها
حَملْتَ نَبضكَ مخنوقاً فيا بُشرى
جيشُ الرزايا له في كلِّ ناحيةٍ 
سهمٌ أيا رميةً في الروحِ لا تَبْرا
فمن يرُدُّ سرايا الموتِ إنْ هجَمَتْ؟
ومن يَشقُّ لطوفانِ الأسى مجرى؟
دارٍ وأهلٍ وخلانٍ وقد رحلوا
يا ليتَ للدارِ في هجرانِهم أمرَا
كالسِّربِ تحصُدُهُ ريحٌ وقد عَصَفَت
تسطِّرُ البؤسَ ديواناً فمن يَقرا؟
وتُكرِمُ الجمعَ ممن ضمَّ محفلُنا
فهل يَجوعُ فقيرٌ يَقتري شِعرا !
كم كان للشِّعرِ مِن زَهوٍ مفاخرةً
حينَ احتدامِ الوغى إذ يَرسمُ النصرَا
واليومَ تلفُظُه الأقلامُ مُكرهةً
فمن سيشْريهِ أمْ من يرفعُ السِعرَا
أعيَت قوافيهِ سيفَ الحقِّ فانتصرَتْ
وراقَها الغِمدُ مطواعاً لها شُكرا
أمْ مَن يلملمُ أشلاءً تَقاذفُها
كفُّ النوائبِ حُمراً تكتسي حُمرا
دع المآذن يعرو صوتَها وجلٌ
فصاحبُ الأمرِ يخفي دونها أمرا
وصاحب الأمر معطاء لسائلهِ
هرْجٌ ومَرْجٌ وخُدّامٌ بغوا أجرا
وما نزالُ نداري سوأةً عَرَضَتْ
وصفحةُ الغيبِ تمحو غيبَها سِرّا
عن مشرقِ الشمسِ قد غابَتْ مباصِرُنا 
وما تزالُ بهِ أرواحنا أسرى
تلك الفصولُ على أعقابِها رِممٌ
تدورُ مثلَ رحى تجرُّنا جرّا
مهما تعاقبت الأنواءُ كان لها
فيضٌ من الغيظِ كأساً ناقعا مُرّا
وقد تشققَ حضنُ الأرضِ يبلعُنا
فيستحيلُ على أجسادِنا قَبرا 
---------
د٠جاسم الطائي

بالقلب يا وطنْ ..!!.؟ شعر / وديع القس

 بالقلب يا وطنْ ..!!.؟ شعر / وديع القس

جِراحهُ لا تُشفى بوعد ٍ لغَاشِيهِ
وخيرهُ لا يأتي بقول ٍ لعَادِيهِ

ولا خيرَ في أخّ ٍقليلٌ وفاؤهُ
ولا خيرَ في خلٍّ لصيقٌ لترْفِيهِ

وإنْ شاءتِ الأقدار عِسراً ومحنة ً 
ترى الخلَّ هذا خانِعاً في تغافِيهِ

وإنْ مالتِ الدّنيا إلى سوءِ أحوال ٍ
خَلَتْ من صداقاتٍ بِذلٍّ توارِيهِ

وفي حالةِ الإسراءِ تمشيْ لصيقة ً 
وفي حالةِ الإعياء ِ تنأى نواحِيهِ

وكنزُ الرجالات ِ ، جمالٌ ونِعمة ٌ
وإمّا صديقُ الفائداتِ بتسفِيهِ

ولا يُنعم الإنسان إلاّ بمالهِ 
ولا يُعرف الإكرام إلاّ بعاطِيهِ
 

وهذا الّذي يسعى لعالمِ جهله ِ 
سيبقىْ عديمَ الحسِّ فيمَنْ يرقِّيهِ

ويبقى معَ الأعداءِ نِدّاً ومحنة ً
فلا تهمِلوا أوطانكمْ من أفاعِيهِ

ولا تشتكيْ غدرَ الأفاعيْ بلدغِها
فأنتَ الّذي أغفلتَها في أعادِيهِ

ومِنْ تربةِ الإنسانِ تثني بأصلِه 
ومِن بِذرةِ الأعراقِ تبدوْ مرامِيهِ

ومَا الطِّيبُ إلاّ مِنْ قلوب ٍ تورّثتْ
بطيبِ الخلايا منْ دماء ٍ تُغذِّيهِ

فلا تبرِق الأفكار نوراً بجاهِلٍ 
ولا يحميَ الأكرام إلاّ أهالِيهِ

ولا يمنحُ الأشرار رِفقا ً بشرِّهِمْ
ولا يغدرُ الأشراف عهدا ً لوافِيهِ

ولا تدمِعُ الأحداق إلاّ مآقِيها
ولا يبكيَ الأوطانَ إلاّ غيورِيهِ

حبيباً عزيزا ً في قلوب ٍ تمزَّقتْ
لجرح ِ الغواليْ في دموع ٍ تواسِيهِ..!!

وديع القس ـ سوريا
( البحر الطويل )
9/ 1/ 2022

الأحد، 9 يناير 2022

يا لائمي.. صبرا ....فايز أهل

 يا لائمي.. صبرا

يا لائمي صبراً .. فلا ذنب لي إن
كان دمع عيني منهمر ،،
ماذا أقول ونار القلب تضطرم
فالبعد مؤلم بل جدٌ عسر ،،
هذه عيوني تبوح بمكنون الفؤاد
والروح مني اضناها الهجر ،،
ما كنت أرجو حبها يوما أنا أبداً
وما كنت يوما له منتظر ،،
لكنها الأقدار تأتي صدفةً ..تغزو
القلوب حين يأتيها الأمر ،،
حباً أتى قلبي ففرحت بهِ .. حباً
كماء المزن يروي الزهر ،،
أزهرت أيام روحي لما فاضت
علي بحبها كماء النهر ،،
ومضت أيامي ..والليالي رائعات
وتمنيتها أن تبقى الدهر ،،
ما مَرَ حُباً بالزمان كمثلهِ .. شهد
الليالي وأيامي فَرَحٌ تَسُر ،،
..
وتغيرت أحوال..وتبدلت احوال
فكيف لقلبي عنه يصطبر ،،
رفض الزمان هنائي فإستحالت
سعادة قلبي آلام وكدر ،،
فأظلمت ببعدها الحياة ونهشت
ليالي الوحدة مني العمر ،،
هي الأقدار تحيط بي ..خطف
الفراق أملي ياقلبي إصطبر ،،
ويلوم لائم قلبي لدمعةٍ ..فكيف
إن علم أن القلب يحتضر ،،
فايز أهل

(( كفى انقساماً ))شعر المهندس : صبري مسعود " ألمانيا "

 قصيدة تختصر حالتنا كشعب ممزق يعيش على الهامش وقد اقتنع بالفتات .

(( كفى انقساماً ))
أبحثُ في المفرداتِ
وَصنوفِ. .....الكلماتِ
لِأرى وصفاً لِشعبي
منْ نعوتٍ وَصِفاتِ
لمْ أجدْ إلّا انقساماً
معَ حِقْدٍ وشتاتِ
قد تساءلتُ كثيراً
عبرَ أطوارِ حياتي
كيف نرضى أنْ نعيشَ
نرتضي بعضَ الفُتاتِ
أظْهَرَ استطلاعُ رأيٍ
شَمَلَ كلّ الهواةِ
إننّا أفضلُ شعبٍ
في إداءِ الرَقَصاتِ
وَأنا في النقدِ هذا
إنّما أنقدُ ذاتي
فَاعذروني أصدقائي
سيّداتي....... أخواتي
وَكفى يكفي انقساماً
وَأرى الظرفَ مؤاتي
لِاجتماعٍ ......واتّحادٍ
شاملاً كلّ الجهاتِ
سوفَ نمضي لِانقراضٍ
إِنْ بقينا في سباتِ
شعر المهندس : صبري مسعود " ألمانيا "
بحر مجزوء الرمل.
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

 هُوَالْغَالِي
ـــــــــــــ              بَحْرُ الْوَافِرِ
حَبِيبُ الْقَلْبِ يَشْقَى مَنْ جَفَاهُ
                      نَعِيمُ الرَّوحِ يَبْأَسُ مَنْ عَصَاهُ

أَيَا بَدْرًا أَضَاءَ البَسْمُ فَاه
                        وَضِحْكَتَهِ إِذَا ضَحِكَتْ شِفَاهُ

بِسَهْمِ الْعَينْ يَأْسِرُ مَنْ رَآَهُ
                       وَرِمْشُ الْعَيْنِ يَذْبَحُ مَنْ عَدَاهُ

أَيَا قَمَرًا أَنَارَ الْكَونَ ضِيَاؤُهْ
                            غَدَا شُهُبًا أَضَاءَتْ كَمْ رُبَاهُ

وَلَو شَافَتْهُ عَيْنُ النَّاسِ هَامُوا
                          وَبُكْمٌ مِنْهُ قَدْ نَطَقُوا وَفَاهُوا

وَمِنْ حُسْنٍ أَعَادَ رِبَاعَ شَابُوا
                           هُوَ الْغَالِي سَيَغْنِمُ مَنْ شَرَاهُ

أَحِبَّاؤُه لَإِنْ عَطِشُوا أُمِيهُوا
                            وَنَبْضُ الْقَلْبِ يَهْفُو إِذْ هَوَاهُ

رَنَا الْبَدْرُ الْجَمِيلُ لِمَنْ نَجَاهُ
                          حَبِيبِي الْبَدْرُ يَسْمُو مَنْ سَمَاهُ

أَيَا قَمَرًا دَوَى خَفَقَانُ قَلْبِي
                                 أَتُوقُ لَهُ وَعَيْنِي كَمْ تَرَاهُ

أَيَا مِسْكًا وَفَاحَ عَبِيرُ فِيهِ
                                 فَمَا بَشَرٌ غَدَا بَدْرًا سِوَاهُ

أَيَا عِطْرًا وَفَاحَ الطِّيْبُ مِنْهُ
                             أَمِنْكَ الطِّيْبُ أَمْ هَذَا شَذَاهُ

وَيَا طُولَ اللَّيَالِي لَوْ يَغِيبُ
                                وَأَقْصَرُهَا إِذَا دِفْئِي حَوَاهُ

وَأَشْقَى الَّليلَ لَوْلَا أَنْ أَرَاهُ
                            وَأَحْلَى الَّليْلِ أَنْ يَدْوِي نِدَاهُ

فَيَا لَيْلِي أَدِمْ دَوْمًا لِقَاهُ
                             وَطُلْ مَا دَامَ قَلْبِي قَدْ هَوَاهُ
بقلم الشاعر المحامي /علاء عطية علي

 مجاراتي لقصيدة الفرزدق 

💞شهِد الزمانُ💞
    🖊🖌ا🖊🖌              
                           شعر الحسن عباس مسعود   
                        🖊🖍🖋  🖍🖊✒️                  

شَــهِــدَ الــزمـانُ شــهـادةً تـتـأصَـلُ
أنَّـــا عــلـى مَـــرِّ الــزمـانِ الأفـضـلُ

والأرضُ تــألــفُ عِــزّنـا وسـمـاؤهـا
عـلمَ الـجنوبُ ولـيس يُـنكرُ شـمألُ

تـزهـو بـنـا تـلـك الـقـرونُ جـمـيعُها              
ذاك الـعـتـيقُ وصِــنْـوُهُ الـمـستقبلُ

واسـمع لـسانَ الـفضلِ فـي إنـشائه
غـــنــّى مــآثـِرَنـا بـِـشـجـوٍ يَــهْــدِلُ

حـسـنُـت بـلاغـتـه وفـــاض بـيـانه
لـــمـــا تــفــقَّــد أهـــلُــه فـتـهـلـلـوا

ومــآذن الـحـق الـتـي صـدحت بـه
حـمـلت صــدىً فـوق الـعلا يـتنقل
.
لـــم يـأتـِنـا خُــلُـقُ الــكـرام تـجَـمُّلا
لــكِـنَّـنـا بـــيــن الــكــرامِ الأجــمــلُ

مـا إن مـررنا فـي الـشعاب فـرِيحُنا
مِــســكٌ وفــــلٌ زانَــهــا وقَــرنْـفُـل

صُـــــدُقٌ إذا قــلــنـا وإنّ وفـــاءنــا
بــالـوعـد مــشـهـودٌ جَــلِــيٌّ أمــثـلُ

فــارفـعْ أُخَـــي هـنـا جـبـينَك إنـّنـا
أهـــلُ الـفـضـائلِ ثـوبـهـا نـتـسـربل

فـالـمجد أرضــك والـمـكانة مـنـزل
والــعــز فــــوق رؤوســنــا يـتـنـزل

خـضـعت لـنـا الـدنـيا ودانَ زِمـامُها
وصـعـابـهـا صــــارت لــنــا تـتـذلـَّل

تـتـكـسر الأهـــوالُ تـحـت خـيـولنا
والآخـــرون تـقـاسـموا مــا يـَسْـهُلُ

أحـلامـنا غُـرِست عـلى أرض الـعلا
فـتـألقت فــوق الـسـحائب تُـحـمل

فـاق الـذي حُـزْنَا الـخيال وأنـجزت
أفـعـالُـنا الـعـجَـبَ الـــذي لا يُـعْـقَل

ولـطـالـما دُهِـــشَ الـتـحـدِّي بـيـنما
بــذلـت سـواعـدُنـا الــذي لا يُـبـذل

ولـنـا أوَى قِـسطاسُ عـدلٍ يـحتمي
مَــنْ غـيرُنا بـين الـخلائق يـفصِل؟

وتــألـق الـشَّـرفُ الـرفـيعُ يـحـوطُنا
يـنـبـيك أنـــا فـــي الـعـبـاد الأنـبـل

مـن قـبل أن نـمحو الـظلام تـألمت
هــــذي الـلـيـالي لـلـضـيا تـتـوسـل

بــئــر مـعـطـلـة يــشـيـح سـقـاؤهـا
وورودُهـــا بــيـن الـقـنوطِ مـُعـطَّل

فــتـيـبـسـت بــدلائــهـا وتــمـنـَّعـت
عـــن كـــل ظـامـئـةِ الـشـفاهِ تَـبـتَّل

حـتى بـهاء الـروض أمـسى قـاحِلا
وبــدت رمــوش الـورد فـيها تـذبل

لــمـا مـلـكنا الأرض أبــدت خـيـرها
وهـمى عـلى يدنا السحابُ المُرسَل

فـرنَت عِـذابُ الـشهد نـحو شفاهنا
وطـوى نـفوسَ الـحانقين الـحنظل

حين احتوت حِممُ الصّدى زفراتِهم
كــنّـا مــن الـكـأس الـعـذوبة نـنـهل

بـعَدائِنا شُـغلت نـُهى مـن أحـجموا
عـــن كـــل خــيـرٍ لا أُبـَـالـك جُـهـَّل

إن أشـرقت شـمسُ الفضيلةِ هالَهم
وضَــحُ الـنـهارِِ فـحـاربُوه ووَلْـوَلُـوا

نـحـنُ الأُلــى مــا كــان فـيـنا مـدبرٌ
يــخـشـى الــلـقـاءَ بـعُـمـرِه يـتـعـلل

وإذا رأيـــــتَ فــــإن ذاكَ تَــحَــرُّفٌ
وتَـحَـيُّـزٌ قـــدْ بـــانَ فــيـه الـمُـقبِلُ

نـبـنـي قـصـورَ شـجـاعةٍ ومِـلاطُـها
دمُــنــا ونــــارُ عــزيـمـة لا تَــخْـذُل

لا نـرهب الـموتَ الـذي ارتجفت له
نـفـسُ الـعـبيدِ فـكُـبِّلوا وتـسـلسلوا

لــم نُـلْـقِ بــالاً لـلـصُروفِ وزحـفِـها
مَــــنْ بـالـمـنايا مـثـلُـنا لا يَـحْـفَـلُ؟

عــنّــا تُـحـدِثُـكَ الـسُّـهـولُ تـعَـجُّـبَا
مِــمّــا صـنـعـنـا و الــرُّبَـى تـتـقـلقل

وتـخِرُ لـو صـاحتْ حـناجرنا الذُّرَى
والــطَّــود عِــنــد ثـبـاتِـنـا يـتـزلـزل

سُـئِلَ الـوغى بـين الـمعامع فـانبري
وأهَـــالَ عـنـد جـوابـه مــن يـسـأل

بــرزت سـيـوف الـهـند تـنثر فـتكها
فـتـقـطـعت والــفــرد مــنـا أعـــزل

تـخـبـو لـهـيـجتنا وتـطـفـئ نــارهـا
هـمـم ويـخـفت عـزمُـا الـمُستشعَل

والــريـح تــصـرخ بـالـمـناذر قـبـلـنا
جـــاء الـبـواسل بـالـمنية فـارحـلوا

فــتـعـود أقـــدام الــعـدا أدراجــهـا
وتـغـيب أخـمـاسٌ ويـهوِي جـحفل

كـغـزالة بــرزت لـتـرعى فــي الـفلا
فــإذا رأت بــأس الـضـراغم تـجفل

أو كـالـظـلام بـــدا مـهـيـضا زائـــلا
مـتـقـهقرا بــيـد الــوضـاءة يـرحـل

إنــــا كــمــاةٌ والــرســول زعـيـمـنـا
وقـلـوبـنـا مــــن بــأسـه تـسـتـبسل

قــوم إذا مــا الـنقع ثـار اسـتبشروا
وتـعـجـلـوا نــصــرا بـظـفـرٍ يــرفـل

قـد سـهلوا عـنت الصعاب فأومأت
وأرى الــذي قــد صـعـبوا لا يـسهُل

فــإذا ابـتـليت بـبـأسهم نُــلْ مـهربا
قــد لا يـفـيدك مــن هـلاكك مـعزل

يـتـسـارعون إلـــى الــنـزال كـأنـهم
رمـقـوا بــه ظــلّ الـجـنان فـهرولوا

وتـواثـبت نـحـو الـشـرى أنـفـاسهم
حـــرّى وغـامـرهـا الــنـداء فـهـلـلوا

وعــلــت أنـاشـيـد الــعُـلا آفـاقـهـم
وكـأنـهـم عـشـقـوا هــوىً وتـغـزلوا

ولـكـل فـخـرٍ فــي الـبـرية مـنـقصٌ
لـكـنـنـا حــيــن افـتـخـرنـا الـكُـمّـل

إن الــــذي رفــــع الـسـمـاء أرادنـــا
أمـضى الـورى وبـنا الـنبي المرسل



يا مُتلفي للشاعر الأديب أدهم النمريني

 يا مُتلفي

إن عُدتَ لـــي  أم  لم تَعُدْ  فسأكتفي
بالشّـــوقِ زادًا  والأســــى  يا مُتْلِفي

عاهدتَنــي    ألّا  تغيـــــبَ؛    فراقَني
عهدٌ  ، فزغتَ عن العهـــــود ولم تَفِ

هل كنتَ تعرفُ ما جَنيتُ من الهوى؟
سأقـــــولُ يا مَنْ بالنّــــوى لم تعرفِ

أسقيتنــــي  مــن  كأسِ  حبّكَ  مرّةً
وفطمتنـــــي وكسرتَ قلبَ المدنفِ

قد كنتُ أحسبُ أنَّ فيــــكَ سعادتي
وظننتُ  أنّـــكَ  لو ذكرتكَ  مُسعفي

ما لي أراكَ وقد أذبتَ حشــــــاشتي
أوقدتَ  نارًا بالنّـــــــــوى   لا تنطفي

وتركتنــــي  رهنَ القوافـي  مرغمــًا
وتذوبُ   قهرًا  إنْ  ذكرتُكَ    أحرفي

وصلبتَنــــي   ليلًا بطيفــكَ  لــو أتى
كَذِبـًا يمرُّ    علــــى  مرايا   المقتفي

فأنا   بطيفِكَ    لا تملُّ     يراعتــــي
شوقـًا    وحينـًا      ترتمي     بتأفُّفِ

سَكَبَتْ     بما يُملي   الفؤادُ حروفَها
ومن المـــــآقي    أشطري  لم تكتفِ

فـــــي  كلِّ حرفٍ   لوعةٌ  عَبَثَتْ  بهِ
ويشبُّ  نارًا    بالحـــــروفِ   تأسُّفي

بُحَّتْ بحنجرةِ القصيـــــدةِ   لوعتي
فمتى كؤوسكَ للقـــا  كي  تختفي؟

ومتى تغرّدُ مثلمــــــا عاهَدْتَنــــــي
طيرًا بغصني كي يطيــــبَ تلهُّفي؟

أدهم النمريـــــــــــني

السبت، 8 يناير 2022

العَامُ الجَدِيدُ ) بقلم الشاعر رشاد عبيد

 ........................... ( العَامُ الجَدِيدُ )

عَامٌ  أطَلَّ ....... عَلَى  بُؤْسٍ  يُبَرِّحُنَا
                              عَافَ  الفُؤادَ  بِلاَ  حُبٍّ .... وَلاَ  أَمَلِ

فِي  كُلِّ  بَيْتٍ  تَرَى  الأَحزَانَ  مَاثِلَةً
                              تَرْثِي  حَيَاةً  لَنَا  أَوْدَتْ  عَلَى  عَجَلِ 

يَا مَنْ  تُوَدِّعُ  أَيَّامًا .. هُنَا  انْصَرَمَتْ
                              بِالزَّهْرِ  وَالعِطْرِ .... بِالأَفْرَاحِ  وَالقُبَلِ 

وَتَرفَعُ الكَفَّ .. لِلْعَامِ  الجَدِيدِ  رِضًى
                              وَتَأْمُلُ الخَيْرَ  فِي الآتِي ..  بِلاَ  عِلَلِ

أَمَا وَجَدْتَ هُمُومًا .... أَحبَطَتْ هِمَمًا
                              مَاجَتْ عَلَى صَدْرِنَا كَالْبِيضِ وَالأُسُلِ

وَهَلْ نَسِيتَ جُرُوحًا ... أَوْرَثَتْ كَمَدًا
                              وَالتَاعَ قَلْبٌ لَنَا ... يَبْكِي عَلَى الطَّلَلِ

فَكَيفَ تَطْرَبُ .. وَالأَحْلاَمُ قَدْ وُئِدَتْ
                              وَاسْتَفْحَلَ الخَطْبُ بِالآفَاقِ  وَالسُّبُلِ 

مَاذَا  تَقُولُ  لِطِفْلٍ  إِنْ   قَضَى  زَمَنًا
                              مَا عَاشَ فِيهِ كَمَا الأََطيَارُ  فِي جَذَلِ

يَعَضُّهُ  الجُوعُ حِينًا  وَالوَرَى  غَفِلَتْ
                              عَنْ  كَرْبِهِ  أَسَفًا .. وَالسُّقْمُ  لَمْ  يَزُلِ

تَجْرِي  بِنَا   سَنَوَاتُ  العُمْرِ  مُسْرِعَةً
                              وَكُلُّ  يَوْمٍ  مَضَى  يُدْنِي  إِلَى الأَجَلِ

لَوْ  كُنتَ  تُوقِنُ  أَنَّ  المَوْتَ  مُرْتَقَبٌ
                              مَا  كُنتَ تَلْجَأُ  فِي  دُنيَاكَ ... لِلْحِيَلِ 

وَلاَ  ارْتَضَيْتَ  نَعِيمًا وَالوَرَى  سُغُبٌ
                              قَدْ  نَالَ مِنْهُمْ عَظِيمُ الرُّزْءِ  وَالوَجَلِ

فَالنَّفْسُ  مَعسُولَةُ الآمَالِ  مِنْ  صِغَرٍ
                              تَختَالُ مِنْ  غِيِّهَا  فِي  مَرْتَعٍ  خَضِلِ

وَتَرْتَمِي فِي حِمَى اللَّذَّاتِ ... تَنْهَبُهَا
                              وَتَستَكِينُ  لِطِيبِ العَيْشِ .. وَالرَّفَلِ

قَدْ  غَرَّهَا  زَمَنٌ  مِنْ  كَأْسِهِ  رَشَفَتْ
                              خَمْرًا  يُدَافُ  وَلَحْنًا   ذَابَ  بِالعَسَلِ

عِشْنَا بِوَهْمٍ  سَرَى .. أَعْمَى بَصَائِرَنَا
                              نَلْهُو   بِدُنيَا ...... وَلاَ  نَهْتَمُّ   لِلْعَذَلِ

وَكَمْ  بَعُدْنَا  عَنِ  الأَخْلاَقِ  فِي تَرَفٍ
                             وَأَيْقَظَ  الشَّرُّ   فِينَا ... كُلَّ   مُخْتَتِلِ

لَمَّا  تَرَاءَتْ  بِهَذَا  الكَوْنِ ... مِحنَتُنَا
                             وَاغَرَوْرَقَ  الدَّمْعُ  بِالأَحْدَاقِ  وَالمُقَلِ

وَصَارَ  كُلُّ  وَضِيْعٍ ... يَرْتَقِي  قِمَمًا 
                             وَيَسْتَبِيحُ  حِمَانَا ... كُلُّ  ذِي  خَطَلِ

دَعَوتُ  رَبِّي  بِأَنْ  يُزجِي لَنَا  فَرَجًا
                             مِمَّا  دَهَانَا   أَوَانَ  الحَادِثِ   الجَلَلِ

حَيْثُ  المَنِيَّةُ  قَدْ  أَبْدَتْ  نَوَاجِذَهَا
                             وَالنَّاسُ مِنْ شِدَّةٍ  خَافَتْ مِنَ الزَّلَلِ

يَارَبِّ كُنْتَ رَجَائِي حِينَمَا ازْدَحَمَتْ
                             نَوَائِبُ  الدَّهْرِ  فِي حِلِّي  وَمُرْتَحَلِي

فَجُدْ  عَلَينَا  بِسَتْرٍ .. لاَ انْكِشَافَ لَهُ
                             أَنتَ  العَلِيمُ  بِحَالٍ ... لِلْعِبَادِ  جَلِي

                            .. رشاد عبيد
                          سورية - دير الزور

علي حميد سبع أجنحة الكلمات (٩٤) !!!'

 ‏🇮🇶 !!!!!!!'
(١)
برق في لحظها ذهول 
وانبرى في الصبر القبول ..
تاهت على الدرب الخطى
ونبضات الجوى سر الوصول ..
ماكان كان وإن لم يكن ، وماشاء الله سيكون ..
رضيت بالله رباً واحداً ..
تتبارى الأنفاس لرضاه الوصول ..
إن تعثّرت الخطى يوماً ،
فالنوايا صافيات الأصول ...
،،،،.
(٢)
كانت تهرب من أقبية الوجدان وتنزوي
مشاعل همس أطفئتها الغيوم ..
شاخت كوابح الصبر 
واعتلت نواصيها الهموم ..
والفجر يكتب اشعاره على غافيات النجوم ..
ترقبني القوافي الناعسات ..
وتساقيني الردى الكلوم ..
فما عاد يجدي نفعاً صبحها ..
ولا ترهبني حالكات الغيوم ..
،،،،
(٣)
في زمن اللاقرار ، تتجمد حواف الكلمات ..
وتنبري على أديم الروح الخوابي
تنهض من سباتها رعشة الميلاد لتهبنا ضوءاً وحلما ً آخر ..
تتجدد وتُبعث من جديد لهفة الإنتظار ..
تتكّسر مجاديف التراخي
لغة في آتونها تتشظّى ..
وترنو من بعيد مجاهل الغيوم ..
تحبو في مدياتها انسام الربيع 
ويومها الموعود يبرق في ثناياه السكون ..
تلمع البروق وتشهق الرعود وتستفيق من غيبتها الفصول ..
شرارة الوصول صهيل الروح في مرابع الكلوم ..
وعلى البعد شتات الهموم تنتظر البريد ..
زمن يرتدينا كل يوم ثوباً جديد ..
والقدر الآت ينسج خطواته والدرب شريد شريد ..
،،،،،،
علي حميد سبع
أجنحة الكلمات (٩٤)
!!!'

بين زفير الريح..... بقام الكاتبةنعيمة سارة الياقوت ناجي

 بين زفير الريح///
 كأني امرأة
عابثة بالكلمات
ترسمني الغرابة...
بين متاهات الغيمات...
 والغرابة أشد قسوة
تنعتني... أنثى... 
تائهة بين زفير الريح....
هكذا يسجلني الزمن على دفاتر الأساطير
فياأيها العابر سبيل  الصمت
كسر السكون فوق تائي...
أنطقني...ثائرة متمردة
وخاطبني بأنتِ
فقدأكون عاشقة
مخلصة للكون
 لصخب البحر
حين علمني كيف أغرق...
أنا يا سيدي الغريب
امرأة اَه...وألف اَه
امرأة ترقص على حبل الوريد...
تروض الشريان العنيد
حين يغويه جنون الأنا...
أنا وفي أناي كل النساء
مكلومة بين الأشجان
عاشقة للأديان
امرأة ترفض الطغيان
تحب ...ككل إنسان...
تكتب أشعارا
وتنظم الحب 
عقدا على جيد الحور...
أنا امرأة مشاغبة
حد الجنون....في مملكة النساء...
تتلعثم في الكلمات...
حمقاء بلا كف ترفع شارة النصر
تشهر البوح في قهر الصمت...
أنا يا سيدي  بأدب ...كما شئت...
أحطم قيود الكبرياء
على ناصيتي...
 فأهلا بالحب 
بالسلم...
بالوداع...
ولاتكثر عتابك
يا واقفا على أهذاب اللوم
 فالشوق في الصدر له مأوى...
 وبين جدران الغربة 
أتربص الحنين...
من وراء الشرفات
لعل النوارس تخطفني....
نمتطي زورق التيه
نحو المجهول.. ..
هواجس ...
هي أمنيات على الرفوف 
يدثرها الغبار
متى تأتي الريح
كي تمسح وجه الكلمات...
فأكتبها على جبينك
أسطورة عشق سرمدية...
أهو الجنون أم الحلم
أم هوس بين أنفاسي
يتمخض بين الأوجاع...
دليني يا أرض 
أين محراب العشق
فقد ضاعت وجهتي
بين المسافات
وأنين العابرين على جسر الضياع....
إلى أين تسري بنا الهجرة
والمسارات ظلمة
رعشة وبرد
فهل يحيا فينا  العشق؟
ونحن خارج الصحو بلا صحو؟
و الشوق يتراقص بين ظلال الخريف والشتاء
أطوي دفاتري
وأجمع على الرصيف
 أوراقي المتساقطة 
قبل الأوان....
تحدثني بين مدامعي
وأخرس عند الكلام
كلها تحمل شارة من عنواين الأرض الحالمة بالحرية...
تجر ذيول الشوق
وترسم آثار النصر بين الخطوات...
وأعود لأناي أرتل أشجاني
 على أجراس الكنائس
من بعيد جدا ... والبحر من ورائي...
أعانق جلجلة المآذن
وحدي على هذا الرصيف البارد
أضمد الصقيع باللهيب....
لا شيئ يتذكرني
بعد الرحيل...
غير صور وذكريات
وأقلام استنفذت مدادها...شاهدة وشهيدة....
وأناأكتب ماتبقى من قصيدة....
بدم لفحته الريح على الوريد...
كي لا تجف تنهيداتي 
فتختنق القصيدة...
تثور الأرض
وتحترق البيادر...
نعيمة سارة الياقوت ناجي

الجمعة، 7 يناير 2022

يا فاعلَ الإثمِ ..!! .؟ شعر / وديع القس

 يا فاعلَ الإثمِ ..!! .؟ شعر / وديع القس

يا فاعلَ الإثمِ لا تأملْ بعافية ٍ
إنَّ الحياةَ لها دورٌ وتنقلهُ

ماذا دهاكَ معَ الشّيطانِ تتبعهُ
نحوَ الإساءةِ بالآثام ِ توصلهُ

حبُّ الأذيّةِ من أفعالِ محتقر ٍ
مهما تملّقَ فالأفعالُ تختلهُ*

وفاعلُ الإثمِ معبودٌ لغايتهِ
والقلبُ فيهِ كشرّيرٍ يضللهُ

وعالمُ اليوم يبدو في مسيرته ِ
دربُ الخطايا كأهدافٍ يجلّلهُ

باعَ الضّمائرَ والأخلاقَ في سفل ٍ
وصارَ عبداً لأموالٍ وتسحلهُ

خبثُ الأفاعي سيبقى في غريزتها
وسمّها أبدا ً ، بالطّعنِ تقتلهُ 

إنَّ الخباثةَ كالأعلامِ واضحة ٌ
مهما تخفّتْ فبالأعمالِ توصلهُ

فعلُ شقاقِ دروبٌ جلّها كذبٌ
والسّوءُ مقصدها ، بالكذبِ ترسلهُ

وما الحروبُ سوى أهداف واضحة ٍ
والمالُ غايتها ، بالحربِ تنهلهُ

كلُّ الأمورِ لها يومٌ وإنْ بعدتْ
عينُ الإلهِ ترى ما كنتَ تفعلهُ

كلّ الحياةِ ولا مقياسَ يحسبها
بدمعةِ الطّفلِ إنْ كانتْ ستخذلهُ

عينُ الإلهِ وتبقى عين ساهرةٍ
لا تختفي بقناع ٍ أنتَ تحملهُ

حتى الثّعابَ لو جالتْ على جيف ٍ
روائحُ الشّبلِ عندَ الأكلِ تجفلهُ

لا تبترنَّ يد الإحسانِ من بشر ٍ
ما دمتَ ترنو إلى الأعلى تبجّلهُ

إنَّ الحياةَ لها يومٌ نودّعها
فكنْ مليئا ً بروحِ الصّدقِ ما ثلهُ ..!!

وديع القس ـ سوريا
17 / 12 / 2021
( البحر البسيط )