لِمَن يبوحُ القلب...؟
حين رأيتُكَ...
تلاقتِ العيون،
وأطلقتْ شعاعًا
أصابني سهمٌ
نفد بين الضلوع،
فانشطر القلبُ نصفين.
تدفقتِ الدماءُ في الوديان،
وأخذتُ من قطراتها
أنقشُ بها اسمَكَ
على جدران وجداني.
ولهيبُ الشوقِ يسبقُ خُطانا،
كأنَّه شظايا تشتعل.
يا مَن هواكَ امتلك عرشي،
وهبط من بين النسائمِ والخمائل،
وأشرق معكَ فجري،
وربيعُ عمري بين يديكَ.
كلمةٌ... حين أسمعها،
أذوبُ بين حروفها،
وأتوهُ في معانيها،
وأشعرُ بها منذ زمن.
حين تهمسُ بصوتكَ الدافئ،
تُزيل عني ثقلَ الهموم.
يا مَن أسعدتَ أيامي
بهجةً وسرورًا،
وظننتُكَ ملاكًا،
وانتظرتُكَ حتى تأتي،
فتضيءَ ليالي الدجى.
أراكَ قمرًا
يُنيرُ دروبي،
وأراكَ طيفًا
يتنقَّل في جداولِ حدائقي،
يداعبُ زهورَها،
والفُلُّ مبتسمٌ على أغصانه.
أراكَ همسةَ طيرٍ عاشق،
يبوحُ بحبِّه.
أراك... وأراك...
فأنتَ مدينتي
التي أسكنها،
وأنتَ الحياةُ
التي أعيشها،
وأنتَ النبضُ
الذي أحسُّه،
وأنتَ الغيثُ
الذي أحيا وجداني،
وروى الشقوقَ العطاش،
وأنبتَ اخضرارَ الحقول.
وأنتَ الجبالُ الشامخةُ
في سمائها...
فأنتَ...
حين رأيتُكَ،
تلاقتِ العيون،
وسبحتُ في بحورها،
ولستُ أدري...
عند أيِّ ميناءٍ
ترسو سفينتي؟
✍️ الشاعرة الحرة
🎀 مديحة ضبع خالد 🎀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .