الاثنين، 4 مايو 2026

حين يصبح الغياب شكلا آخر بقلم الراقي بهاء الشريف

 حين يصبح الغيابُ شكلاً آخر


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بِقَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سَأَمُرُّ مِنْ نَافِذَتِكِ كَأَنَّنِي أُخْتَبِرُ حُدُودَ رُؤْيَتِي،

عَلَى قَلْبٍ أَثْقَلَهُ الِانْتِظَارُ،

لَا لِيُعْلِنَ حُضُورًا،

بَلْ لِيَخْتَبِرَ مَا تَبَقَّى مِنْهُ…


لَنْ أَكُونَ وَعْدًا،

بَلْ أَثَرًا يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الطُّمَأْنِينَةِ وَالِارْتِبَاك…


سَأَعْبُرُكِ كَمَنْ يَعْبُرُ نَفْسَهُ،

فَالْمَسَافَةُ لَيْسَتْ خَارِجَنَا،

بَلْ فِيمَا يَتَشَظَّى فِي الدَّاخِلِ عِنْدَ الِاقْتِرَاب…


رُبَّمَا لَمْ أَكُنْ أَمُرُّ بِكِ… بَلْ كُنْتُ أَكْتَشِفُنِي كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْكِ.


وَكَأَنَّنِي أَتَعَلَّمُ مِنْكِ

كَيْفَ يُصْبِحُ الحُضُورُ طَقْسًا لِإِعَادَةِ تَرْتِيبِ الفَوْضَى…


وَإِنْ مَالَ المَسَاءُ إِلَى نَافِذَتِهِ،

سَأَأْتِي كَضَوْءٍ لَا يُغَيِّرُ شَيْئًا،

لَكِنَّهُ يُظْهِرُ مَا كَانَ خَافِيًا فِي الظِّلِّ…


فَالمَسَافَةُ بَيْنَنَا

لَيْسَتْ خُطُوَاتٍ،

بَلْ صَمْتٌ لَمْ يُنْطَقْ بَعْد…


لَا أُرِيدُ لِلزَّمَنِ أَنْ يَشْهَدَ غِيَابِي،

بَلْ أَنْ يَتَأَمَّلَ كَيْفَ يَصْبِحُ الغِيَابُ شَكْلًا آخَرَ مِنَ الحُضُور…


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وَإِنْ مَرَرْتُ فِي خَاطِرَتِكِ،

فَلَنْ أَكُونَ عَابِرًا،

بَلْ أَثَرًا يَتَكَرَّرُ دُونَ أَنْ يُرَى…


لَنْ أَطْرُقَ قَلْبَكِ،

بَلْ أَقِفُ عَلَى حُدُودِهِ كَشَيْءٍ يَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ سُكُونَهُ…


وَإِنْ سَأَلَكِ الغِيَابُ عَنِّي،

فَقُولِي:

كَانَ يَعُودُ كُلَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ الِابْتِعَاد…


أَنَا لَا أَعِدُكِ بِثَبَاتٍ،

بَلْ بِدَوَارٍ يُعِيدُ كُلَّ بُعْدٍ إِلَى مَا قَبْلَهُ…


كَأَنَّنِي لَا أَسِيرُ نَحْوَكِ،

بَلْ نَحْوَ مَا أَصِيرُهُ فِيَّ حِينَ أَقْتَرِب…


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وَفِي النِّهَايَةِ…

لَا يَكْتَمِلُ شَيْءٌ،

بَلْ يَتَّضِحُ أَنَّ كُلَّ مَا حَدَثَ كَانَ يَعُودُ إِلَيْكِ…

بَلْ كَانَ كُلُّ مَا فِيَّ يَعُودُ إِلَيْكِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

على هامش السطر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( على هامش السطر)) نحن الآن  على هامش السطر  نقبع دون حراك  كفارس مثخن بالجراح  عرب هامت قوافلنا  نجر أذيال النخيل  ونغتسل بماء السراب  نخ...