الثلاثاء، 12 مايو 2026

صدى البقاء بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 صَدَى البَقَاءِ

 

كَتَبْتُ القَرِيضَ قَبْلَ الذَّكَاءِ

فَمَا بَالُ هَذَا؟ بِذَا الافْتِرَاءِ

وَأُمْعِنُ فِيهِ بِغَيْرِ عَنَاءٍ

فَمَا نَالَ مِنِّي سِوَى الادِّعَاءِ

أَنَا البَحْرُ مَا ضَاقَتِ الْحُرُوفُ

سَأَسْقِي القَصَيدَ بِكُلِّ ثَنَاءِ

أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ هَذَا القَرِيــضَ

خُلِقْتُ لِأَرْوِيهِ عَذْبَ الغِنَاءِ؟

فَمَا كُنْتُ أَبْغِي سِوَى نَبْضِ حُبٍّ

يُضِيءُ الصّدُورَ بِغَيْرِ جَفَاءِ

وَإِنْ مَرَّ طَيْفُ الهَوَى فِي السُّطُورِ

تَفَتَّحَ فِي القَلْبِ نَبْضُ الوَفَاءِ

إِشَارَةُ عَيْنَيْكِ تَكْفِي كَلَامًا

وَتُغْنِي فُؤَادِي عَنِ الافْتِرَاءِ

وَسِرْتُ أُغَنِّي عَلَى جُرْحِ قَلْبِي

وَأَزْرَعُ حُلْمِي بِنَجْمِ الفَضَاءِ

فَيَا مَنْ تُرَتِّلُ لِلْحُزْنِ لَحْنًا

أَعِيدِي لِرُوحِي صَدَى الاحْتِوَاءِ

وَبُثِّي عَلَى اللَّيْلِ نَايًا حَزِينًا

لَعَلَّ الرُّؤَى تَبْعَثُنِي مِنْ ثَوَاءِ

فَهلْ تُتْركي الرُّوحَ لِلشَّوْقِ تَبْكِي

وَتَشْكُو لِلَيْلِ طَوِيل العَنَاءِ؟

فَإِنْ بَاعَدَتْنَا اللَّيَالِي طَوِيلًا

سَأَبْقَى نِدَاءً بِقَلْبِ المَسَاءِ

سَيَكْفِي القَصِيدُ إِذَا ظَلَّ حَيًّا

لِيُشْعِلَ فِي الدَّهْرِ نُورَ البَهَاءِ

وَإِنْ غِبْتُ يَوْمًا فَحَسْبِيَ أَنِّي

تَرَكْتُ القَرِيضَ صَدَى البَقَاءِ

وَدَاعًا، أَيَا سَاحَةَ الشُعرَاءِ

ففَقَدْ آنَ لِلْحَرْفِ بَعْضُ الْخَفَاءِ

الشاع

ر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .