/ هَارِبَةٌ مِنْ نُورِ الخَيْبات/
جَلَسَتْ...
في مُنْتَصَفِ العُمُرِ حائِرَةً
عَيْناها بَحْرٌ بِلا شُطْآنٍ
تُداعِبُ النَّسائِمُ أَنْفاسًا
تَحْكي في صَمْتٍ
وَتَكْتُمُ خَلْفَ أَضْلُعِها
أَهْوالَ قَلْبٍ حَيْرانَ
وَأَحْلامُها الشّارِدَةُ
تُفَتِّشُ عَنْ ظِلٍّ مَفْقودٍ
بَيْنَ المَرافِئِ وَالطُّرُقاتِ
تُطَرِّزُ الخَيْباتِ
بِأَنامِلِ قَلْبٍ مَوْجوعٍ
تُرَتِّبُ عُمْرَها كَأُغْنِيَةٍ
تُرَدِّدُها العَنادِلُ عَلَى الأَفْنانِ
وَتَخيطُ مِنْ وَحْشَةِ اللَّيالِي
ثَوْبَ صَبْرٍ شَفّافٍ
تَتَهادى عَلى حافَّةِ الوَقْتِ
تَتَّكِئُ عَلى كَتِفِ القَدَرِ
حَتّى إِذا أَثْقَلَها المَسيرُ
وَأَوْهَنَ الحُلْمَ طُولُ الِانْتِظارِ
رَفَعَتْ عَيْنَيْها نَحْوَ الفَجْرِ
كَأَنَّها تَسْتَعيرُ مِنَ الضَّوْءِ يَقينًا
وَتُسافِرُ الرّوحُ مَكْسورَةً
هارِبَةً مِنْ نُورٍ
يَفضَحُ ما تبقّى مِنْ خَيْباتِ.
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .