الجمعة، 8 مايو 2026

عهد في بساتين الحب بقلم الراقية انتصار يوسف

 عَهْدٌ في بَسَاتِينِ الحُبِّ

وفي حُضُورِكَ كُلُّ شَيءٍ يَزْهُرُ

والكَوْنُ في عَيْنَيْكَ حُبٌّ يَثْمُرُ

يا قَمَرِي يا فَرْحَةً لا تَنْتَهِي

أَنتَ السَّكِينَةُ والقَرِيبُ المُؤَنِّسُ

خُذْنِي إِلَيْكَ واحتَوِينِي كَمَا أَنَا

بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مِنْ غُمُوضٍ مُزَهِّرٍ

وَاكْتُبْ عَلَى بَابِ قَلْبِي المُقْفَلِ

مَغْلُوقٍ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ

رُبَّمَا تَتَغَيَّرُ وَتَتَبَدَّلُ الظُّرُوفُ

وَأَرْسُمُ عَلَيْهِ قُبْلَةَ المَلْهُوفِ

فَسَكِينَةُ قَلْبِي تُخَالِفُ المَأْلُوفَ

يا حَبَّ عُمري يا مُؤَنِّسَ وَحْشَتِي

إِلَيْكَ أَهْفُو بِرَغَبَةٍ وَسُرُورٍ

دَعْنِي حَبِيسَ الجَوَى

بِقُرْبِكَ أَكْتَفِي بِالهَوَى

وَأُعانِقُ نَجْمَاتِ السَّمَاءِ

وَأَكْتُبُ اسْمَكَ فَوْقَهَا

بِأَنَامِلِي وَرَعْشَةِ فُؤَادِي

وَأَدْعُو لَكَ فِي غَسَقِ الدَّجَى

يَحْمِيكَ رَبِّي مِنْ كُلِّ أَذًى

وَيَجْمَعُنَا مَهْمَا طَالَ المَدَى

لَكَ فِي قَلْبِي مَوْطِنٌ

وَفِي رُوحِي كُلُّ الهَنَا

أَنْتَ الَّذِي عَاهَدْتَنِي

وَوَعَدْتَنِي أَنْ تَبْقَى ظِلًّا

يُلَاحِقُنِي فِي كُلِّ الأَمَاكِنِ

وَغُيُومٌ تَهْطِلُ مَطَرًا يَرْوِي

حُقُولَ الأَمَلِ وَبَسَاتِينَ الأَحْلَامِ

وَأَمَانِيٌّ تَجَسَّدَتْ فِي مُخَيَّلَتِي

عَشِقْتُ طَيْفَكَ الَّذِي لا يُفَارِقُنِي

فَحُبُّكَ بَسَاتِينُ مُزَهِّرَةٌ

تَلَوَّنَتْ بِكُلِّ الأَلْوَانِ

وَرَسَمْتُ خَرِيطَةَ عِشْقٍ بِلَا عُنْوَانٍ

لَكِنَّهُ أَمَلٌ وَعَهْدٌ وَإيمَانٌ

بِأَنَّنَا عَلَى العَهْدِ بَاقُونَ

مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ

بِقَلَمِي — انْتِصَارُ يُوسُفَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .