الاثنين، 11 مايو 2026

انتهى زمن العتاب بقلم الراقية سحر حسن

 انْتَهَى زَمَنُ الْعِتَابِ

بقلمي / سحر حسن


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ ...

وَتَنْتَحِرُ الْحُرُوفُ فِي كُلِّ كِتَابٍ ...

فَلَا دَمْعَ يُجْدِي وَلَا نِدَاءَ يُجَابُ ...

لَا شَوْقَ يَشْفَعُ وَلَا حَنِينَ يُسْتَطَابُ ...

لَا ذِكْرَى تُقْنِعُ فَقَدْ كَانَتْ زَيْفاً كَذَّاباً ...

كُلُّ الذِّكْرَيَاتِ تَصْرُخُ فَقَدْ كَانَ الْحُبُّ سَرَاباً ...


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ …

يَتَحَجَّرُ الدَّمْعُ فِي الْعُيُونِ كَذَرَّاتِ التُّرَابِ …

وَتَتَسَمَّرُ الْخُطَوَاتُ وَطَالَمَا رَكَضَتْ لِتُعَانِقَ الصِّحَابَ …

وَجَرَعَ الْفَمُّ الصَّبْرَ مُرّاً وَقَدْ تَمَنَّى شَهْدَ الشَّرَابِ …

وَالْقَلْبُ أَصْبَحَتْ نَبَضَاتُهُ أَجْرَاساً تُعْلِنُ الِانْسِحَابَ …

وَالْعَقْلُ مِنْ زَيْفِ الْكَلَامِ وَالْمَشَاعِرِ فَقَدَ الصَّوَابَ …


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ …

تَمُوتُ الْأَمَانِي فِي عَيْشٍ حُلْوِ الْمَطَابِ …

كُلُّ الْآمَالِ ثَكْلَى فَقَدْ عَظُمَ الْمُصَابُ …

فَقَدْ وَلَّى الرَّبِيعُ وَرَحَلَ الشَّبَابُ …

وَأَتَى الْخَرِيفُ كَئِيبَ الْمَلَامِحِ يَغْشَاهُ الضَّبَابُ …

يَقْتَلِعُ الزُّهُورَ مِنْ جُذُورِهَا وَيَنْثُرُ التُّرَابَ …


عِنْدَمَا يَنْتَهِي زَمَنُ الْعِتَابِ …

تَنْطَفِئُ ثَوْرَةُ الْغَضَبِ بَيْنَ الْأَحْبَابِ …

وَتَفْتَرِقُ الطُّرُقُ بِلَا رَجْعَةٍ أَوْ مَآبٍ …

وَتَصْمُتُ أَنَّاتُ الْجِرَاحِ عَلَّهَا تَنْسَى مُرَّ الْعَذَابِ …

وَلْيَمْضِ كُلٌّ لَهُ وِجْهَةٌ ... فَقَدْ انْتَهَى وَقْتُ الْعِتَابِ …

مَنِ الظَّالِمُ وَمَنِ الْمَظْلُومُ وَمَنْ سَبَّبَ الْأَسْبَابَ …

لَا جَدْوَى لِأَنْ تَعْرِفَ فَعِنْدَ اللهِ يَكُونُ الْحِسَابُ …

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .