الأحد، 12 أبريل 2026

رفيق وطريق بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( رفيق وطريق )

كلانا على ذي الحالِ يا صاحبي شِعرُ

تُكَسِّحُهُ العلّاتُ إن خانَهُ البحرُ

وما لزحافِ الشعرِ أمرٌ على البِلى

ولكنهُ يعرو إذا راقَهُ الأمرُ من ط٠

فأيُّ رويٍّ يستميلُ مشيبةً

أطلّت فلا منجى لمن خانَهُ العمرُ

وأيُّ القوافي تستثيرُ غرورَهُ

يراعي ، وقد قدَّ جلابيبَهُ الصبرُ

إذا رامَ يحكي عن أمانٍ له بها

حكايا حضورٍ حيثُ يسمو به السطرُ


يطلُّ على الآفاقِ تزهو فتغتَرُّ

وفي كل حولٍ كم يطيبُ رحيقُها،

زهورٌ تجلَّى في مفاتِنها النضْرُ

طريقاً إلى الآفاق في كل صفحةٍ 

خيالاً له في كل بارقةٍ فجرُ

أيا ملتقى الأحبابِ من كلِّ ليلةٍ

يطيبُ حديثٌ فيه يجتمعُ الدُّرُّ 

فيبدو كعقدٍ قد تغَشّاهُ رونقٌ،

تآلفت النبضاتُ واللحنُ والوَتْرُ

لتُنشدَ في طيفِ الحبيبِ قصيدةً

وتسفرَ عن وجهٍ أطلَّ، هو السِّحرُ

أيا واحةَ السُّمّارِ لو جِئتُ واصفاً

فإني وإنْ أخفقتُ قد خانني العُذرُ

أحدِّثُ عن أقمارهِا كيف أنَّها

كما الشُهْبِ في العلياءِ بالنورِ تفتَرُّ

تُسامِرُ شمسَ الأرضِ قد دام نورُها

فتُبلي حجابَ الدهرِ يعيا بها الدهرُ

ولا زلتُ فيهم ذا المتيمَ خافقاً

ولا حول عندي غيرَ خاطرةٍ تعرو

فأيُّ مدادٍ تستطيبُ حبيبتي

وهذا أديمُ القلبِ من بعدِها قَفرُ 

وأيُّ غدٍ أرجو على البعد بيننا

وشوقي إلى لقيا ثراها هو الجمرُ

صِحابيَ هاكُمْ ما نظمتُه مشفقاً

على الروح كم تاقَت ليجمعَنا برُّ

فخيمتنا أبلتْ بغدرِ زماننا 

وخيمتكم لا زالَ من


ً. 

 حسنها سِرُّ

-------------

جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .