الثلاثاء، 14 أبريل 2026

كبرياء السيف ورقة الكلمة بقلم الراقية حنان الجوهري

 كبرياء السيف ورقة الكلمة 

(إطلالةُ الخنساءُ من شباك مي) 

**************************

على رُخامِ النافذة.. 

وقفت تُماضرُ في هدوءِ الشاهقة

كانت تُمشِّط شَعر ميٍّ بالقصائد

والسماءُ.. مُبَلّلة

لم تأتِ تندبُ

بل أتت لتُعلّمَ النسيانَ أدبَ المقصلة

كانت تُطِلُّ..

وفي ملامحِها أنا المتنبي

وفي ثوبِها.. جُرح الهويةِ

والخيولُ.. الـمُقْبِلة

يا ميُّ..

تلكَ القادمة

ليست بقايا مأتمٍ أو واجمة...

إنَّ التي في حُسنِها.. بأسُ السيوفِ

وفي بكاها.. كبرياءُ العاصفة..

قالت أنا مَن ينظرُ الأعمى لحُزني

حينَ صارَ الحزنُ.. شامة

وصارَ فَقْدُ الصخرِ..

تاجاً للكرامةْ

مدّت أصابعَها..

فاهتزَّ في البلّورِ تاريخُ الحنين

وكأنَّها..  

لَمست جِدارَ الخالدينْ

وتكسَّرَ الوقتُ الرديءُ على يديها

واستفاقَ.. الـمُتعبون

كانت تقولُ بصمتِها:

أنا الحزينةُ.. والمدى كوني

أنا التي صهرت عروقَ الخيلِ.. في لوني

ابتسمت.. 

ابتسامةً تقطعُ الشكَّ بيقينِ الوردِ

كأنها درويش يكتبُ في الغيابِ

أنا من هناك.. ولي هنا.. قمرٌ وفقد

كأنها المتنبي يصرخُ

لا خيلَ عندي.. إنما لي خافقٌ.. وجَلَدُ

ثم استدارت... 

أغلقت جفنَ المدى

فتركت خلفَها.. طِيباً وندى

وحينَ غابت

أدركَ الشباكُ سرَّ الأبجدية

أنَّ الحنينَ إذا ارتدى.. درعاً وسيفاً

صارَ فخراً.. 

وصارَ للدنيا.. هَويّة

   بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .