الجمعة، 24 أبريل 2026

إكذوبة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 إِكْذُوبَةٌ

حُرِّيَّةُ الإِنْسَانِ. د.آمنة الموشكي


هٰذَا الغَرِيبُ بِمَوْطِنهْ

بَلَدُ المَحَبَّةِ وَالسَّلَام

وَمُحَاصَرٌ فِي أَرْضِهِ

تَحْسُوهُ خَيْبَاتُ الظَّلَام

الجُوعُ يَنْهَشُ جِسْمَهُ

وَهُوَ الصَّبُور

فِي مَوْطِنِهِ حائِرٌ يَثُورُ


تَاهَ الزَّمَانُ مِنَ الزَّمَانِ

وَطَغَى الكِبَارُ عَلَى الصِّغَارِ

فِي الأَرْضِ

لَنْ تَجِدُوا الأَمَانَ

فِي الأَرْضِ

تَبْكِي الكَائِنَاتُ

بِلَا أَمَلٍ وَبِلَا مُغِيثٍ

اسْتَبْدَلُوا الأَفْرَاحَ

بِالأَحْزَانِ وَالعَيْشِ المَقِيتِ

وَتَسَلَّقُوا كُلَّ الصِّعَابِ

وَتَعَلَّقُوا فِي كُلِّ بَابٍ


سَجَنُوا الجَمَالَ

بِلَا تُهَمٍ

ذَبَحُوا الطُّفُولَةَ

كَالغَنَمِ

سَحَقُوا الحَيَاةَ

وَمَزَّقُوا

كُلَّ الحِبَالِ

بِسُوءِ ظَنّ


حَتَّى العَصَافِيرُ اخْتَفَتْ

وَالزَّهْرُ وَالوَرْدُ الجَمِيلُ

حَتَّى الطُّفُولَةُ اخْتَفَتْ مِنْهَا

مَلَامِحُهَا الجَمِيلَةْ

مَا عَادَ فِيهَا بَسْمَةٌ

مَاتَتْ أَمَانِيهَا الصَّغِيرَةْ


كُلُّ الوُجُوهِ تَجَهَّمَتْ

كُلُّ النُّفُوسِ تَحَطَّمَتْ

كُلُّ القُلُوبِ تَكَسَّرَتْ

كُلُّ العُيُونِ تَشَتَّتَتْ

فِي كُلِّ أَرْض


أَيْنَ السَّلَامُ العَالَمِيُّ

أَوْ مَنْ تُرَى يُحْيِيهِ مَنْ؟

الأُمَّهَاتُ بِلَا وَطَنْ

وَالْغَانِيَاتُ بِلَا سَكَنْ

وَالْمَاجِدَاتُ جَمِيعُهُنَّ

فِي كُلِّ أَرْضٍ بِلَا وَسَنْ


لَا تَسْخَرُوا

مِمَّنْ وَمنْ

العَيْبُ فِينَا وَالزَّمَنْ

فَلْتَنْتسَوْا كُلَّ المِحَنْ

هٰذِي الحَيَاةُ بِشُحِّهَا

صَارَتْ هَبَاء بِلَا ثَمَنْ

هَيَّا

أَفِيقُوا وَاسْمَعُوا

هٰذَا الخَبَرَ

إِكْذُوبَةٌ إِكْذُوبَةٌ

حُرِّيَّةُ الإِنْسَانْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢١. ٤. ٢٠٢١م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .