نَبْضٌ لَا يُغَادِرُ الفُؤَاد
في الفُؤَادِ ظِلٌّ لَا يُغَادِرُ سَاكِنِيهِ،
كَأَنَّهُ نَبْضٌ قَدِيمٌ،
يُعِيدُ تَشْكِيلَ القَلْبِ كُلَّمَا مَرُّوا.
يَأْتُونَ بِلَا ضَجِيجٍ،
كَأَنَّهُمْ فِكْرَةُ الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ تَتَجَسَّدُ،
وَكَأَنَّ الرِّيحَ تَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ،
فَتُخْفِضُ صَوْتَهَا احْتِرَامًا.
فِي حُضُورِهِمْ،
تَتَرَاجَعُ المَسَافَاتُ خُطْوَةً إِلَى الوَرَاءِ،
وَيَصِيرُ البَعِيدُ قَرِيبًا،
كَأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ إِشَارَةً لِيَبْدَأَ بِالِاقْتِرَابِ.
نَشْتَاقُهُمْ،
لَا لِأَنَّهُمْ غَابُوا فَقَطْ،
بَلْ لِأَنَّ فِي الغِيَابِ وُجُوهًا لَا تُنْسَى،
وَأَصْوَاتًا تَظَلُّ تُعِيدُ تَرْتِيبَ الدَّاخِلِ.
كُلُّ ذِكْرَى لَهُمْ،
لَا تَمُوتُ،
بَلْ تَنْمو بِهُدُوءٍ،
كَشَجَرَةٍ تَعْرِفُ طَرِيقَ الضَّوْءِ.
وَحِينَ يَعُودُونَ،
لَا يَعُودُ الزَّمَانُ كَمَا كَانَ،
بَلْ يَعُودُ أَكْثَرَ ارْتِبَاكًا بِالفَرَحِ،
وَأَقَلَّ قُدْرَةً عَلَى التَّظَاهُرِ بِالهُدُوءِ.
يَا مَنْ فِي حُضُورِهِمْ،
يَهْدَأُ الِاضْطِرَابُ دُونَ تَفْسِيرٍ،
وَيُصْبِحُ القَلْبُ
أَكْثَرَ صِدْقًا مِمَّا كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ.
بقلم الشاعر مؤيدنجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .