الخميس، 16 أبريل 2026

أنثى الياسمين بقلم الراقي بهاء الشريف

 أنثى الياسمين


أن تعشقَ “أنثى الياسمين”

يعني أن تُراهن على الربيع

كي لا يذبل في يديها


أن تُصلّي… ثم تكتشف

أن اسمها كان يتلو دعاءك

دون أن تدري


أما الغياب…

فليس فكرةً تُقال

بل مدينةٌ تتكوّن فيك

كلما حاولتَ الهروب منها


ولذلك…

لا يكفي ديوانٌ واحد

لأن ما تركتَه خلفك

لم يكن فراغًا

بل حياةً كاملة

تعلّمت كيف تُكتب من الألم


وقد تمرّ أنتَ ذات سطر…

فتدرك

أن الثقل لم يكن في الرحيل

بل في من بقي

يحاول أن يقرأ أثره


ومع هذا الامتلاء بالغياب…

بدأتُ أفهم ببطءٍ يشبه اليقين:


أنّ بعض من نكتب عنهم

لا يعودون ذكرى

بل يتحوّلون إلى طريقةٍ في التنفّس


وأنّ “أنثى الياسمين”

لم تكن شخصًا فقط…

بل اختبارًا للقلب حين يحبّ


فلا هي بقيت كما كانت في الحكاية

ولا أنا عدتُ كما كنتُ قبلها


صرتُ فقط…

أفهم كيف يمكن لاسمٍ واحد

أن يبدّل شكل اللغة في الداخل


ثم أسكت…

لأن ما بعد الفهم

ليس كلامًا

بل صمتٌ يشبه النضج


بقلمي: بهاء الشريف

16 / 4 / 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .