أنا… من أنا؟
أأنا الظلّ الذي يتبعني؟
أم ذاك الذي أتبعه؟
أأنا الأصل… أم الصدى؟
أأنا الحضور… أم الغياب؟
يمرّ الجميع فوقي،
بخطاهم، بأحلامهم،
حتى السيول والريح دهستني،
تركتني ركامًا،
فجفّت دموعي،
وتصلّبت كالحجر،
وصار الحجر… أنا.
غبار السنين تراكم،
فعلوتُ… كبرتُ…
لكنني بقيت ساكنًا،
كصخرةٍ نسيها الزمن،
كأنني لم أوجد قط.
ثم عادوا…
يحفرون في صمتي،
ينبشون فيّ،
يبحثون عن كنز،
عن أثر،
عن ظلٍّ… عنّي.
ما من أنا وظلّي،
وظلّي وأنا…
من أكون؟
إن لم يكن لي ظلّ،
فمن أكون إذًا؟
ولِمَ رُسِمَ ظلّي هنا؟
أأنا الظلّ؟
أم أن الظلّ مرآتي؟
كلّ الحكايا مرّت،
كلّ الأقدام عبرت،
ولم تلمسني،
ولا ظلّي.
أنا صدى بلا صوت،
أنا الأثر المنسي،
أنا وظلّي،
وظلّي وأنا.
بقلمي: اتحاد علي الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .