💫حينَ يفيضُ الحنينُ في جداولِ الروح💫
على البحر الكامل
✍️الحرالاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀
(الجزء الأول)
في جداولِ الروحِ ينسابُ الغرامُ مُرنِّمَا
ويفيضُ قلبي في الهوى شوقًا يظلُّ مُعلِّمَا
وتسيرُ أنفاسُ الحنينِ بمهجتي متوقدًا
حتى أرى وجعَ الفؤادِ بنبضِهِ متكلِّمَا
أنا والهوى روحانِ في ليلِ الفؤادِ تلازما
نسعى لنجمٍ في السماءِ يظلُّ فينا مُلهِمَا
يا من سكبتَ العطرَ في روحي فصارَ تحوُّلا
أضحى الوجودُ بلمسةٍ منكَ الجمالُ مُجسَّمَا
أمضي إليكَ كأنَّ عمري قصةٌ متوهِّجة
وأراكَ في قلبي يقينًا لا يزولُ مُعظَّمَا
هل كنتَ حلْمًا في الليالي أم حقيقةَ مهجتي
أم كنتَ وعدًا في الزمانِ بدا لنا متقدِّمَا
قد علّمتني أنَّ من رمقِ الألمِ يولدُ السنا
حتى يصيرَ الحرفُ في صدري الضياءَ المُلهِمَا
وأرى الحياةَ بوجهِكَ الوضّاءِ نبعَ محبةٍ
يجري ويغمرُ في الضلوعِ جمالَهُ المتنغِّمَا
يا سيِّدَ الإحساسِ يا لغتي إذا ضاقَ المدى
كن في فؤادي آيةً تمحو الظلامَ وتُحكِمَا
ما زلتُ أكتبُكَ القصيدةَ كلَّما ضاقَ الأسى
وأراكَ في صمتي حضورًا لا يغيبُ مُسلَّمَا
يا من جعلتَ الحلمَ بابًا للنجاةِ من العنا
خذني إليكَ فقد تعبتُ من الطريقِ المُظلِمَا
إني أتيتُكَ والرجاءُ بمهجتي متوشِّحٌ
فامنحْ فؤادي من حنانِكَ راحةً وتكرُّمَا
وارسمْ على وجهي ابتسامةَ عاشقٍ متفائلٍ
كي أستعيدَ من الحياةِ فصولَها المتنعِّمَا
إني وجدتُكَ في جداولِ الروحِ سرًّا خافقًا
نبعًا يفيضُ على الفؤادِ حياةَ قلبٍ مُكرَّمَا
فلتشهدِ الدنيا بأنكَ مهجتي ومرافئي
وبأنَّ قلبي في هواكَ تَعلَّقَ المُتَحكِّمَا
( الجزء الثاني )
في جداولِ الروحِ سرٌّ لا يُباحُ لغيرِنا
يُخفي الحكايا في الضلوعِ ويُلهِمُ المتكلِّمَا
نمضي مع الأيامِ نحملُ في المدى أملَ الرؤى
ونشدُّ من عزمِ القلوبِ إذا الزمانُ تجهَّمَا
ما خابَ من جعلَ الإلهَ بمهجتِهِ متوكِّلًا
فاللهُ يُحيي في الفؤادِ رجاءَهُ المُتقدِّمَا
والصبرُ مفتاحُ العلا فاجعلْ خطاكَ بصيرةً
واكتبْ لنفسِكَ في الحياةِ طريقَها المتعلِّمَا
لا تنثني إن هبَّتِ الأيامُ تعصفُ بالمنى
فالريحُ تصنعُ من صمودِ الصخرِ مجدًا مُلهِمَا
واصنعْ لنفسِكَ من يقينِكَ سلَّمًا نحوَ العُلا
فالعزمُ يرفعُ في السماءِ لواءَهُ المُعظَّمَا
وامضِ فإنَّ المجدَ لا يُعطى لمن لم يعتلِ
إلا لمن سارَ الطريقَ مجاهدًا متصمِّمَا
واجعلْ من الإحسانِ نهجًا في حياتِكَ كلِّها
تلقَ القبولَ وتغدوَ بين الورى متكرِّمَا
إني أراكَ النورَ في ظلماءِ دنيا قاتمةٍ
فتكونُ لي في كلِّ دربٍ منجدًا متوهِّمَا
واغرسْ بصدري من رجائكَ زهرةً متفتِّحًا
كي لا يعودَ الأسى يومًا ولا أندمَا
هذا هو العهدُ الذي قد صغتُهُ في مهجتي
أن نبقى رغمَ المسافاتِ الهوى متلازمَا
فإذا افترقنا في الدروبِ مُكرَهينَ فإنَّنا
نبقى بقلبيْنِ الحنينُ لهُ البقاءُ المُنظَّمَا
والروحُ تعرفُ دربَها مهما تباعدَ موطنٌ
فالحبُّ يجمعُ في القلوبِ شتاتَها المتكسِّرَا
في جداولِ الروحِ تبقى قصتي متوهِّجًا
نورًا يضيءُ على المدى دربًا لنا متقدِّمَا
يا قارئي إن مرَّ
حرفي في فؤادِكَ خافقًا
فاعلمْ بأنَّ الحبَّ سرٌّ خالدٌ متحكِّمَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .