الثلاثاء، 14 أبريل 2026

وقار الشيب بقلم الراقي محمد حلاوة

 وقارُ الشيب


ألا أيها الشيبُ الذي لاحَ في الرؤى

رويدك إنَّ الصبرَ فيكَ يُمثَّلُ

ظننتكَ عُمراً فوق رأسيَ عابراً


فبانَ بأنَّ العمرَ وجعٌ مُحمَّلُ

أتيتَ خفيفَ اللونِ لكنَّ خلفَهُ


سنينٌ من الآلامِ فيها نُقَلَّبُ

فكم ليلةٍ ضاقت علينا دروبُها


وكم غصّةٍ في الصدرِ بالصمتِ تُقتَلُ

سرينا مع الأيّامِ نمضي كأنّنا


نجرُّ خطىً في الدربِ والدربُ مُثقَلُ

نعيشُ الذي تُبقي الظروفُ أمامَنا

ولا ما تشتهي الأرواحُ حينَ تُؤمِّلُ


ونحملُ في الأعماقِ صبراً مهيباً

كأنّ الجبالَ على الصدورِ تُحمَّلُ

فإن لاحَ فوق الرأسِ شيبٌ فإنّهُ

وقارُ سنينٍ بالصعابِ تُجَمَّلُ


وما الشيبُ عدٌّ للسنينِ وإنّما

حكايا رجالٍ بالصعابِ تكمَّلوا

أولئكَ قومٌ علّمَ الدهرُ قلبَهم

إذا اشتدَّ ليلُ الحزنِ كيفَ يُقاتِلُ


                                 𓂀𓂀 د. مُحَمَّد حَلَاوَة 𓂀𓂀

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .