خسوف الحروف وانكسار الأبجدية
تضيق الروح حتى تتلاشى منافذ الضوء،
وتنطفئ في القلب قناديل الرجاء،
تبدأ الحروف بالخسوف
لأن الوجع أصبح أعمق من أن يعبر عنه.
يجتمع ظلم الأيام بثقلها،
وتتصدع الثقة في عيون الأب،
فيتحول حضنه الذي كان مأوى
إلى صمتٍ قاس لا يواسي، ولا يفهم، ولا يبرر الألم.
يخذل الإخوة عهد الدم،
وتطعن الروح بخناجر القربى،
يكتشف القلب أن الغدر حين يأتي من الداخل،
لا ينزف دماً بل ينزف معنى الحياة.
فتجلس الكلمات على حافة الانكسار،
تبكي في صمت القلم،
وترتجف بين أن تكتب النهاية
أو تبحث عن بداية جديدة بين الركام.
أيها القلب المثقل،
لا تجعل سلوك اليأس خاتمة لحياتك،
فما خلق الألم إلا ليعلمنا كيف ننهض،
وما خذلنا إلا لنعيد بناء أنفسنا من جديد.
دع الحروف، وإن خسفت،
تستعيد نورها من صبرك،
ودع دموع القلم تكون بداية وعي ولبس نهاية وجود.
بقلمي
... الزهرة العناق ...
13/04/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .