الجمعة، 17 أبريل 2026

مرآة من صفاء الصدق بقلم الراقي الطيب عامر

 مرآة من صفاء الصدق و صولجان 

من ذهب الحسن الأعلى ،

كؤوس دهاق ملأى ببلال طبرية ،

عرش وسيم يبتسم عزا مرصع 

بأرواح غزاوية ،

حرس شريف يشرب بأسه من 

خطى نبوية ،

و ريحان يلهو ببهو المجد ينثر 

عبيره على سجلات الخلود ،

عذارى ينحدرن من نسل الإباء 

كأنهن سقطن من بسمات الأنبياء ،


هذا بلاط مدينتي ملكة الأوصاف العليا ،

و سليلة أجنحة الملائكة ،

ولية عهد السماء و خليفة الفردوس 

على أرض العابرين ،

فأتوني بحسن يخطف الألباب غير هذا 

إن كنتم لمدائنكم عاشقين ،


قال شاعر من بنيها ،

 فصيح الغيرة كان يجلس بجانب

ابتسامها الأيمن ،

هاذي أمي و أنا العاشق و الأرض حبيبة ،

ما بالك و بالها و لغتك من وراء البحر 

لم تجلس يوما على عشب الجليل ،

و حرفك غر لم يترعرع بين مكارم الخليل ؟! ،.


و قال آخر جاء من أقصى اسمها يسعى ،

حري بك أن تنشغل عنها بمديح وطنك ،

إن لها عندي قصائد كبرى ،

و لي في وصفها روائع أخرى ،


ردت هداهد مقدسية خبيرة بلوعة العشق

على مشارف أرض كنعان ،

كانت تجلس حيث كان يجلس عمران ليلقن أهله 

التوراة ،

هلا عذرتما عاشقا مبتلي يصبح و يمسي بعشقها عليلا ،

إن ناشطة العشق لأشد وطأ و أصدق دمعا و قيلا ،


يا أبناء الدرة السليبة ،

إن نوبات الهيام على درب القدس جرعات تعلق عجيبة ،


أما أنا فقد انتبذت من المشهد مكانا مخمليا ،

و استغرقت في جمع إلهامي من خطى المسيح ،

و ما لبثت أن استبدت بوتيني قشعريرة التوق ،

فغرقت كالعادة في دمع الأسف و الشوق الفصيح .


يا خليليا ناديا لي قدسا قبل أن يسافر ولعي  

مع الريح ،

يا خليليا ناديا لي قدسا ثم قولا لها عمت 

امتيازا يا أم الحسن الصريح ....


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .