✧ عطرُ الرحمةِ والتواضع ✧
-------------------------
✍️ : د . محمد خضر الشيخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَراهُ جَميلًا مَن تَحلّى بِرِقَّةٍ
ويُهدي إلى الأرواحِ لُطفًا مُؤبَّدَا
إذا ما نَطَقْتَ تَهذَّبَ الحرفُ في فَمٍ
وصارَ دواءً، لا يُمَلُّ ولا يُرَدَّدَا
تَواضَعْ، ففي التواضُعِ عِزٌّ مُعَمَّرٌ
ومَن شادَ صرحَ الكِبرِ، خرَّ مُبدَّدَا
وخلِّفْ بقلـبِ الناسِ عِطرًا فإنَّهُ
أبَى الزَّوالَ، وظلَّ في الخُلدِ مُشهَدَا
وكنْ في دُروبِ الناسِ بَدرَ بشاشةٍ
إذا أظلمتْ، كنتَ الضياءِ المُجدِّدَا
فكم كلمةٍ، كالغيثِ، أحيَتْ مُواتَنا
وكم بسمةٍ ردّتْ فؤادًا مُشرَّدَا
وإن ضاقَ صدرُ الدهرِ، فاذكرْ إلهَنا
تجدْ بابَ فَضلٍ للرجاءِ مُمهَّدَا
عليكَ بصدقِ القولِ، فالصِّدقُ رفعةٌ
يُقيمُ على نهجِ المكارمِ مَعبَدَا
ولا تَحقرنَّ الفعلَ، صَغُرَتْ شؤونُهُ
إذا صَحَّ بالإخلاصِ صارَ مُخلَّدَا
ودَعْ عنكَ كِبرًا، إنما المجدُ في التُّقى
وليسَ الذي بالمالِ يُعلى ويُسْوَدَا
دعوتُ لكم: ربٌّ رحيمٌ بفضلِهِ
يُلبِسُكمُ عفوًا، ويمنحُكم سَدَدَا
ويجعلُ القرآنَ العظيمَ رفيقَكم
ونورًا بهِ دربُ الحياةِ تَموَّدَا
ويكتبُ في عُليا الجِنانِ مقامَكم
ويجعلُ حسنَ الخُلقِ فيكم تَفَرُّدَا
وخِتامُها: أنَّ الجَميلَ خلائقٌ
إذا عُمِّرَتْ، أبقتْ لصاحبِها الصَّدَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم ✍️ : د . محمد خضر الشيخ
الكاتب والأديب والشاعر والناقد الادبي
-----------------------------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .