الأربعاء، 8 أبريل 2026

عراف القلوب بقلم الراقي محمد اخليفة بن عمار

 عرّافُ القلوب

يا عارفًا بداءِ العشقِ ما فَعَلا

داوِ الفؤادَ بحبٍّ كيفما حَصَلا

قد ضاعَ بالي وقلبي في متاهتِهِ

يُفتِّشُ الروحَ عمّن في الهوى نَزَلا

ضللتُ دربَ حبيبي يا لحيرتِهِ

كيف الصفاءُ إذا في العشقِ قد ذَبُلا

ذاك الحبيبُ نأى عن ربعِ مُهجتِنا

والعينُ ترسمُهُ طيفًا لمن خَطَلا

الشوقُ يقتلني والوجدُ يرهقني

وهل أرى بعدَ موتِ القلبِ من وصَلا

لا تسألوني عن الأشواقِ كيف غدَت

سهمُ العيونِ إذا في الصدرِ قد قَتَلا

قد حطَّ خِلّي بصدري مثلَ مُنْهَمِرٍ

كالغيثِ يحيي فؤادًا هامَ واشتَعَلا

وعطرُهُ في شراييني وقد سَرَت

أنفاسُهُ فاستمالَ القلبَ وانسَدَلا

بيني وبينهُ آفاقٌ مُبعثرةٌ

فكيف أنسى هوىً في الروحِ قد نَزَلا

يجري الحبيبُ كدمٍ في عروقِ دمي

فهل يعيشُ فؤادٌ إن دماهُ من وَصَلا

الشوقُ يرهقني والليلُ يُسهرني

وطيفُ الحَبيب في خيالي قد نزَلا

يا عارفًا بدروبِ العشقِ دلَّ فتىً

أضناهُ حبٌّ وفي الأحشاءِ قد ثقُلا

أنا الظَّمآنُ قربَ الوصلِ مُحترقٌ

فاسقِ الفؤادَ بكأسِ من دَمْع المُقلا

داءُ الهوى ليس يُشفى من مُعانقةٍ

وأكتمُ الجرحَ في صدري وقد ثقِلا

  محمد اخليفه بن عمار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .