طيف النّسيم
وطيف النّسيم مع الصّباح
كالورد يزكم مَن ظنّه غير فوّاح
فجاج الأرض تبدو مزهوّة
بعد ما ظنّوها مجدبة بالجراح
لم تيأس من رحمة الله
فسقاها مطرا تروي تلك البطاح
تدفع بالأزهار والفَراش
تسرّ العيون كالخدّ من التّفاح
لا عبوسة هي الطبيعة
فالربيع لها دعاء وخير وشاح
أيها الانسان أنعم شكرا لربّ السّماء
واصح على الأحلام كلّ صباح
كن ذا فال برحاب النّور
لك الشّمس والقمر مرمى الرّماح
اسمع لتسابيح المدلجات
تشقّ سكون الليل إلى الفجر إذا لاح
تتنزّه فضائل اللّه على الجاحدين
وتنبسط الأرض اعترافا للأفراح
بقدوم الرّبيع تتحرّر الكائنات
من برد الشّتاء وقيد عواصف الريّاح
تتزاحم الطّيور بالتّغاريد
كتزاحم النّجوم على القمر الوضّاح
وتسعد الحقول بأعشاشها
تخبؤها بين الزّروع لها كالسّلاح
ما كانت التغاريد إلّا لتزيد
طربا على طرب بين الفحاح
كأن العود والوتر والريشة
أقلامها بأنامل الأرواح
هذا نعيم اللّه عطاء لا نضوب له
بين حيّ وجماد في لوح الإنشراح
مَن يبغ الجمال جِوارا
يعش روح المساء والصّباح
بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 14.4.2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .