الأربعاء، 15 أبريل 2026

ولد الهدى بقلم الراقية سمر الهندي

 وُلِدَ الهُدى فاستنارتْ منه أرجاءُ الدُّنا

وانجلى ليلُ ضلالٍ كان مُعتَمِدًا

وأشرقتْ مكةُ الغرّاءُ مبتهجةً

كأنها في ضياءِ الفجرِ قد وُلِدَتْ

وتكسّرَ الصنمُ العاتي على عَجَلٍ

وهُزَّ عرشُ طغاةِ الأرضِ فانقلبا

وخمدتِ النارُ إذ كانتْ موقدةً

وكسرى ارتجفتْ أركانُهُ فارتعدتْ

جئتَ فاهتزَّ كونُ اللهِ مبتهجًا

وصارَ فيكَ بهاءُ المجدِ مُعتَمَدًا

يا رحمةَ اللهِ في الدنيا ومبعثَها

بكَ استقامَ لنا في الدينِ ما سَنَدا

فيك المكارمُ قد قامتْ على قِمَمٍ

حتى غدتْ في ضياءِ الحقِّ تُشرِقُ نورًا

علَّمتَنا أنَّ دربَ الحقِّ مُكلِّفٌ

لكنَّهُ في رضا الرحمنِ قد صَعِدَا

في الغارِ إذ أطبقتْ أيدي العِدا ظُلُمًا

قال اللهُ لنورِ الحقِّ: لا خوفَ ولا رَهَبًا

إنّي معكَ، فلا خوفٌ يُروِّعُهُ

قلبٌ إذا ما تجلّى السُّكونُ واطمأنَّ

فانشقَّ صبحُ اليقينِ الصادقِ وانبثقتْ

منه الهدايةُ حتى أشرقتْ أبدًا

ومضتْ قوافلُ نورِ اللهِ مُنتصرةً

حتى استقامَ على الإيمانِ من سَجَدا

بكَ استقامَ لنا في الأرضِ منهجُنا

وصارَ سيفُ الهدى في الحقِّ مُعتَمَدًا

ما زلتَ في الناسِ نورًا لا انطفاءَ لهُ

كالبدرِ يعلو على الظلماتِ مُحتَشَدًا

في سيرتِكَ الطهرُ والإحسانُ مجتمعٌ

وفي حديثِكَ للأخلاقِ قد سَجَدا

يا سيّدَ الرسلِ يا من في محاسِنِهِ

تجري المكارمُ أنهارًا لمن قَصَدا

أنتَ الشفاعةُ يومَ الحشرِ قائدُنا

إذا الورى في ظلامِ الحشرِ قد جَمَدا

نرجوكَ يا خيرَ من صلّى ومن سَجَدا

أن تسقيَ القلبَ يومَ العرضِ ما وَعَدا

صلّى عليكَ إلهُ العرشِ ما طلعَتْ

شمسٌ وما لاحَ في الأكوانِ ما سَجَدا

بقلم الكاتبة سمر محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .