قصيدة رثاء للإنسانية
بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
يا رب…
كأنَّ الأرضَ
صارتْ مقبرةً
واسعة، يمشي فيها البشرُ
ولا يسمعون أنينَ
بعضهم.
أيُّ زمنٍ هذا
تُطفأ فيه عيونُ الأطفال قبل
أن تتعلّم الضحك، ويُحمَل الشيوخُ
كما تُحمَلُ الأشجارُ اليابسة بعد
عاصفةٍ لا ترحم.
يا رب…
صرنا نخاف
من الإنسان أكثر مما
نخاف من الليل، وصارت
الرحمةُ عملةً نادرة لا
يعرفها إلا من
فقدها.
أين ذهبتْ
تلك اليدُ التي
كانت تُمسكُ بيدِ الغريب،
وتلك القلوبُ التي
كانت تبكي لأجلِ من
لا تعرفهم؟
يا رب…
نرثي إنسانيتنا
لأنها تموت كل يوم،
وتنهضُ من تحت التراب
مرةً واحدة فقط:
حين يبكي أحدٌ لأجل
أحد.
يا رب…
علّمنا كيف
نعود بشرًا، وكيف
نرى في وجه الآخر
وجهًا يشبهنا، لا عدوًا…
ولا رقمًا… ولا ظلًا
عابرًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .