السبت، 11 أبريل 2026

من أحوال امرأة مسعود بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 من أحوال امرأة مسعود 

بهائي راغب شراب

..

كانت تمشي وحيدة

غائبة في الغياب

لا تعيَ الوجوه

لا تدرك الصعاب

عيناها مُخَضَبَتانِ بالدماء

تُكَلِمَ نفسها بصوت خافت..

وَصَفوها...؟

بالبَلْهَاءِ !

* * *

تكالب الجنود

حول حبيبها مسعود

أخذوه من الرجولة و..

من الزنود.

في ليلة العرس

ولم يتجاوز الحدود.

* * *

في رأسها طلقةٌ من حوار

مادت بها الأوتار

من يرحم امرأة

شقوا رحمها

أشعلوا فيه النار

عند أول ليلة 

ولم يكتمل الحوار.

* * *

مسعود..

ما زال غائبا

لا يُعْرَفُ مكانُه ولا..

متى يعود..؟

....

إنه الخلط

وهو الجنون

يضرب السنين 

ويفقأ العيون.

* * *

وحيدة كانت تسير

تتنقل من رصيف إلى رصيف

لا تتحمل أن تواصل السكوت.

حبيبها أين هو

أين قذف به الجنود..؟

ما مصيره 

ما مصيرها

ومتى تلتئم الزنود مع النهود

والناس حولها يشفقون

يواصلون مسيرهم..؟

ويُطأطئون.

* * *

كانت تمشي وحيدة

أرادت أن تغني لوردة النهار

أن تغني لمسعود.. و..

أطفالها الصغار.

أرادت أن تعيش ليلة واحدة

قبل أن تذوب

تضيع في الزحام 

والحصار..!؟

* * *

21/12/2007


##

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .