مِصْرُ… يَقِينُ القلوبِ
يَا مِصْرُ… يَا سِرًّا يُقِيمُ بِدَمِّنَا
وَنَحْنُ مِن نَبْضِكِ المُتَجَدِّدِ
مَا كُنْتِ أَرْضًا نَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا
بَلْ كُنْتِ مَعْنًى فِي الوُجُودِ المُفْرَدِ
يَا مِصْرُ… لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ هَوَايَ أَوْ وَطَنِي…
لَكُنْتُ أَنْتِ بلا تَرَدُّدٍ
إِذْ تُذْكَرِينَ يَضِيقُ صَوْتِي هَيْبَةً
وَيَفِيضُ فِي صَمْتِي حَنِينٌ مُلْتَهِبٌ
وَكَأَنَّ تَارِيخَ الزَّمَانِ بِأَسْرِهِ
يَتْلُو اسْمَكِ الخَفَّاقَ فِي كُلِّ الجَسَدِ
مِصْرٌ… إِذَا سُئِلَ اليَقِينُ تَجَسَّدَتْ
وَإِذَا تَرَدَّدَ قَلْبٌ لَمْ يَتَرَدَّدْ
فِي نِيلِكِ الأَيَّامُ لَيْسَتْ مَاءً عَابِرًا
بَلْ تَارِيخُ أُمَّةٍ مَنْهَلٌ لِلْمَوْعِدِ
وَالشَّعْبُ لَيْسَ جُمُوعَ صَوْتٍ عَابِرٍ
بَلْ آيَةُ الصَّبْرِ الَّتِي تَبْقَى
إِنْ مَسَّكِ الإِعْصَارُ قُمْنَا صَخْرَةً
تَتَكْسَّرُ الأَعْصَارُ فِينَا… لَا نَحِيدُ
نُحِبُّكِ… لَا وَصْفًا يُقَالُ وَلَا هَوًى
بَلْ قَدَرٌ فِينَا يَضِيعُ إِنْ نَبَدِّدْ
فَإِذَا ابْتَعَدْنَا ضَاعَ وَجْهُ وُجُودِنَا
وَتَبَدَّدَتْ مِنَّا الطُّرُقُ لِمَقْصِدٍ
دُمْتِ اليَقِينَ وَكُلُّ شَكٍّ عَابِرٌ
وَبِكِ الحَيَاةُ تُفَسِّرُ المُتَعَقِّدَ
يَا مِصْرُ… لَوْ وُزِنَتْ بِقَلْبِي كُلُّهُ
لَرَجَحْتِ… حَتَّى يَخْجَلَ التَّرْجِيحُ
✍️ بقلمي: بهاء الشريف
📅 28 / 3 / 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .